27 يونيو 2026|القاهرة 28 °

هرمز يشتعل مجددًا.. واشنطن تقصف إيران وتعلن الرد على استهداف الملاحة

عادت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران إلى الواجهة، بعدما أعلن الجيش الأمريكي تنفيذ سلسلة ضربات استهدفت مواقع إيرانية في محيط مضيق هرمز

بقلم: أخبار ومتابعات
منذ 20 ساعة
4 دقائق قراءة
5 مشاهدة
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعمان يوم 15 يونيو 2026 - رويترز

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعمان يوم 15 يونيو 2026 - رويترز

عادت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران إلى الواجهة، بعدما أعلن الجيش الأمريكي تنفيذ سلسلة ضربات استهدفت مواقع إيرانية في محيط مضيق هرمز، في تصعيد جديد يهدد التفاهمات التي جرى التوصل إليها أخيرا بين الجانبين برعاية إقليمية، ويضع المنطقة مجددا أمام احتمال اتساع دائرة المواجهة.

وبحسب القيادة المركزية الأمريكية، جاءت الضربات ردا على هجوم قالت إن إيران نفذته بواسطة طائرة مسيرة هجومية استهدفت سفينة شحن تجارية أثناء عبورها مضيق هرمز، معتبرة أن الهجوم يمثل "انتهاكا واضحا" لاتفاق وقف إطلاق النار، ويقوض أمن الملاحة الدولية في أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.

وأفاد مسؤول أمريكي، نقل عنه موقع "أكسيوس"، بأن العمليات العسكرية تركزت في منطقة مضيق هرمز، بينما أكدت مصادر أمريكية أخرى أن الضربات لا تزال مستمرة حتى الآن، في مؤشر على أن واشنطن اختارت الرد العسكري المباشر بدلا من الاكتفاء بالاحتجاجات الدبلوماسية.

أهداف عسكرية

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن الغارات الجوية استهدفت مواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيرة، إضافة إلى مواقع رادار ساحلية قالت إنها استخدمت لدعم الهجوم على السفينة التجارية، في إطار عملية تهدف إلى تقليص القدرات العسكرية الإيرانية المرتبطة بأمن الملاحة في الخليج.

وأضافت أن القوات الأمريكية تواصل عملياتها بالتوازي مع تقديم الدعم والتنسيق لتأمين عبور السفن التجارية عبر مضيق هرمز، مؤكدة أن الجيش الأمريكي سيواصل الحفاظ على وجوده العسكري ويقظته لضمان تنفيذ جميع بنود الاتفاق المبرم مع إيران، ومنع أي تهديد جديد لحركة التجارة الدولية.

وتعكس هذه التصريحات أن واشنطن تسعى إلى تقديم عملياتها العسكرية باعتبارها إجراء دفاعيا لحماية الملاحة الدولية، وليس بداية لحملة عسكرية واسعة، رغم استمرار الضربات بحسب مسؤولين أمريكيين.

الرواية الإيرانية

في المقابل، نقل التلفزيون الإيراني عن مصدر عسكري أن القوات الإيرانية أطلقت، قبل ساعات من وقوع الانفجارات، طلقات وصاروخين تحذيريين من منطقتي سيريك وكربان باتجاه سفن وصفها بأنها "مخالفة" في مضيق هرمز، دون الإشارة إلى تنفيذ هجوم مباشر على سفينة تجارية كما تقول واشنطن.

كما أعلن التلفزيون الإيراني سماع دوي انفجارات متتالية في الرصيف البحري "طاهرية" بمدينة سيريك جنوب البلاد، قبل أن يؤكد مصدر عسكري مطلع أن الانفجارات نجمت عن إصابة مقذوف لمحيط الرصيف، فيما أفادت تقارير لاحقة بسماع ثلاثة انفجارات جديدة في الموقع نفسه.

وتوحي الرواية الإيرانية بمحاولة الفصل بين الإجراءات التحذيرية التي تقول إنها اتخذتها في المضيق وبين الضربات الأمريكية التي استهدفت منشآت داخل الأراضي الإيرانية، وهو ما يعكس استمرار التباين الكبير بين روايتي الطرفين بشأن أسباب التصعيد.

اختبار التفاهمات

ويأتي هذا التطور في وقت كانت فيه واشنطن وطهران تخوضان مسارا تفاوضيا لتنفيذ مذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب، بما يشمل إعادة فتح مضيق هرمز وضمان أمن الملاحة وخفض التوتر الإقليمي.

غير أن الضربات الأمريكية الأخيرة تضع هذا المسار أمام اختبار صعب، إذ إن أي تصعيد عسكري جديد قد يهدد بتقويض الثقة المتبادلة، ويعيد المنطقة إلى أجواء المواجهة التي سبقت التفاهمات الأخيرة.

كما تثير التطورات تساؤلات بشأن مستقبل الاتفاق، وإمكانية استمرار المفاوضات السياسية في ظل تبادل الاتهامات والعمليات العسكرية، خصوصا أن مضيق هرمز يمثل أحد أهم الملفات الحساسة في العلاقات بين الطرفين، نظرا لدوره المحوري في تجارة النفط العالمية وأمن الملاحة الدولية.

وفي ظل استمرار الضربات الأمريكية وتضارب الروايات بشأن أسبابها، تبدو المنطقة أمام مرحلة جديدة من التوتر، قد تحدد نتائجها مستقبل التفاهم الأمريكي الإيراني، وما إذا كان سيتم احتواء التصعيد سريعا أم أنه سيفتح الباب أمام جولة جديدة من المواجهة العسكرية في الخليج.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

هرمز يشتعل مجددًا.. واشنطن تقصف إيران وتعلن الرد على استهداف الملاحة - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°