20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

الهلال الأحمر الفلسطيني يحذر: أرواح على المحك و700 مريض فقط غادروا القطاع

كشفت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني عن معطيات صادمة تعكس عمق المأساة الصحية في قطاع غزة

بقلم: محمد خميس
١٩ أبريل ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
23 مشاهدة
الهلال الأحمر الفلسطيني

الهلال الأحمر الفلسطيني

كشفت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني عن معطيات صادمة تعكس عمق المأساة الصحية في قطاع غزة، حيث أكدت أن نحو 700 مريض فقط تمكنوا من مغادرة القطاع لتلقي العلاج في الخارج منذ إعادة فتح معبر رفح بشكل محدود في مطلع فبراير الماضي. 

يأتي هذا الرقم الضئيل في وقت لا يزال فيه أكثر من 18 ألف جريح ومريض يصارعون الموت ضمن قوائم انتظار الإجلاء الطبي، وهو ما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية جسيمة تجاه أرواح تُزهق يومياً بسبب نقص الإمكانيات والقيود المفروضة على الحركة.

وتيرة إجلاء "رمزية" أمام احتياجات هائلة

أكد المتحدث باسم الهلال الأحمر الفلسطيني، رائد النمس، في تصريحات إذاعية اليوم الأحد، أن عمليات الإجلاء الحالية لا تتناسب إطلاقاً مع حجم الاحتياجات المتزايدة، واصفاً إياها بأنها "ضئيلة جداً". 

وحذر النمس من تفاقم الأزمة الصحية، مشيراً إلى أن آلاف الحالات الحرجة تواجه خطر الوفاة المحقق نتيجة غياب الخدمات الطبية المنقذة للحياة داخل القطاع الذي تعرض لتدمير ممنهج في بنيته التحتية الصحية على مدار عامين من العدوان.

وأوضح النمس بمرارة أن "أرواحاً على المحك" قد فارقت الحياة بالفعل وهي تنتظر دورها في الإجلاء، وذلك بسبب الإجراءات المعقدة المرتبطة بالموافقات الأمنية التي يفرضها الاحتلال، والتي تؤدي إلى تأخير وصول المرضى للمستشفيات الخارجية، مما يفاقم من تدهور أوضاعهم الصحية ويحول إصاباتهم إلى إعاقات دائمة أو حالات وفاة لا يمكن تداركها.

تسييس الملف الطبي وعراقيل الاحتلال

رغم أن اختيار المرضى يتم وفق معايير طبية دقيقة تستند إلى خطورة الحالة، إلا أن الملف الطبي في غزة لا يزال مرتهناً للاعتبارات السياسية والأمنية للاحتلال الإسرائيلي. 

ودعا الهلال الأحمر المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لضمان فتح المعابر بشكل دائم وتحييد المرضى عن الصراعات، مع ضرورة توفير ممرات آمنة ومستدامة للإجلاء الطبي تضمن خروجاً انسيابياً للجرحى دون قيود تعجيزية.

يُذكر أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يسيطر على الجانب الفلسطيني من معبر رفح منذ مايو 2024، وهو ما أدى إلى خنق القطاع طبياً وإنسانياً. 

ورغم استئناف تشغيل المعبر جزئياً في فبراير الماضي للمرة الأولى منذ قرابة عامين، إلا أن القيود الصارمة لا تزال تحول دون إنقاذ الغالبية العظمى من المصابين، مما يعزز من سياسة "القتل البطيء" التي تنتهجها سلطات الاحتلال ضد المدنيين في غزة.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

الهلال الأحمر الفلسطيني يحذر: أرواح على المحك و700 مريض فقط غادروا القطاع - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°