20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

آن هاثاواي تتلقى مصحفاً بعد عبارة "إن شاء الله"

بعد أيام فقط من التفاعل الواسع مع مقطع الممثلة الأمريكية آن هاثاواي الذي قالت فيه عبارة "إن شاء الله" باللغة العربية، عادت الممثلة لتتصدر مواقع التواصل الاجتماعي مجدداً. فقد ظهرت في مقطع جديد ومختلف تماماً، حيث تظهر وهي تتلقى نسخة من المصحف الشريف من أحد المعجبين

بقلم: أخبار ومتابعات
٢٣ أبريل ٢٠٢٦
6 دقائق قراءة
15 مشاهدة
آن هاثاواي

آن هاثاواي

بعد أيام فقط من التفاعل الواسع مع مقطع الممثلة الأمريكية آن هاثاواي الذي قالت فيه عبارة "إن شاء الله" باللغة العربية، عادت الممثلة لتتصدر مواقع التواصل الاجتماعي مجدداً. فقد ظهرت في مقطع جديد ومختلف تماماً، حيث تظهر وهي تتلقى نسخة من المصحف الشريف من أحد المعجبين، في مشهد أثار دهشة متابعيها حول العالم. وهذا التطور السريع والمفاجئ جعل قصتها تأخذ منحى أكثر عمقاً، متجاوزة مجرد نطق عبارة عابرة بلقاء صحافي عادي.

ويمكن سماع صوت الشخص الذي يهدي هاثاواي نسخة من المصحف وهو يشرح لها سبب هذه الهدية الفريدة من نوعها. يقول المعجب للممثلة: "هذه النسخة من القرآن الكريم لك، رأيت الفيديو وأنتِ تقولين إن شاء الله وفكرت في طريقة لتقديم هذه الهدية لك". وردت هاثاواي على الرجل بابتسامة عريضة وشكر خفيف، واضحة عليها علامات السعادة والامتنان لهذه اللفتة غير المتوقعة تماماً.

وصُور هذا المقطع الجديد على السجادة الحمراء، وبالتحديد قبل العرض الأول للجزء الثاني من فيلم "ذا ديفيل ويرز برادا"، أو "الشيطان يرتدي برادا" بالعربية. وقد أقيمت هذه الفعالية في العاصمة البريطانية لندن، حيث حضرت نخبة من نجوم هوليوود والعالم. والفيلم الأصلي من بطولة آن هاثاواي وميرل ستريب، وقد عُرض الجزء الأول منه لأول مرة عام 2006، محققاً نجاحاً جماهيرياً ونقدياً كبيرين استمر لعقدين من الزمن.

آن هاثاواي وتفاعل متجدد

وأثار استخدام آن هاثاواي لعبارة "إن شاء الله" باللغة العربية خلال لقاء صحافي سابق، موجة هائلة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة. وكان التفاعل ملحوظاً بشكل خاص بين المتابعين العرب، الذين انقسموا في تعليقاتهم بين آراء متباينة ومتعددة. فهناك من رأى أن استخدام العبارة لا يحمل بالضرورة دلالات دينية عميقة، بل قد يكون نتيجة لتداخل ثقافي أو لغوي بسيط، وهناك من تساءل عما إذا كانت هذه العبارة تعكس فضولاً ثقافياً حقيقياً لدى الممثلة تجاه العالم العربي والإسلامي.

وكانت آن هاثاواي قد قالت في الفيديو الأول، الذي حقق ملايين المشاهدات: "أريد أن أعيش حياة طويلة وصحية، إن شاء الله". وهذه الجملة البسيطة كافية وحدها لإشعال نقاش واسع حول علاقة نجوم هوليوود بالدين والثقافة العربية، وعما إذا كانت هذه اللفتات عفوية أم مدروسة. فالممثلة لم تشرح سبب استخدامها للعربية، ولم تعلق على معنى العبارة، تاركة المشاهدين يحاولون تفسير دلالاتها بأنفسهم، مما زاد من حالة الغموض والتشويق حول قصتها.

واللافت أن آن هاثاواي لم تكن بحاجة أصلاً إلى استخدام اللغة العربية لتوصيل رسالتها، فهي تتحدث الإنجليزية بطلاقة وهي لغتها الأم. لذلك فإن اختيارها المتعمد لهذه العبارة تحديداً، وباللغة العربية الفصحى، هو ما أثار كل هذا الجدل والاهتمام. فهل كانت مجرد صدفة لغوية، أم أن هناك فضولاً حقيقياً واهتماماً متزايداً من جانبها بالثقافة العربية والإسلامية؟ هذا السؤال ظل مفتوحاً، وبدا أن الإجابة بدأت تتكشف مع مقطع المصحف الجديد.

نجمة هوليوود

تُعد آن هاثاواي واحدة من أبرز الممثلات العاملات حالياً في هوليوود، وهي ليست مجرد وجه جميل بل فنانة موهوبة حظيت بتقدير النقاد والجمهور على حد سواء. فمسيرتها الفنية حافلة بالأعمال الناجحة والمتنوعة، أبرزها حصولها على جائزة الأوسكار المرموقة عن دورها في فيلم "البؤساء" (Les Misérables) عام 2012. هذا الفيلم الموسيقي أظهر قدراتها التمثيلية والغنائية معاً، وأثبت أنها أكثر من مجرد ممثلة شبابية عابرة.

لكن شهرة هاثاواي الحقيقية على مستوى الجمهور العريض بدأت مع الجزء الأول من فيلم "الشيطان يرتدي برادا" عام 2006، حيث شاركت في بطولته إلى جانب الأسطورة ميرل ستريب. وقد حقق الفيلم نجاحاً ساحقاً، وتحول إلى أيقونة ثقافية يتداولها المشاهدون حتى اليوم بعد مرور قرابة عقدين من الزمن. وهو ذات الفيلم الذي أقيم عرض جزئه الثاني في لندن، حيث صُور مقطع المصحف على سجادته الحمراء.

لذلك فإن ظهور هاثاواي ومعها نسخة من المصحف في حدث يتعلق بفيلم علماني صرف مثل "الشيطان يرتدي برادا" يحمل الكثير من المفارقات والتساؤلات. فهي الممثلة التي لعبت دور شابة طموحة في عالم الأزياء والمجلات، وهي الآن تظهر فوق السجادة الحمراء وبين يديها كتاب مقدس لدين يبدو بعيداً كل البعد عن عالم هوليوود الصاخب. وهذه المفارقة في حد ذاتها كانت كافية لضمان استمرار الجدل، وتصدرها ترندات مواقع التواصل لأيام متتالية.

قصة متطورة

ما بدا قبل أسبوع مجرد نطق عابر لعبارة عربية من نجمة هوليوودية، تحول اليوم إلى قصة مستمرة ومتطورة حيث الهدية تلتقي بالفضول، فآن هاثاواي لم تعلق ولا تزال صامتة، لكن أفعالها أصبحت تتحدث بصوت أعلى من أي تصريح يمكن أن تدلي به. فقبولها للهدية أمام الكاميرات، واحتضانها للمصحف بابتسامة عريضة، هو بحد ذاته رسالة غير مباشرة عن موقفها من هذا التفاعل المتزايد مع العالم العربي والإسلامي.

في المقابل، أثارت هذه القصة أيضاً ردود فعل متباينة في الغرب، حيث رأى البعض أن الممثلة يجب أن تبتعد عن أي شيء قد يُفسر على أنه تبني للدين الإسلامي. فهوليوود، رغم انفتاحها الظاهري، لا تزال محافظة على مسافة آمنة من الرموز الدينية، خاصة الإسلامية منها. لكن يبدو أن هاثاواي لم تعد تهتم كثيراً لهذه الحساسيات، أو أنها على الأقل تتصرف بعفوية بعيدة عن الحسابات السياسية والإعلامية المعقدة.

والأهم من كل ذلك، أن قصة آن هاثاواي مع القرآن والعبارة العربية لم تنته بعد، بل بدأت للتو. فمع كل مرة تظهر فيها، ومع كل فيديو يُنشر لها، يزداد فضول الجمهور حول ما ستفعله بعد ذلك. هل ستتعلم اللغة العربية بشكل جاد؟ هل ستزور دولة عربية أو إسلامية؟ أم أن كل هذا سيختفي كما بدأ، مجرد ومضة سريعة في عالم هوليوود السريع والمتقلب؟ الأيام وحدها كفيلة بالإجابة على هذه الأسئلة، وفي انتظار ذلك، يبقى المصحف بين يديها دليلاً صامتاً على أن هذه القصة قد تكون أكثر من مجرد صدفة عابرة.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال