20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

إرهاب المستوطنين يشتعل في نابلس.. إحراق منازل ومركبات وحرب إبادة ضد أشجار الزيتون

صعّد مستوطنون متطرفون، مساء الثلاثاء، من اعتداءاتهم الوحشية في محافظة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، عبر تنفيذ سلسلة هجمات منسقة

بقلم: محمد خميس
٢٢ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
25 مشاهدة
إرهاب المستوطنين

إرهاب المستوطنين

صعّد مستوطنون متطرفون، من اعتداءاتهم الوحشية في محافظة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، عبر تنفيذ سلسلة هجمات منسقة طالت الأراضي الزراعية ومنازل المواطنين في قريتي اللبن الشرقية وبيت إمرين.

 وبحسب مصادر محلية وميدانية، فقد شهدت قرية اللبن الشرقية جنوب نابلس مجزرة زراعية حقيقية، حيث أقدم المستوطنون على قطع وإتلاف أكثر من 150 شجرة زيتون في منطقتي "الخان" و"واد علي" الواقعتين جنوب شرق القرية.

وتأتي هذه الجريمة في سياق عدوان متواصل تشهده القرية لليوم الثالث على التوالي، شمل اقتلاع مئات الأشجار المثمرة وتجريف عشرات الدونمات في منطقة السهل، حيث تشير الإحصاءات الأولية إلى اقتلاع وتدمير أكثر من 500 شجرة زيتون ولوز، في محاولة واضحة لضرب مقومات الحياة الاقتصادية وتشريد المزارعين من أراضيهم التاريخية.

ليلة الرعب في بيت إمرين.. نيران المستوطنين تستهدف المنازل والمركبات

في سياق متصل وتزامناً مع اعتداءات اللبن، هاجمت مجموعات من المستوطنين، ليل الثلاثاء، قرية بيت إمرين شمال نابلس، حيث انطلق المهاجمون من بؤرة استعمارية مقامة عنوة على أراضي القرية، وشرعوا بإضرام النار في مركبتين تعود ملكيتهما للمواطنين، وحاولوا بشكل وحشي إحراق أحد المنازل المأهولة لولا يقظة الأهالي وتدخلهم السريع للتصدي للمهاجمين ومنع وقوع كارثة إنسانية.

وذكر شهود عيان أن المستوطنين استخدموا مواد سريعة الاشتعال وهاجموا أطراف القرية تحت حماية أمنية من قوات الاحتلال، ما تسبب بحالة من الذعر والهلع بين السكان، خاصة النساء والأطفال، في ظل تصاعد وتيرة هذه الهجمات التي باتت تستهدف الأرواح والممتلكات بشكل مباشر وممنهج.

الهلال الأحمر: إصابات بين الأطفال والرضع في اعتداءات نابلس الدموية

من جهتها، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقم الإسعاف التابعة لها تعاملت مع إصابات عديدة جراء اعتداءات المستوطنين في بيت إمرين، حيث تم تسجيل سبع إصابات بالاختناق نتيجة استنشاق الغاز والدخان المنبعث من الحرائق، ومن بين المصابين رضيع لم يتجاوز عامه الأول، ما يعكس بشاعة الاعتداء واستهدافه للفئات الأكثر ضعفاً، بالإضافة إلى إصابة مواطن بحروق من الدرجة الأولى أثناء محاولته إخماد النيران ومنعها من الامتداد للمنازل.

 وأكدت الجمعية أن طواقمها واجهت صعوبات كبيرة في الوصول إلى بعض المناطق بسبب إغلاقات الاحتلال وتحركات المستوطنين العدائية، وهو ما يضاعف من معاناة المواطنين ويزيد من خطورة الإصابات الميدانية في ريف محافظة نابلس الذي يتعرض لهجمة استيطانية شرسة.

دلالات التصعيد.. مخطط تهجير ريف نابلس وتدمير الجغرافيا الفلسطينية

يرى مراقبون أن تزامن الهجمات في شمال وجنوب نابلس يعكس مخططاً استيطانياً مدروساً يهدف إلى خنق القرى الفلسطينية وتحويلها إلى كانتونات معزولة، فما يحدث في اللبن الشرقية من تجريف واسع واقتلاع لـ 500 شجرة هو "حرب إبادة زراعية" تهدف لضم منطقة السهل للمستوطنات المحيطة، بينما تهدف هجمات بيت إمرين إلى ترهيب السكان ودفعهم للرحيل عبر سياسة "حرق الممتلكات".

 إن استمرار هذه الاعتداءات وتصاعدها بنسبة كبيرة خلال عام 2026 يضع المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية أمام مسؤولية تاريخية للتدخل وتوفير الحماية للمدنيين، فالبؤر الاستعمارية باتت منصات لانطلاق الموت والدمار تجاه القرى الآمنة، وهو ما ينذر بانفجار شامل في الأوضاع الميدانية إذا لم يتم لجم جماعات المستوطنين ووقف تغولهم في دماء وأرض الفلسطينيين.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

إرهاب المستوطنين يشتعل في نابلس.. إحراق منازل ومركبات وحرب إبادة ضد أشجار الزيتون - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°