بعد ساعات من تصريحات الرئيس اللبناني جوزيف عون التي هاجم فيها المقاومة ودعا إلى التعايش بين لبنان وكيان الاحتلال، جاء الرد الإسرائيلي، السبت، بقصف مركبة للجيش اللبناني بالجنوب أسفرت عن سقوط شهداء.
وقال الجيش اللبناني، في بيان، إن «غارة عدوانية همجية إسرائيلية استهدفت اليوم آلية عسكرية على طريق كفرتبنيت - الخردلي (النبطية)، أدت إلى استشهاد ضابطين، برتبتي عميد ونقيب، وجندي».
وأضاف أن «استمرار العدوان الإسرائيلي الوحشي المتعمد والمتكرر على لبنان وشعبه وعلى الجيش، يزيدنا صلابة وإيمانا وعزما على التصدي لهذه المحاولات العدوانية، الهادفة إلى إفشال جميع المساعي للوصول إلى حل يتيح إعادة الاستقرار، ووقف إطلاق النار الشامل، والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة».
عون يهاجم المقاومة
وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون، قد شن، الجمعة، هجوما نادرا ضد أمين عام "حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، عقب رفض الأخير نتائج المفاوضات مع إسرائيل، قائلا: "اللبنانيون ليسوا شعب نعيم قاسم".
وقال عون، في مقابلة أجرتها معه شبكة "سي إن إن" الأمريكية، إن "الطريقة الوحيدة لإنهاء هذا الصراع هي من خلال المفاوضات، وعلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والإسرائيليين وحزب الله، أن يفهموا أنهم يخوضون حربا لا جدوى منها".
كما أشار إلى وجود "فرصة جيدة لإنهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل، وفرصة للشعبين اللبناني والإسرائيلي للعيش في حالة أمن وأمان".
الجيش الإسرائيلي يقرّ باستهداف الجيش اللبناني
بدوره، زعم الجيش الإسرائيلي أنه «قصف سيارة في جنوب لبنان بعد رصد تهديد للقوات»، وتلقيه «مؤشرات على أن (حزب الله) سيطلق النار على جنودنا من المنطقة نفسها»، موضحاً أنه سينظر في الواقعة.
لكن جيش الاحتلال الإسرائيلي تراجع واعترف باستهداف السيارة التي كان يستقلها ضابطان وجندي من الجيش اللبناني، زاعمًا أنّه القصف جاء بعد رصد تهديد لقواته.
وأضاف الجيش في بيان، أنّ التحقيق الأولي "يُشير لوجود ضابطين وجندي من الجيش اللبناني داخل السيارة"، مدعيًا أنّه تلقّى مؤشرات على أنّ حزب الله سيطلق النار على جنوده من نفس المنطقة.
وأشار إلى أنّ الاستهداف قيد التحقيق.
حزب الله يُدين الاستهداف الإسرائيلي
وأدان حزب الله الاستهداف الإسرائيلي لعناصر من الجيش اللبناني، معتبرًا انّه نتيجة "استهانة السلطة بسيادة البلد وتنازلاتها المجانية".
وقال الحزب في بيان، إنّ "استسلام السلطة الكامل لشروط العدو في واشنطن شجّعه على استباحة دماء شعبنا وجيشنا".
وتقضي الهدنة المشروطة المعلنة بين لبنان واسرائيل أن يوقف «حزب الله» إطلاق النار وأن ينسحب من المناطق القريبة من الحدود في جنوب لبنان، على أن ينتشر الجيش اللبناني في «مناطق تجريبية» يتولى السيطرة «الحصرية عليها مع استبعاد جميع الجهات الفاعلة غير الحكومية».









