أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، في تصريحات نقلتها الرئاسة الإيرانية اليوم الأحد، أن استمرار الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة يمثل انتهاكاً صريحاً ومباشراً لتفاهمات وقف إطلاق النار.
وأوضح بزشكيان أن هذه التحركات العسكرية والقيود المفروضة على الملاحة لا تخدم مسار التهدئة، بل تعيد المنطقة إلى مربع التوتر، مشدداً على أن طهران لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي إجراءات تمس بأمنها القومي أو تعيق حركة الملاحة والتجارة المشروعة، معتبراً أن الكرة الآن في الملعب الدولي للجم التجاوزات الأمريكية المتكررة.
رسائل بزشكيان لرئيس وزراء باكستان: تنسيق لمواجهة التصعيد
جاءت هذه المواقف خلال لقاء رفيع المستوى جمع الرئيس بزشكيان برئيس وزراء باكستان، حيث بحث الجانبان التطورات المتسارعة في الممرات المائية الإقليمية.
وشدد بزشكيان خلال اللقاء على أن استمرار الحصار والتهديدات الأمريكية المستمرة يكشف بوضوح عن سعي واشنطن لـ "خيانة الدبلوماسية" والالتفاف على القنوات السياسية التي تم تفعيلها مؤخراً.
وأشار إلى أن بناء علاقات إقليمية متينة، لاسيما مع الجارة باكستان، يعد حائط صد منيع أمام محاولات التدخل الخارجي التي تسعى لفرض أجندات أمنية غريبة عن مصالح شعوب المنطقة، مؤكداً على ضرورة تعزيز التعاون الأمني والبحري المشترك.
خيانة الدبلوماسية: الازدواجية الأمريكية تحت المجهر الإيراني
وترى الرئاسة الإيرانية أن السلوك الأمريكي الراهن يعكس حالة من الانفصام بين الخطاب السياسي والممارسة الميدانية؛ فبينما تتحدث واشنطن عن رغبتها في احتواء الصراع، تمارس على الأرض سياسة "الخنق الاقتصادي والبحري".
ووصف بزشكيان هذا السلوك بأنه تقويض متعمد لجهود الوساطة، لافتاً إلى أن التهديدات الأمريكية بمصادرة السفن أو تضييق الخناق على الصادرات النفطية الإيرانية لن تزيد طهران إلا إصراراً على التمسك بحقوقها السيادية.
وأضاف أن "خيانة الدبلوماسية" التي تمارسها الإدارة الأمريكية تفقدها المصداقية كطرف يمكن الوثوق بتعهداته في أي اتفاقات مستقبلية.
مطالبات إيرانية برفع القيود لضمان نجاح الهدنة
وفي ختام تصريحاته، دعا الرئيس الإيراني إلى ضرورة الرفع الفوري لكافة أشكال الحصار البحري والقيود العسكرية التي تعترض طريق السلام العادل.
وأكد أن استقرار المنطقة مرتبط بشكل عضوي باحترام القوانين الدولية وحرية الملاحة دون تهديد أو ابتزاز، وشدد بزشكيان على أن إيران، وبالتعاون مع شركائها الإقليميين، ستواصل العمل على تأمين الممرات المائية الحيوية، معتبراً أن الحوار البناء هو السبيل الوحيد لحل النزاعات، شريطة أن يتوقف الطرف الآخر عن استخدام لغة التهديد والحصار التي أثبتت فشلها عبر العقود الماضية، وأن يلتزم ببنود وقف إطلاق النار بكامل حذافيرها.










