21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

شهادات صادمة للأسرى.. تدهور خطير في سجن عصيون وسط قمع متصاعد

كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين عن تدهور حاد وغير مسبوق في أوضاع الأسرى داخل سجن “عصيون”. ووُصفت الظروف الحالية بأنها الأسوأ منذ بدء الحرب على قطاع غزة.

بقلم: أخبار ومتابعات
١٩ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
24 مشاهدة
شهادات صادمة للأسرى.. تدهور خطير في سجن عصيون وسط قمع متصاعد

شهادات صادمة للأسرى.. تدهور خطير في سجن عصيون وسط قمع متصاعد

كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين عن تدهور حاد وغير مسبوق في أوضاع الأسرى داخل سجن “عصيون”. ووُصفت الظروف الحالية بأنها الأسوأ منذ بدء الحرب على قطاع غزة. ويأتي هذا التدهور في ظل تصاعد الانتهاكات وتراجع مقومات الحياة الأساسية بشكل كبير.

وأوضحت الهيئة أن هذه المعطيات جاءت عقب زيارة ميدانية أجرتها محامية تابعة لها داخل السجن. وقد أصرت المحامية على إجراء اللقاءات وجهاً لوجه مع الأسرى بدلاً من الاكتفاء بمكالمات الفيديو. وتمكنت من مقابلة خمسة أسرى من أصل تسعة، على أن تُستكمل الزيارات لاحقاً.

وتشير هذه الزيارة إلى فجوة كبيرة بين ما تعلنه إدارة السجن وما يعيشه الأسرى فعلياً. كما تعكس حجم القيود المفروضة على التواصل المباشر داخل المعتقل. ويزيد ذلك من أهمية الشهادات التي تم توثيقها خلال الزيارة.

شهادات صادمة

نقلت المحامية شهادات وُصفت بالصادمة من داخل السجن، أظهرت تدهوراً كبيراً في الظروف المعيشية. وأفاد الأسرى بأن معظمهم لم يتمكنوا من الاستحمام لأكثر من شهر كامل. ويعود ذلك إلى انقطاع المياه الساخنة وغياب مواد النظافة الأساسية.

كما أشار الأسرى إلى نقص حاد في المستلزمات اليومية مثل الصابون والمناشف. ويؤدي هذا النقص إلى تدهور واضح في الوضع الصحي داخل الغرف. كما يفاقم من معاناتهم في بيئة مكتظة وغير صحية.

وتعكس هذه الشهادات واقعاً يومياً قاسياً يعيشه الأسرى داخل السجن. كما تكشف عن غياب الحد الأدنى من شروط الحياة الإنسانية. ويؤكد ذلك أن الأزمة لا تقتصر على جانب واحد بل تشمل مختلف تفاصيل الحياة.

قمع ممنهج

تحدثت المحامية عن تصاعد عمليات القمع داخل سجن “عصيون” بشكل دوري ومنظم. حيث تُنفذ هذه العمليات ثلاث مرات أسبوعياً داخل الأقسام. وتشمل اقتحام الغرف بمرافقة الكلاب المدربة وإثارة حالة من الرعب بين الأسرى.

وتتضمن هذه الممارسات الصراخ والشتم وإجبار الأسرى على الركوع لساعات طويلة. وفي بعض الحالات، يتعرض غير القادرين على ذلك للضرب المباشر. ويعكس ذلك نمطاً من المعاملة القاسية والممنهجة داخل السجن.

كما تلجأ إدارة سجن "عصيون" إلى استخدام قنابل الغاز داخل ساحة “الفورة”. ما يؤدي إلى حالات اختناق وإغماء بين الأسرى. ويأتي ذلك في ظل إرهاق شديد نتيجة نقص الغذاء وتدهور الوضع الصحي العام.

000.jpeg
 

كسر الكرامة

أشار الأسرى، وفق ما نقلته المحامية، إلى أن ما يثقل كاهلهم ليس فقط شحّ الطعام. بل ما وصفوه بسياسة الإذلال وكسر الكرامة التي تُمارس بحقهم بشكل يومي. ويعكس ذلك تحول المعاناة إلى مستوى نفسي ومعنوي عميق.

وتؤكد هذه الشهادات أن الانتهاكات لا تقتصر على الجانب المادي فقط. بل تمتد إلى أساليب تهدف إلى الضغط النفسي المستمر على الأسرى. كما تشير إلى وجود سياسة ممنهجة لإضعاف معنوياتهم داخل السجن.

وفي ختام الزيارة، دعت هيئة شؤون الأسرى والمحررين إلى تدخل عاجل. وطالبت بالضغط على سلطات الاحتلال لتحسين أوضاع الأسرى والالتزام بالمعايير الإنسانية. ويعكس ذلك حجم القلق المتزايد من استمرار تدهور الأوضاع داخل السجون.

سجن عصيون

يقع سجن “عصيون” في منطقة جبلية جنوب مدينة القدس المحتلة، ويُعد من مراكز التوقيف والتحقيق التابعة لسلطات الاحتلال. ويُستخدم غالباً لاستقبال المعتقلين الفلسطينيين من الضفة الغربية خلال مراحل التحقيق الأولية. ويتميز بموقعه القريب من مستوطنات الاحتلال في المنطقة.

ويشتهر السجن بظروف احتجاز قاسية تتضمن الاكتظاظ وسوء المعاملة ونقص الخدمات الأساسية. كما يُتهم باستخدام أساليب ضغط نفسي وجسدي خلال فترات التحقيق. وقد وردت تقارير حقوقية متكررة حول الانتهاكات داخله على مدار السنوات الماضية.

ويُنظر إلى “عصيون” كأحد المراكز التي تتكرر فيها الشكاوى من الأسرى الفلسطينيين. خاصة فيما يتعلق بالتفتيشات العنيفة والعزل وسوء الظروف الصحية. ويأتي ذلك ضمن شبكة أوسع من مراكز الاحتجاز التابعة للاحتلال في الضفة الغربية.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

شهادات صادمة للأسرى.. تدهور خطير في سجن عصيون وسط قمع متصاعد - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°