كشفت وسائل إعلام أمريكية، اليوم الأحد، هوية مطلق النار في الهجوم على حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، وتبين أنه كول توماس ألين (31 عاماً) من تورانس بولاية كاليفورنيا. ووفقاً لملفاته الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي، يعمل ألين كمهندس ميكانيكي وعالم كمبيوتر ومطور ألعاب مستقل ومدرس بدوام جزئي في منطقة لوس أنجلوس. وقد حصل على درجة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا "كالتيك" عام 2017، وهو المعهد ذاته الذي ضمته وكالة ناسا.
كما أكمل ألين درجة الماجستير في علوم الكمبيوتر من جامعة ولاية كاليفورنيا - دومينغيز هيلز عام 2025، وهي الشهادة التي ظهر مرتدياً قبعتها وعباءتها في صورة شخصية نشرها على حسابه المهني. وكان ألين قد شارك في برنامج أبحاث جامعية صيفية في مختبر الدفع النفاث التابع لناسا عام 2014، وهو ما جعل بعض التقارير تصفه بأنه "باحث سابق في ناسا". وفي حوار تلفزيوني محلي خلال سنوات دراسته، ظهر وهو يعرض نموذجاً أولياً لنظام فرامل طوارئ جديد للكراسي المتحركة.
عمل ألين مهندساً ميكانيكياً في شركة IJK Controls في جنوب باسادينا، كما عمل مساعد تدريس في معهد "كالتيك". وخلال السنوات الست الماضية، عمل مدرساً بدوام جزئي في شركة C2 Education، وهي شركة تقدم استشارات القبول والتحضير للاختبارات للطلاب الطامحين إلى الجامعات. وفي منشور على فيسبوك يعود إلى ديسمبر 2024، أُدرج ألين كـ"معلم الشهر" في فرع الشركة في تورانس.
منفذ الهجوم.. مطور ألعاب
إلى جانبه المهني في التعليم والهندسة، يوصف ألين بأنه مطور ألعاب مستقل. فقد طور ألعاباً مثل "بوردوم" و"فيرست لو"، كما ابتكر لعبة فيديو لمنصة "ستيم" تعتمد على كيمياء الجزيئات. وفي منشور آخر باسمه، قال إنه كان يعمل على تطوير لعبة قتال جديدة من النوع "التصويب من أعلى لأسفل" تدور أحداثها في الفضاء الخارجي. ويصف نفسه في ملفه على لينكد إن بأنه "مهندس ميكانيكي وعالم كمبيوتر بالشهادة، ومطور ألعاب مستقل بالخبرة، ومدرس بالفطرة".
كان ألين مرتبطاً بنادي "Blitzkrieg Bots" للروبوتات في "كالتيك"، وهو الفريق الذي فاز بمسابقة لتصميم المركبات الآلية في عام 2016. كما أدرج اسمه ضمن مشاركته في زمالة مسيحية للطلاب وفي مجموعة جامعية كانت تستخدم ألعاب "نيرف" التنافسية. ووفقاً لتقارير، كان ألين يقيم في الفندق نفسه الذي أقيم فيه العشاء، وقد حجز غرفته في أوائل أبريل.
وسبق أن ساهم ألين بمبلغ 25 دولاراً للجنة العمل السياسي التابعة للحزب الديمقراطي لدعم كامالا هاريس في انتخابات الرئاسة لعام 2024، وفقاً لسجلات تمويل الحملات الفيدرالية. لكن هذا التبرع الصغير لم يُفسر بعد كدافع محتمل للهجوم، خاصة أنه لم يتم الكشف عن أي انتماء سياسي واضح له.

دوافع غامضة وراء الهجوم
وصف الرئيس ترامب المشتبه به بأنه "شخص مريض يعاني من مشاكل عقلية خطيرة". ووفقاً لمسؤولي إنفاذ القانون، يشير سلوك ألين أثناء الهجوم إلى أنه كان عازماً على إحداث أكبر قدر ممكن من الأذى والضرر خلال الهجوم. وقد كان مسلحاً ببندقية صيد ومسدس والعديد من السكاكين، وكان يرتدي سترة واقية من الرصاص، مما يشير إلى أنه كان يستعد لمواجهة عنيفة مع قوات الأمن.
رفض ألين الإجابة على أسئلة المحققين، لكنه أشار، كما يزعم، إلى أنه كان يستهدف مسؤولين في الإدارة، دون أن يحدد هوياتهم. ومع ذلك، نأى الرئيس ترامب بنفسه عن التكهنات التي تربط الحادث بإيران، قائلاً: "لا أعتقد ذلك" . وأصر ترامب على أن ألين كان على الأرجح "ذئباً منفرداً" يعاني من اضطرابات نفسية، وليس جزءاً من مؤامرة أكبر.
يحقق مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) في خلفية ألين وما إذا كان له أي متواطئون، لكن السلطات تؤكد حتى الآن أنه تصرف بمفرده. وسيمثل ألين أمام المحكمة يوم الاثنين لمواجهة تهم متعددة، من بينها استخدام سلاح ناري أثناء ارتكاب جريمة عنف والاعتداء على ضابط فيدرالي. وما تزال دوافع الهجوم الحقيقية لغزاً محيراً للمحققين، وسط حالة من الاستنكار السياسي إزاء تصاعد العنف السياسي في أمريكا.






