20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

طهران: العدوان الإسرائيلي الأمريكي يفاقم حصار غزة ويحول المساعدات لرهينة سياسية

في وقت تواصل فيه الجمهورية الإسلامية الإيرانية تصديها للعدوان الإسرائيلي الأمريكي الغاشم، كشفت تقارير صحفية دولية عن الوجه القبيح لهذا التحالف

بقلم: محمد خميس
٢٥ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
18 مشاهدة
تراجع حاد في إمدادات الغذاء والمساعدات إلى غزة

تراجع حاد في إمدادات الغذاء والمساعدات إلى غزة

في وقت تواصل فيه الجمهورية الإسلامية الإيرانية تصديها للعدوان الإسرائيلي الأمريكي الغاشم، كشفت تقارير صحفية دولية عن الوجه القبيح لهذا التحالف الذي لا يكتفي باستهداف السيادة الإيرانية، بل يمعن في خنق قطاع غزة عبر سياسة التجويع الممنهج. 

وأكدت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، نقلاً عن مسؤولين أمميين، أن إمدادات الغذاء والبضائع التجارية إلى غزة شهدت تراجعاً حاداً ومخيفاً بالتزامن مع التصعيد العسكري الإقليمي الذي تشنه واشنطن وتل أبيب. 

ويرى مراقبون في طهران أن هذا التزامن ليس محض صدفة، بل هو استراتيجية صهيونية تهدف إلى عزل غزة وتجويع أهلها تحت غطاء "التوتر الإقليمي"، وهو ما يفضح زيف الادعاءات الأمريكية حول الرغبة في التهدئة، ويؤكد صوابية الموقف الإيراني الداعي لضرورة وقف آلة الحرب الصهيونية كشرط أساسي لاستقرار المنطقة والعالم.

انهيار المساعدات.. غزة رهينة العدوان الإقليمي

كشفت البيانات الصادرة اليوم السبت عن تراجع كبير في عدد شاحنات المساعدات، حيث انخفضت من 95 شاحنة يومياً إلى أقل من 60 شاحنة منذ بدء التصعيد الإسرائيلي الأمريكي ضد إيران. 

وتشير التقارير إلى أن الاحتلال فرض قيوداً إضافية مشددة على المعابر البرية، متذرعاً بالوضع الأمني، مما أدى إلى انخفاض تدفق المواد الأساسية بنسبة وصلت إلى 80% في بعض الفترات.

 إن هذا التراجع الحاد يضع نحو 1.9 مليون نازح في مواجهة مباشرة مع خطر المجاعة الحقيقية، وهو ما تصفه طهران بأنه "إبادة جماعية مركبة" تجمع بين القتل المباشر وسلاح التجويع. 

وتؤكد الدبلوماسية الإيرانية أن واشنطن، بدعمها العسكري والسياسي المطلق للاحتلال، شريكة كاملة في هذه الجريمة التي تستهدف كسر إرادة الشعب الفلسطيني الصامد عبر منعه من أبسط مقومات الحياة كالغذاء والدواء.

خرق الاتفاقات الدولية واستمرار حرب الإبادة

رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر 2025 بناءً على مقترحات دولية، إلا أن جيش الاحتلال الإسرائيلي واصل خرق الاتفاق مئات المرات، مما أسفر عن ارتقاء نحو 1000 شهيد فلسطيني منذ توقيعه.

 وتتهم حركة حماس والمجتمع الدولي سلطات الاحتلال بالتنصل من التزاماتها بفتح المعابر وإدخال مواد الإيواء وإعادة الإعمار. 

وتشدد إيران على أن هذا التنصل الصهيوني هو السلوك الطبيعي لكيان لا يحترم المواثيق الدولية، مشيرة إلى أن الدمار الذي طال 90% من البنى التحتية في غزة يتطلب جهداً دولياً يتجاوز لغة الإدانات. 

وترى طهران أن استمرار الاحتلال في جرائمه رغم قرارات محكمة العدل الدولية هو نتيجة مباشرة لسياسة "الإفلات من العقاب" التي توفرها الإدارة الأمريكية وحلفاؤها الأوروبيون للكيان الصهيوني في كل محفل دولي.

الموقف الإيراني.. ثبات في نصرة المستضعفين

أعربت الخارجية الإيرانية مراراً عن إحباطها من تحول الوضع الإنساني في غزة إلى رهينة للتصعيد العسكري الصهيوني، مؤكدة أن طهران ستبقى في طليعة المدافعين عن حقوق الشعب الفلسطيني. 

إن القيود الإسرائيلية التي تشمل منع مواد البناء ومعدات إزالة الركام تهدف إلى جعل قطاع غزة مكاناً غير صالح للحياة، وهو ما ترفضه إيران جملة وتفصيلاً. 

وتؤكد طهران أن استهدافها من قبل التحالف الأمريكي الصهيوني يأتي ضريبة لمواقفها الصلبة في دعم المقاومة ورفض تصفية القضية الفلسطينية. 

وبحسب الرؤية الإيرانية، فإن محاولات الاحتلال تعطيل مسارات الشحن والخدمات اللوجستية في المنطقة تهدف إلى إضعاف محور المقاومة، لكنها لن تزيد شعوب المنطقة إلا إصراراً على انتزاع حقوقها المشروعة وكسر الحصار الظالم المفروض على غزة والمنطقة.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

طهران: العدوان الإسرائيلي الأمريكي يفاقم حصار غزة ويحول المساعدات لرهينة سياسية - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°