19 يوليو 2026|القاهرة 28 °

انشقاق مدوي في صفوف الدعم السريع.. السافنا ينضم للجيش بعد أيام من النور القبة

انشق القائد الميداني في قوات الدعم السريع، علي رزق الله المعروف بـ"السافنا". وانشق برفقة قواته وانضم إلى الجيش السوداني، في تطور ميداني مهم. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من إعلان القائد العسكري النور القبة خطوة مماثلة

بقلم: أخبار ومتابعات
٢٥ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
66 مشاهدة
صورة متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي للقائد الميداني بقوات الدعم السريع السودانية علي رزق الله السافنا - X

صورة متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي للقائد الميداني بقوات الدعم السريع السودانية علي رزق الله السافنا - X

انشق القائد الميداني في قوات الدعم السريع، علي رزق الله المعروف بـ"السافنا". وانشق برفقة قواته وانضم إلى الجيش السوداني، في تطور ميداني مهم. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من إعلان القائد العسكري النور القبة خطوة مماثلة، حسبما أفادت مصادر عسكرية سودانية لـ"الشرق"، اليوم السبت.

وينحدر "السافنا" من قبيلة الرزيقات وتحديداً من فرع المحاميد. ويُعد من أبرز الموالين للزعيم القبلي موسى هلال، القائد التاريخي لقوات حرس الحدود. وموسى هلال هو قائد "مجلس الصحوة الثوري" المعروف بمواقفه المتقلبة من الحكومات المتعاقبة.

وبرز اسم "السافنا" خلال السنوات الماضية ضمن الحركات المسلحة المتعددة. وتنقل بين تمردات واتفاقات سلام متعددة، قبل أن يصبح أحد الأسماء المرتبطة بالصراعات المسلحة في غرب السودان. وخبرته الطويلة في القتال جعلت منه قائداً ميدانياً مهماً.

السافنا ومسار معقد

بدأ مسار "السافنا" المسلح عام 2005 بالانضمام إلى حركة "تحرير السودان للعدالة". وكانت الحركة بقيادة علي كاربينو، قبل أن ينشق عنها ويوقع اتفاقاً مع الحكومة السودانية عام 2013. وتم بموجب الاتفاق استيعابه في الجيش برتبة ضابط ضمن الفرقة 20 مشاة.

لكن هذا المسار العسكري المنتظم لم يستمر طويلاً. فقد عاد إلى التمرد عام 2016 بعد خلافات داخلية وسلسلة اشتباكات في شرق دارفور. وشهدت تلك الفترة سقوط نائبه خريف، وما تلاه من هجمات على مواقع حكومية. واستمر القتال بين قواته والجيش لشهور طويلة.

لاحقاً، انخرط "السافنا" في مسار "الحوار الوطني" خلال عهد الرئيس السابق عمر البشير عام 2017. لكنه لم يلتزم طويلاً، إذ أعلن تمرده مجدداً وانضم إلى "مجلس الصحوة الثوري" بقيادة موسى هلال. وكان هلال في ذلك الوقت في خلاف حاد مع الحكومة.

سجن وإدانة

في نوفمبر 2017، أُلقي القبض على "السافنا" خلال اشتباكات عنيفة في شمال دارفور. وبدأ بعدها مسار قضائي وعسكري طويل انتهى بإدانته في تهم مختلفة. وشملت التهم القتل العمد والعصيان العسكري والهروب من الخدمة العسكرية. وحكم عليه بالسجن لسنوات متعددة.

لكن المحكمة العسكرية أسقطت لاحقاً معظم التهم لعدم كفاية الأدلة. واكتفت المحكمة بعقوبة مرتبطة بالخدمة العسكرية فقط. وانتهت هذه العقوبة بإطلاق سراحه بعد نحو 4 سنوات قضاها في السجن. وخرج "السافنا" ليجد نفسه في ظروف سياسية جديدة.

ومع اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023. عاد "السافنا" للظهور مجدداً على الساحة المسلحة. وانخرط في القتال إلى جانب قوات الدعم السريع وأصبح أحد أبرز قادتها الميدانيين. وبقي على هذا الحال حتى انشقاقه الأخير.

انشقاق سابق

والأحد الماضي، استقبل رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان اللواء النور أحمد آدم. ويعرف هذا القائد العسكري بأنه "النور القبة"، وهو منشق عن قوات الدعم السريع. وسبق أن كان النور القبة يُصنف كأحد كبار القادة العسكريين في قوات الدعم السريع.

ورحب البرهان في بيان رسمي بانضمام "النور القبة" إلى صفوف القوات المسلحة. وقال البرهان إن "الأبواب مشرعة أمام كل من يريد إلقاء السلاح والانضمام لمسيرة البناء الوطني". ويُعدّ "النور القبة" من كبار القادة العسكريين في الدعم السريع. ويصفه البعض بأنه الثالث في الهرم القيادي العسكري للقوات.

وتأتي هذه الانشقاقات المتتالية لتضرب الجدار القيادي لقوات الدعم السريع في توقيت حساس. ويعكس تلاحق انشقاق كبار القادة حالة من التصدع الداخلي في صفوف قوات الدعم السريع. وقد يدفع هذا المزيد من القادة إلى اتخاذ خطوات مماثلة في الأيام المقبلة.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال