20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

الجبهة الشعبية: شهادات جنود الاحتلال اعتراف صريح بارتكاب جرائم حرب ممنهجة بغزة

أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أحد الفصائل الأساسية في منظمة التحرير الفلسطينية، في بيان رسمي صدر عنها اليوم الأحد

بقلم: محمد خميس
١٩ أبريل ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
23 مشاهدة
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أحد الفصائل الأساسية في منظمة التحرير الفلسطينية، في بيان رسمي صدر عنها اليوم الأحد، أن الشهادات الأخيرة التي أدلى بها جنود وضباط من جيش الاحتلال الإسرائيلي حول ممارساتهم الميدانية في قطاع غزة ليست مجرد حوادث عابرة، بل هي اعترافات صريحة وموثقة بارتكاب جرائم حرب ممنهجة.

 وأوضحت الجبهة أن هذه الروايات التي خرجت من داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تكشف الوجه الحقيقي للعدوان، وتضع المجتمع الدولي أمام استحقاق قانوني وأخلاقي لمحاسبة قادة وجنود الاحتلال على ما اقترفته أيديهم بحق المدنيين العزل في القطاع المنكوب، مشددة على أن هذه الاعترافات يجب أن تكون جزءاً أصيلاً من ملفات التحقيق الدولية.

نهج الإبادة المنظم: تعذيب واستهداف للأطفال والمسنين

أشارت الجبهة الشعبية في تصريحها الصحفي إلى أن ما ورد من روايات مروعة حول ممارسات التعذيب السادي، ودفن المدنيين أحياء، واستهداف الأطفال والمسنين بشكل مباشر، يعكس نهجاً منظمًا تتبعه قيادة الاحتلال لفرض واقع من "إرهاب الدولة" والإبادة الجماعية.

 وترى الجبهة أن هذه الأفعال لا تهدف فقط إلى تحقيق مكاسب عسكرية، بل تهدف إلى كسر إرادة الشعب الفلسطيني من خلال ممارسة أقصى درجات الوحشية التي تخالف كافة المواثيق والأعراف الدولية.

وأضافت أن سياسة دفن الأحياء التي تم رصدها في عدة مناطق بقطاع غزة تمثل ذروة الإجرام البشري، وهي دليل مادي لا يقبل التأويل على نية الاحتلال في محو الوجود الفلسطيني في المناطق المستهدفة.

استهداف البنية المجتمعية: النساء والفتيات في دائرة الاستهداف

تطرقت الجبهة الشعبية في تقريرها إلى الأرقام المفزعة التي أوردتها جهات أممية ودولية، والتي تشير إلى سقوط عشرات الآلاف من النساء والفتيات الفلسطينيات ضحايا للعدوان منذ أكتوبر 2023. 

واعتبرت الجبهة أن هذه الإحصائيات تعكس حجماً مهولاً للمأساة الإنسانية، وتدل بوضوح على وجود استهداف واسع ومخطط للبنية المجتمعية الفلسطينية.

 فمن خلال استهداف النساء، يسعى الاحتلال إلى تدمير نواة الأسرة والمجتمع، مما يترتب عليه آثار طويلة الأمد تفوق الخسائر المباشرة في الأرواح. إن هذا الاستهداف الممنهج للفئات الأكثر ضعفاً يعزز من توصيف الجبهة لما يجري في قطاع غزة بأنه عملية "تطهير عرقي" مغلفة بذرائع أمنية واهية.

انتقاد الصمت الدولي والمطالبة بالمحاسبة الجنائية

وجهت الجبهة الشعبية انتقادات لاذعة وحادة لحالة الصمت الدولي المطبق تجاه هذه الجرائم، معتبرة أن تقاعس القوى الكبرى والمنظمات الحقوقية العالمية عن اتخاذ موقف حازم يساهم بشكل مباشر في استمرار الانتهاكات وتوسيع رقعتها. 

وشددت الجبهة على أن هذا التجاهل المتعمد للجرائم الموثقة يمنح الاحتلال غطاءً سياسياً وقانونياً للمضي قدماً في سياساته الدموية دون رادع. 

ودعت الجبهة في ختام بيانها كافة الأحرار في العالم والجهات القانونية الدولية إلى العمل الفوري على محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم أمام المحاكم الدولية، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، مؤكدة أن معاناة المدنيين في غزة ستبقى شاهدًا حياً وأبدياً على هذه المرحلة المظلمة من تاريخ الإنسانية.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال