هاجم مستوطنون، السبت، تجمع وادي أبو الحيات غرب منطقة العوجا شمال أريحا، في إطار تصعيد مستمر لاعتداءاتهم في مناطق متعددة من الضفة الغربية المحتلة. وجاء هذا الهجوم ضمن سلسلة اقتحامات متزامنة طالت تجمعات سكانية وأراضٍ زراعية في أكثر من محافظة.
وأفادت منظمة “البيدر” للدفاع عن حقوق البدو بأن المستوطنين قاموا بتفتيش المنازل داخل التجمع، ما تسبب بحالة من الخوف والهلع بين السكان. وأكدت أن الأطفال تعرضوا لحالة ترويع مباشر داخل منازلهم أثناء الاقتحام.
وأوضحت المنظمة أن التجمع يضم سبع عائلات فقط، وأنها تعرضت سابقًا لمحاولات تهجير متكررة وصلت إلى ثلاث مرات. واعتبرت أن هذه السياسات تهدف إلى تفريغ المنطقة من سكانها الأصليين بشكل تدريجي.
وأكدت “البيدر” أن هذه الاعتداءات ليست حوادث فردية، بل نمط متكرر يستهدف التجمعات البدوية في المنطقة. وشددت على أن ذلك ينعكس بشكل مباشر على الأمن والاستقرار ويهدد بقاء السكان في أراضيهم.
مسافر يطا
وفي سياق متصل، اقتحم مستوطنون خربة الركيز في مسافر يطا جنوب الخليل بالضفة، ونفذوا أعمال استفزازية بحق الأهالي. وجاء الاقتحام تحت حماية غير مباشرة في ظل تصاعد التوتر في المنطقة.
وشهدت الخربة تحركات استفزازية داخل محيط المنازل، ما زاد من حالة التوتر بين السكان. وأكد الأهالي أن هذه الاقتحامات باتت تتكرر بشكل يومي تقريبًا.
وتعد مسافر يطا من أكثر المناطق استهدافًا بالاقتحامات والاعتداءات الاستيطانية. ويأتي ذلك ضمن سياسة تهدف إلى فرض واقع ميداني جديد بالقوة.
الضفة وتوسيع الاستيطان
وفي رام الله، نصب مستوطنون غرفة استيطانية جديدة في منطقة سهل ترمسعيا شمال المدينة، بالقرب من منازل المواطنين. وتمت العملية في وضح النهار وسط حماية ميدانية.
وتُعد هذه الخطوة امتدادًا لمحاولات توسيع البؤر الاستيطانية في المنطقة بشكل تدريجي. ويخشى السكان من تحول الموقع إلى نواة لتوسع استيطاني دائم.
وتزامن هذا التحرك مع تصعيد ميداني يشهده عدد من مناطق الضفة الغربية المحتلة. ويشير ذلك إلى اتساع نطاق النشاط الاستيطاني خلال الفترة الأخيرة.
وادي الحصان
وفي نابلس، اقتحمت مجموعات من المستوطنين منطقة وادي الحصان في بلدة عصيرة الشمالية شمال المدينة، برفقة مواشيهم. وتجولوا بين الأراضي الزراعية بشكل استفزازي.
وأدى هذا الاقتحام إلى تعطيل عمل المزارعين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم بشكل طبيعي. كما تسبب في حالة من التوتر والارتباك داخل المنطقة.
وأكدت منظمة “البيدر” أن هذه الممارسات تهدد حياة السكان وتعيق أنشطتهم اليومية. ووصفتها بأنها جزء من سياسة تضييق متواصلة على المزارعين.
خربة ربود
وفي جنوب الخليل، اعتدى مستوطن باستخدام جرافة وبحماية مشددة من جنود الاحتلال على أراضي المواطنين في خربة ربود التابعة لمدينة دورا. وشمل الاعتداء عمليات تجريف واسعة.
وتمت أعمال التجريف على مساحات من الأراضي الزراعية في الضفة، ما أدى إلى تدمير أجزاء منها. ويأتي ذلك ضمن محاولات مستمرة للسيطرة على الأراضي الزراعية.
وتسعى هذه الاعتداءات إلى فرض وقائع جديدة على الأرض تمهيدًا لتهجير السكان. وتؤكد الوقائع الميدانية استمرار التصعيد في مختلف مناطق الضفة الغربية المحتلة.








