أكد المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، حازم قاسم، اليوم، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أقدمت على إغلاق معبر رفح البري، مانعةً بذلك دخول قوافل المساعدات الإنسانية والطبية الضرورية لقطاع غزة.
وأوضح قاسم في تصريح صحفي أن الاحتلال لم يلتزم بالحصص المتفق عليها لإدخال الإمدادات، في خطوة تمثل انتهاكاً صارخاً لكافة التفاهمات الدولية والأممية السابقة.
ويأتي هذا الإغلاق المفاجئ ليزيد من معاناة مئات الآلاف من العائلات النازحة والمحاصرة، التي تعتمد بشكل كلي على ما يصل عبر المعبر من مواد إغاثية لمواجهة الكارثة الإنسانية المتواصلة.
خروقات ممنهجة وسياسة تنصل
وشدد المتحدث باسم الحركة على أن ما يقوم به الاحتلال ليس مجرد إجراء عارض، بل هو جزء من خروقات ممنهجة تهدف إلى تشديد الحصار واستخدام الورقة الإنسانية كأداة للضغط السياسي.
وأشار حازم قاسم إلى أن الاحتلال يواصل التنصل من التزاماته بشكل مستمر، مما يفرغ اتفاقيات التهدئة من مضمونها الإنساني وإن هذه السياسة الإسرائيلية القائمة على المماطلة والابتزاز في لقمة عيش المواطن الفلسطيني تعكس عدم جدية الاحتلال في احترام الوساطات الدولية، وتؤكد سعيه الدائم لتفجير الأوضاع الميدانية عبر تضييق الخناق على السكان المدنيين.
دعوة للوسطاء و"مجلس السلام"
وفي ظل هذا التطور الخطير، طالبت حركة حماس "مجلس السلام" والوسطاء الدوليين بضرورة اتخاذ موقف واضح وصريح تجاه هذه الممارسات.
وأكد قاسم أن المجتمع الدولي مطالب اليوم بالانتقال من مربع الإدانة إلى مربع الفعل والضغط الحقيقي لإجبار الاحتلال على الالتزام بالاتفاقيات الموقعة وفتح المعابر بشكل دائم ومستقر.
وأوضح أن صمت الوسطاء عن هذه الخروقات قد يُفهم من قبل الاحتلال على أنه ضوء أخضر للاستمرار في سياسة "الخنق" الممنهجة، وهو ما لن يقبل به الشعب الفلسطيني الذي يدافع عن حقه في الحياة الكريمة على أرضه.
تحذيرات من كارثة وشيكة
تأتي هذه التصريحات في وقت حرج يعاني فيه قطاع غزة من نقص حاد في الوقود والمستلزمات الطبية والسلع الأساسية، حيث يؤدي إغلاق المعابر إلى توقف عمل المستشفيات والمخابز ومرافق المياه.
إن استمرار الاحتلال في عرقلة المساعدات المتفق عليها يضع العالم أمام اختبار حقيقي لقيم الإنسانية والقانون الدولي وتحذر القوى الوطنية والإسلامية في غزة من أن استمرار هذا الوضع سيؤدي بالضرورة إلى انفجار شعبي لا يمكن التنبؤ بنتائجه، محملة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات استمرار الحصار وإغلاق شريان الحياة الوحيد المتبقي للقطاع.







