20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

تقرير صادم: اقتصاد غزة ينكمش بنسبة 84% والتنمية تعود 77 عاماً للوراء

أصدر الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، بالتعاون مع البنك الدولي، يوم الاثنين، التقييم النهائي السريع للأضرار والاحتياجات في قطاع غزة

بقلم: محمد خميس
٢٠ أبريل ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
19 مشاهدة
غزة

غزة

أصدر الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، بالتعاون مع البنك الدولي، يوم الاثنين، التقييم النهائي السريع للأضرار والاحتياجات في قطاع غزة، مقدماً صورة مرعبة لحجم الدمار الذي خلفه 24 شهراً من الصراع المتواصل.

 ووفقاً للتقرير الدولي، فإن إجمالي احتياجات التعافي وإعادة الإعمار قُدرت بنحو 71.4 مليار دولار أمريكي على مدى العقد المقبل، مع تشديد الخبراء على ضرورة توفير 26.3 مليار دولار بشكل عاجل خلال الـ 18 شهراً الأولى فقط، لضمان استعادة الخدمات الحيوية وترميم البنية التحتية المنهارة التي لم تعد تقوى على تلبية الحد الأدنى من احتياجات السكان الباقين.

انهيار اقتصادي وتنموي غير مسبوق

كشفت البيانات الرسمية الواردة في التقييم عن انكماش اقتصادي هائل في قطاع غزة بلغت نسبته 84%، وهو رقم يعكس شللاً تاماً في كافة القطاعات الإنتاجية والتجارية. 

وقدر التقرير الأضرار المادية المباشرة في البنية التحتية بنحو 35.2 مليار دولار، بينما بلغت الخسائر الاقتصادية والاجتماعية غير المباشرة حوالي 22.7 مليار دولار. وفي مؤشر هو الأكثر خطورة على مستقبل الأجيال، أكد الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة أن مؤشرات التنمية البشرية في غزة قد تراجعت بمقدار 77 عاماً إلى الوراء، مما يعني محو عقود من التطور والعمل التنموي وإعادة القطاع إلى مستويات معيشية بدائية.

تدمير المأوى والمنظومة الصحية

على صعيد السكن والخدمات، سجل التقرير تضرر أو تدمير أكثر من 371,888 وحدة سكنية، مما أدى إلى فقدان أكثر من 60% من السكان لمنازلهم بشكل كلي أو جزئي. 

ولم يتوقف الدمار عند الحجر، بل طال المنظومة الصحية والتعليمية بشكل ممنهج؛ حيث باتت أكثر من 50% من المستشفيات خارج الخدمة تماماً، وتعرضت جميع المدارس في القطاع تقريباً لأضرار بليغة حالت دون استمرار العملية التعليمية. 

هذا التدمير الشامل تسبب في نزوح نحو 1.9 مليون شخص، يعيش أغلبهم في ظروف تفتقر لأدنى مقومات الكرامة الإنسانية، مع بروز النساء والأطفال وذوي الإعاقة كفئات أكثر عرضة لتبعات هذا الانهيار.

شروط التعافي والمسار السياسي

شدد التقرير الثلاثي على أن أي محاولة لإعادة الإعمار ستظل "حبراً على ورق" ما لم يتوفر وقف إطلاق نار مستدام وشامل، يتبعه وصول آمن وغير مشروط للمساعدات الإنسانية واللوجستية. 

كما أكد الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة على ضرورة ضمان حرية حركة الأفراد والسلع لإنعاش السوق المحلي، وختم التقرير بالتأكيد على أن عملية الإعمار يجب أن تكون بقيادة فلسطينية وطنية، مرتبطة بوضع مسار سياسي واضح ونهائي لإقامة الدولة الفلسطينية وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2803، معتبرين أن الاستقرار الاقتصادي في غزة لا يمكن فصله عن الحل السياسي الشامل والعادل.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال