21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

تهديد استراتيجي.. إيران تحتفظ بقدراتها الصاروخية والمسيّرة وتدافع عن حقها في حماية مضيق هرمز

كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، نقلًا عن مسؤولين إسرائيليين، أن إغلاق مضيق هرمز يُعد خطوة تزيد بشكل كبير من احتمالية تجدد الصراع في المنطقة، خاصة في ظل التوترات المستمرة الناتجة عن العدوان الأمريكي-الإسرائيلي على إيران.

بقلم: محمد أبو غالي
١٩ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
15 مشاهدة
تهديد استراتيجي.. إيران تحتفظ بقدراتها الصاروخية والمسيّرة وتدافع عن حقها في حماية مضيق هرمز

تهديد استراتيجي.. إيران تحتفظ بقدراتها الصاروخية والمسيّرة وتدافع عن حقها في حماية مضيق هرمز

كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، نقلًا عن مسؤولين إسرائيليين، أن إغلاق مضيق هرمز يُعد خطوة تزيد بشكل كبير من احتمالية تجدد الصراع في المنطقة، خاصة في ظل التوترات المستمرة الناتجة عن العدوان الأمريكي-الإسرائيلي على إيران.

بحسب التقرير، يرى هؤلاء المسؤولون أن أي إجراء يعيق الملاحة في هذا الممر الحيوي قد يؤدي إلى تصعيد عسكري جديد، مما يعكس القلق الإسرائيلي المتزايد من قدرة إيران على الرد وتأثير ذلك على مصالح الكيان الصهيوني والداعم الأمريكي له.

هذا الاعتراف يكشف زيف الادعاءات الإسرائيلية-الأمريكية بأن الضربات الأخيرة قد أضعفت إيران بشكل حاسم، إذ يظل المضيق نقطة ضغط استراتيجية قوية تستطيع طهران استخدامها للدفاع عن سيادتها.

أفادت صحيفة "نيويورك تايمز"، نقلاً عن مسؤولين عسكريين أمريكيين، أن إيران لا تزال تمتلك نحو 40% من ترسانتها من المسيرات الهجومية، رغم الضربات المتكررة التي شنتها أمريكا وإسرائيل منذ فبراير 2026.

ووفقاً للتقرير، يشير هذا الرقم إلى أن قدرات إيران الدفاعية والهجومية لم تُدمَّر بالكامل كما روَّجت إدارة الرئيس الحالي دونالد ترامب، بل تحتفظ بقدرة كافية على تنفيذ عمليات انتقامية مؤثرة. هذا الواقع يبرز فشل العدوان في تحقيق أهدافه المعلنة، ويؤكد أن إيران ما زالت قادرة على عرقلة المصالح الأمريكية-الإسرائيلية في المنطقة، مما يدفع الطرفين إلى القلق من تجدد الاشتباكات.


دفاع مشروع عن السيادة

أكدت الخارجية الإيرانية أن القانون الدولي لا يحظر على إيران اتخاذ تدابير لمنع استخدام مضيق هرمز لشن عدوان عسكري ضدها، مشددة على أنها كدولة ساحلية تمارس حقها السيادي في حماية أمنها الوطني.

بحسب البيان الرسمي، جاءت هذه التدابير كرد مشروع على العدوان الأمريكي-الإسرائيلي المستمر، الذي يستهدف المنشآت الإيرانية ويهدد الاستقرار الإقليمي.

هذا الموقف يعكس التزام إيران بمبادئ القانون الدولي مع رفضها السماح باستغلال المضيق كمنصة للهجوم عليها، في مواجهة الغطرسة الأمريكية التي تفرض سيطرتها العسكرية على الممرات البحرية تحت ذريعة "حرية الملاحة".


وأضافت الخارجية الإيرانية أن أي إجراءات تتخذها طهران تهدف إلى منع الاستخدام العدواني للمضيق، مع التأكيد على أن الملاحة التجارية غير المرتبطة بالعدوان لم تتوقف تماماً. وفقاً للتصريحات، يأتي هذا الدفاع في سياق الرد على التهديدات المتكررة من إدارة ترامب، التي حاولت فرض إعادة فتح المضيق بالقوة، مما يعرض المنطقة بأكملها لمخاطر اقتصادية وبيئية كارثية. هذا الموقف الإيراني الثابت يكشف ازدواجية المعايير الأمريكية-الإسرائيلية، التي تطالب بحرية الملاحة لمصالحها بينما تمارس عدواناً مباشراً على دول المنطقة.


قدرات صاروخية باقية

ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز"، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، أن إيران ما زال لديها أكثر من 60% من منصات الصواريخ، وهو ما يكفي تماماً لعرقلة الملاحة في مضيق هرمز وتهديد المصالح العسكرية والاقتصادية للولايات المتحدة وحلفائها. بحسب التقرير، رغم الادعاءات الأمريكية-الإسرائيلية بتدمير جزء كبير من الترسانة، إلا أن التقييمات الاستخباراتية تؤكد قدرة إيران على الاستمرار في الرد وإلحاق أضرار بالغة بالملاحة البحرية. هذا الواقع يفضح زيف الرواية المنتصرة التي روَّجتها إدارة ترامب، ويبرز أن العدوان لم يحقق سوى تصعيد التوتر دون إنهاء القدرات الإيرانية.


أكد المسؤولون الأمريكيون أن هذه النسبة المتبقية من المنصات تسمح لإيران بتنفيذ عمليات واسعة النطاق قد تعطل تدفق النفط العالمي، مما يهدد الاقتصاد العالمي بأسره.

ووفقا للتصريحات، يأتي هذا التقييم في وقت يحاول فيه الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية الضغط لإعادة فتح المضيق بالقوة، متجاهلين الحق الإيراني في الدفاع عن نفسه أمام عدوان مستمر منذ أكتوبر 2023 في غزة وامتد لاحقاً إلى إيران. هذا الاعتراف الأمريكي غير المباشر يعزز موقف إيران الذي يدافع عن سيادتها وسلامة الملاحة غير العدوانية.


تأتي هذه التقارير وسط تصعيد متواصل في التوترات حول مضيق هرمز، حيث يستمر الاحتلال الإسرائيلي والدعم الأمريكي المباشر في تهديد الاستقرار الإقليمي، بينما تحافظ إيران على قدراتها الدفاعية كدرع يحمي المنطقة من الغطرسة الاستعمارية.

 

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال