أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في تصريحات استراتيجية حاسمة اليوم الأربعاء، أن السبب الرئيسي والجذري لحالة انعدام الأمن والاستقرار في مضيق هرمز يكمن في العدوان العسكري "الأمريكي الصهيوني" المتواصل ضد الجمهورية الإسلامية.
وأوضح عراقجي أن المحاولات اليائسة لقلب الحقائق لن تغير من واقع الأمر شيئاً، حيث أن التواجد العسكري الأجنبي والتحركات الاستفزازية في المياه الإقليمية هي التي تهدد سلامة الملاحة الدولية.
وشدد الوزير على أن إيران، بصفتها حارساً تاريخياً لهذا الممر المائي الحيوي، لن تقف مكتوفة الأيدي أمام استهداف أمنها القومي، مشيراً إلى أن أي توتر يشهده المضيق اليوم هو نتيجة مباشرة لسياسات "العربدة" التي تنتهجها الإدارة الأمريكية وحليفها الصهيوني في المنطقة، مما يضع سلامة التجارة العالمية في مهب الريح بسبب هذا العدوان السافر.
التدابير الإيرانية والقانون الدولي: دفاع مشروع عن المياه الإقليمية
وفي سياق متصل، شدد عباس عراقجي على أن كافة الإجراءات والتدابير التي اتخذتها إيران في مضيق هرمز تأتي في إطار الالتزام الكامل بـ "القانون الدولي" وحق الدفاع المشروع عن السيادة.
وأشار إلى أن طهران تمارس حقوقها القانونية في مياهها الإقليمية لحماية أراضيها من تهديدات واضحة وصريحة تصدر عن واشنطن والكيان الصهيوني.
إن هذه التدابير، بحسب عراقجي، ليست غاية في حد ذاتها، بل هي وسيلة ضرورية لردع العدوان ومنع المعتدين من استخدام الممرات المائية لشن هجمات أو ممارسة ضغوط عسكرية على الشعب الإيراني. إن الموقف الإيراني يستند إلى قاعدة قانونية صلبة تمنح الدول الحق في تأمين حدودها البحرية، خاصة عندما تتعرض لعدوان عسكري مباشر يستهدف بنيتها التحتية وأمنها واستقرارها.
تحميل المسؤولية للأطراف المعتدية: تحذير من "تبعات" التصعيد
وجه وزير الخارجية الإيراني تحذيراً شديد اللهجة للمجتمع الدولي، مؤكداً أن "مسؤولية التبعات الناجمة عن الوضع الراهن في مضيق هرمز تقع بالكامل على عاتق الأطراف المعتدية".
وأوضح عراقجي أن الذين أشعلوا فتيل التوتر عبر اعتداءاتهم العسكرية المتكررة هم من يتحملون وزر أي اختلال في سلاسل التوريد أو استقرار الملاحة.
إن طهران ترفض بشكل قاطع أي محاولة لإلقاء اللوم عليها في تدهور الأوضاع، معتبرة أن الجاني الحقيقي هو من بدأ بالعدوان والحصار، هذه التصريحات تضع القوى الدولية أمام مسؤولياتها بضرورة كبح جماح التهور الأمريكي الصهيوني إذا ما أرادت الحفاظ على انسيابية حركة الطاقة العالمية، إذ لا يمكن المطالبة بأمن المضيق بينما يتعرض أحد أهم أطرافه لعدوان غاشم يستهدف وجوده واستقلاله.










