20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

إيران وحزب الله وحماس.. كيف نجا خصوم إسرائيل من معارك الإبادة وخرجوا أكثر قوة؟

تناول الكاتب الإسرائيلي البارز يوآف ليمور، في مقال تحليلي بصحيفة "إسرائيل اليوم"، الواقع الاستراتيجي المعقد الذي تعيشه إسرائيل في نيسان 2026

بقلم: محمد خميس
٢٠ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
28 مشاهدة
إيران وحزب الله وحماس

إيران وحزب الله وحماس

تناول الكاتب الإسرائيلي البارز يوآف ليمور، في مقال تحليلي بصحيفة "إسرائيل اليوم"، الواقع الاستراتيجي المعقد الذي تعيشه إسرائيل في نيسان 2026، مؤكداً أن الدولة العبرية باتت في وضع إشكالي غير مسبوق بعد مرور 925 يوماً على القتال المستمر منذ أحداث السابع من أكتوبر. 

وأوضح ليمور أن وقف إطلاق النار الذي فُرض على إسرائيل في جبهات لبنان وإيران وغزة، يكشف عن فشل ذريع في تحويل الإنجازات الميدانية للجيش الإسرائيلي إلى مكاسب استراتيجية ملموسة، حيث تجد إسرائيل نفسها عاجزة عن حسم أي ملف بشكل نهائي، بينما تظل حركة حماس قائمة على قدميها وتعيد بناء قدراتها، وينجو حزب الله من التهديدات العابثة بالإبادة، في حين تخرج إيران من هذه المعركة الإقليمية بوضع أقوى مما كانت عليه في السابق، مما يثبت أن مراكز القوة الحقيقية لم تعد في القدس بل انتقلت كلياً إلى واشنطن.

انكسار الردع

ويشير التقرير بمرارة إلى الفشل الشخصي لبنيامين نتنياهو في الاختبار الذي وضعه بنفسه يوماً ما، حين ادعى أن قوة رئيس الوزراء تكمن في قدرته على قول "لا" للإدارة الأمريكية، لكنه اليوم يقف عاجزاً أمام دونالد ترامب الذي حظر بوضوح أي هجوم إسرائيلي في لبنان وإن التغريدة التي نشرها الرئيس الأمريكي بأحرف بارزة لم تكن مجرد أمر عملياتي، بل كانت إهانة علنية وضربة قاصمة للعظمة الإسرائيلية المزعومة، مما يعكس حقيقة أن ترامب قد "تعب من الحروب" ويبحث عن مخارج سريعة وسلسة للصراعات قبل أن تنجر بلاده إليها مجدداً.

 هذا الواقع يضع الطموحات الإسرائيلية، خاصة في الملف النووي الإيراني، تحت رحمة التوافقات الأمريكية الإيرانية المحتملة، حيث تخشى الأوساط الأمنية الإسرائيلية من تنازلات أمريكية خطيرة قد تترك تل أبيب مكشوفة أمام التهديدات الوجودية.

ضياع الشمال

على الجبهة اللبنانية، يصف ليمور الوضع بـ "المعقد والمحبط"، حيث قُيدت حركة الجيش الإسرائيلي في الجنوب لأهداف دفاعية محضة، ما حول القوات إلى أهداف سهلة للعمليات المضادة، هذا الفشل الميداني أدى إلى انهيار تام في ثقة سكان الشمال الذين سئموا من وعود "النصر المطلق" التي لم تتحقق، وبدأوا في هجر المنطقة بشكل متسارع، مما يهدد بتفريغ الحدود الشمالية من سكانها بشكل دائم. إن المخرج الوحيد المتمثل في اتفاق مع لبنان يصطدم بضعف الحكومة اللبنانية وسيطرة حزب الله الميدانية، فضلاً عن النجاح الإيراني في إعادة توحيد الجبهات بعد أن نجحت إسرائيل في فصلها سابقاً، مما يمثل فشلاً استراتيجياً مدوياً يضاف إلى سجل الإخفاقات الحالية.

استقلال منقوص

تجد إسرائيل نفسها اليوم، وهي تستعد لدخول عامها التاسع والسبعين، في وضع "دولة الرعاية" التابعة بالكامل للولايات المتحدة، رغم خطاب "القوة العظمى" الذي يروج له نتنياه.و لقد تحولت إسرائيل إلى كيان ينتظر الإشارات من البيت الأبيض لتحديد خطواته القادمة، لدرجة أن البعض بات يسخر من تاريخ الاستقلال الحقيقي ويربطه بالرابع من يوليو الأمريكي. 

ومع تزايد العداء العالمي لإسرائيل، بما في ذلك داخل الأوساط الأمريكية، يصبح من الضروري إعادة احتساب المسار وترتيب البيت الداخلي المنهار، بدءاً من قضايا التجنيد والمساواة وصولاً إلى حماية سكان الحدود، بدلاً من الغرق في أوهام العظمة الزائفة التي بددتها الحقائق الميدانية والضغوط السياسية الخارجية.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

إيران وحزب الله وحماس.. كيف نجا خصوم إسرائيل من معارك الإبادة وخرجوا أكثر قوة؟ - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°