أكد رئيس البرلمان الإيراني، في تصريحات حصرية لقناة الجزيرة مباشر، أن إيران خاضت حرباً غير متكافئة ضد أمريكا والكيان الصهيوني، مشيراً إلى أن الخطط الاستراتيجية للعدو كانت خاطئة تماماً ولم تحقق أهدافها المعلنة.
بحسب التصريحات، واجهت إيران تحالفاً عسكرياً ضخماً مدعوماً بأحدث التقنيات، إلا أن الصمود الإيراني أثبت أن قوة الإرادة والقدرات الذاتية تفوق الغطرسة الأمريكية-الإسرائيلية. هذا الاعتراف الإيراني الرسمي يكشف زيف الرواية المنتصرة التي روجت لها إدارة الرئيس الحالي دونالد ترامب، والتي حاولت تصوير العدوان على إيران كـ"نصر ساحق"، بينما أظهرت الميدان حقيقة الفشل الاستراتيجي الأمريكي-الصهيوني.
شدد رئيس البرلمان على أن ترامب طلب وقف إطلاق النار لأن إيران كانت المنتصرة فعلياً في ساحة المعركة، مؤكداً أن العدو اضطر إلى التراجع بعد أن واجه مقاومة شرسة أفشلت كل خططه. وفقاً للتصريحات، جاء طلب وقف إطلاق النار الأمريكي نتيجة مباشرة للخسائر والإحراج الذي تعرض له الاحتلال الإسرائيلي والقوات الأمريكية، مما يعكس تحولاً في موازين القوى لصالح إيران. هذا الموقف يبرز كيف تحولت الحرب إلى درس تاريخي يثبت أن الدول المقاومة قادرة على إجبار أقوى الإمبراطوريات على التراجع، رغم عدم التكافؤ في حجم القوة العسكرية.
قدرات عسكرية متطورة
أوضح رئيس البرلمان الإيراني أن العدو شاهد في الميدان قدرات إيران العسكرية والهجومية، حيث أسقطت القوات الإيرانية حوالي 170 طائرة مسيرة خلال المواجهات. بحسب التصريحات، كشفت هذه العمليات عن تطور كبير في مجال الدفاع الجوي مقارنة بحرب الـ12 يوماً والحرب الأخيرة، مما يعكس تقدماً نوعياً في القدرات الدفاعية الإيرانية. هذا الإنجاز يفضح فشل الضربات الأمريكية-الإسرائيلية في تدمير الترسانة الإيرانية، ويؤكد أن إيران ليست فنزويلا كما حاول ترامب تصويرها، بل دولة ذات سيادة تمتلك إرادة وتقنيات تجعل أي عدوان مكلفاً جداً.
أكد رئيس البرلمان أن ترامب لم يحقق هدفه الرئيسي المتمثل في تغيير النظام الإيراني أو تدمير القدرات الهجومية والصاروخية لإيران، مشدداً على أن إيران ليست فنزويلا وأن محاولات الإطاحة بالنظام باءت بالفشل الذريع. وفقاً للتصريحات، فشل ترامب أيضاً في إنشاء ائتلاف دولي لفتح مضيق هرمز بالقوة، مما يعكس عزلة أمريكية واضحة في مواجهة الموقف الإيراني الثابت. هذا الفشل المتعدد الأبعاد يكشف عن أزمة استراتيجية تعاني منها إدارة ترامب، التي راهنت على ضربة خاطفة لم تتحقق.
فشل في التآمر
أشار رئيس البرلمان إلى أن الأعداء سعوا إلى إدخال عناصر انفصالية عبر الحدود لإثارة الفوضى داخل إيران، إلا أنهم فشلوا فشلاً ذريعاً في تحقيق هذا الهدف.
بحسب التصريحات، كشفت هذه المحاولات عن نوايا العدو الحقيقية في تفكيك الدولة الإيرانية من الداخل، لكن الصمود الشعبي والأمني حال دون ذلك.
هذا الفشل يضاف إلى سلسلة الإخفاقات الأمريكية-الإسرائيلية التي بدأت منذ أكتوبر 2023 في غزة، وامتدت لاحقاً إلى محاولات استهداف إيران كداعم رئيسي لمحور المقاومة.
أوضح رئيس البرلمان أن إيران قبلت وقف إطلاق النار بشكل مؤقت حتى يلبي العدو مطالبها المشروعة، مؤكداً أن التفاوض نوع من القتال ولن تتخلى إيران عن حقوقها خلال أي مفاوضات. وفقاً للتصريحات، لا تثق إيران بالعدو، وإذا ارتكب أي خطأ فإن قواتها المسلحة سترد عليه بقوة. كما أكد أن العدو لم يحقق أهدافه من خلال إصدار التحذيرات والمهل، لذلك لجأ إلى إرسال الرسائل عبر الوسطاء، مما يعكس ضعف موقفه التفاوضي. هذا الموقف الإيراني الثابت يبرز رفض الخضوع للضغوط الأمريكية، مع الحفاظ على الاستعداد الكامل للرد على أي خرق.
مرور السفن بعد وقف إطلاق النار
أضاف رئيس البرلمان الإيراني أن إيران سمحت بمرور السفن في مضيق هرمز بعد تنفيذ وقف إطلاق النار في لبنان، مشيراً إلى أن هذا الإجراء جاء في إطار تهدئة مؤقتة وليس استسلاماً. بحسب التصريحات، يظل المضيق تحت السيطرة الإيرانية، وأي محاولة لاستغلاله في عدوان جديد ستواجه برد حاسم. هذا التصريح يؤكد أن إيران تتحكم في الممر الحيوي وفقاً لمصالحها السيادية، وليس وفقاً لإملاءات أمريكية أو إسرائيلية.
تأتي هذه التصريحات لتؤكد صورة الانتصار الإيراني في مواجهة عدوان غير متكافئ، وتفضح فشل إدارة ترامب في تحقيق أي من أهدافها الاستراتيجية. إيران خرجت أقوى، محافظة على قدراتها العسكرية والصاروخية، ومثبتة أن المقاومة قادرة على إجبار أقوى الدول على التراجع. الرسالة واضحة لكل المعتدين: إيران لن تتخلى عن حقوقها، ولن تسمح بأي انتهاك لسيادتها، سواء في ساحة المعركة أو طاولة المفاوضات.









