أعلن دونالد ترامب، أن إيران وافقت «بشكل تام وكامل» على تطبيق أعلى مستويات التفتيش على برنامجها النووي لفترة طويلة، في خطوة وصفها بأنها جوهرية لاستمرار المسار التفاوضي. وأكد أن هذه الموافقة كانت شرطًا حاسمًا، مشيرًا إلى أنه «لولا القبول الإيراني بعمليات التفتيش، لما كان هناك مجال لمواصلة المفاوضات».
ويعكس هذا الطرح محاولة لإظهار الاتفاق باعتباره إنجازًا رقابيًا يضمن قيودًا طويلة الأمد على الأنشطة النووية الإيرانية، مع ربط واضح بين آليات التفتيش واستمرارية المسار الدبلوماسي.
الحصار كورقة ضغط
وفيما يتعلق بالإجراءات العسكرية والاقتصادية، أوضح ترامب أنه سيُبقي السفن الأمريكية في مواقعها تحسبًا لإمكانية إعادة فرض الحصار البحري إذا اقتضت الحاجة، لكنه في الوقت ذاته قلّل من احتمالية اللجوء إلى هذا الخيار في المرحلة الحالية، واصفًا ذلك بأنه «غير مرجح إلى حد كبير».
هذا التناقض الظاهري بين التهديد والإرجاء يعكس اعتماد واشنطن على الحصار كأداة ضغط احتياطية، دون الرغبة في تعطيل التفاهمات القائمة في الوقت الراهن.
أموال مشروطة
وأشار ترمب إلى أن الأموال التي سيتم الإفراج عنها لإيران ستُستخدم في شراء مواد غذائية وطبية من الولايات المتحدة، مثل القمح والذرة وفول الصويا، في محاولة لتقديم هذه الخطوة باعتبارها ذات طابع إنساني واقتصادي مقيّد.
ويعكس هذا التوجه سعي الإدارة الأمريكية إلى ضبط مسار الإنفاق الإيراني، بما يضمن توجيهه نحو احتياجات أساسية، مع الحفاظ على نوع من الرقابة غير المباشرة على الموارد المالية المفرج عنها.
مفاوضات مستمرة
وفي تقييمه العام، أكد ترامب أن المحادثات مع إيران «تسير على ما يرام»، مشيرًا إلى أنه وافق على رفع الحصار البحري استنادًا إلى «تنازلات إيرانية كبيرة»، في مقدمتها القبول بعمليات التفتيش النووي.
هذا الخطاب يندرج ضمن استراتيجية تسويقية للاتفاق، تركز على إبراز المكاسب الأمريكية، مقابل تقديم التنازلات الإيرانية كعامل مبرر لخطوات التخفيف الاقتصادي والعسكري.










