20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

نسف "المرحلة الثانية".. الجبهة الديمقراطية تحذر من استهداف الشرطة الفلسطينية بغزة

أصدرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أحد الفصائل الأساسية في منظمة التحرير الفلسطينية، بياناً شديد اللهجة اليوم الأحد

بقلم: محمد خميس
٢٦ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
18 مشاهدة
الجبهة الديمقراطية

الجبهة الديمقراطية

أصدرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أحد الفصائل الأساسية في منظمة التحرير الفلسطينية، بياناً شديد اللهجة اليوم الأحد، أدانت فيه التصعيد الإسرائيلي الممنهج في قطاع غزة، واصفة إياه بأنه محاولة مكشوفة لنسف الجهود الدبلوماسية الجارية. 

وأكدت الجبهة أن هذا التصعيد يستهدف بشكل مباشر المباحثات التي يجريها السفير "ملادينوف" مع فصائل المقاومة والوسطاء في القاهرة، بهدف منع الانتقال إلى "المرحلة الثانية" من تفاهمات الاستقرار. 

وأشارت الجبهة في بيانها إلى أن سلطات الاحتلال تعمل بوعي كامل على إجهاض أي بارقة أمل للهدوء، وذلك عبر افتعال أزمات ميدانية متلاحقة تهدف إلى إبقاء القطاع غارقاً في دوامة العنف، مما يعيق قدرة اللجنة الوطنية على إدارة شؤون القطاع وتثبيت دعائم الأمن المجتمعي الذي يحتاجه المواطنون الفلسطينيون في ظل الظروف الراهنة.

استهداف الشرطة المدنية: محاولة ممنهجة لنشر الفوضى وإضعاف الجبهة الداخلية

أوضحت الجبهة الديمقراطية في بيانها أنه ليس من قبيل الصدفة أن تركز قوات الاحتلال استهدافها الممنهج على دوريات ورجال الشرطة المدنية الفلسطينية، والذين يمثلون الركيزة الأساسية لنشر الأمن والاستقرار الداخلي في قطاع غزة. 

واعتبرت الجبهة أن الهدف الاستراتيجي من هذه الهجمات هو إبقاء القطاع ضحية للفوضى الخلاقة التي تسعى إسرائيل لنشرها في كافة الأنحاء، لضمان عدم وجود مرجعية أمنية وطنية قوية قادرة على حماية المدنيين. 

إن هذا الاستهداف، بحسب البيان، يأتي في الوقت الذي تبدي فيه فصائل المقاومة إحساساً عالياً بالمسؤولية الوطنية من خلال تعاونها مع الوسطاء والسفير ملادينوف لتوفير مناخ مناسب للانتقال إلى المرحلة الثانية، وهو ما يقابله الاحتلال بزرع الفوضى والاعتداء المسلح على الأبرياء وارتكاب جرائم ميدانية بشعة.

عصابات العملاء: محاولة فرض "أمر واقع" لعرقلة مهام اللجنة الوطنية لإدارة القطاع

حذرت الجبهة الديمقراطية من نوايا وصفتها بـ "المكشوفة" لقوات الاحتلال، تهدف إلى تحويل عصابات العملاء المسلحين الموالين لها إلى أمر واقع ميداني، ومحاولة فرضهم كجزء من أجندة "المرحلة الثانية" من المفاوضات. 

وشددت الجبهة على أن هذا المخطط يرمي بالأساس إلى عرقلة أعمال "اللجنة الوطنية لإدارة القطاع" ومنعها من ممارسة صلاحياتها في تنظيم حياة المواطنين وتوفير الخدمات الأساسية. 

وتعتبر الديمقراطية أن محاولة إحلال "العصابات العميلة" محل المؤسسات الأمنية والوطنية الفلسطينية هي طعنة في خاصرة التوافق الوطني، تهدف إلى تفتيت النسيج الاجتماعي الفلسطيني وخلق بدائل مشوهة لا تحظى بأي شرعية شعبية، مما يهدد بتقويض كافة الجهود الدولية والإقليمية الرامية لترتيب الأوضاع في غزة.

دعوة ملادينوف والوسطاء: ضرورة إلزام الاحتلال بقرارات مجلس الأمن وورقة ترامب

وفي ختام بيانها، وجهت الجبهة الديمقراطية دعوة صريحة ومباشرة إلى السفير ملادينوف وكافة الوسطاء الدوليين، بضرورة الخروج عن الصمت وتحميل سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن عرقلة مباحثات القاهرة وتعطيل العمل على المعابر الحيوية. 

وطالبت الجبهة بضرورة إلزام إسرائيل بما جاء في "ورقة ترامب" وخطته للسلام، وكذلك احترام قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، مشيرة إلى أن استمرار أعمال القتل والاعتداءات دون اعتبار للاتفاقيات الدولية يضع مصداقية المجتمع الدولي على المحك.

 وأكدت الجبهة أن الشعب الفلسطيني لن يقبل بأن تكون "المرحلة الثانية" غطاءً لشرعنة التدخلات الإسرائيلية أو تمكين العملاء، بل يجب أن تكون خطوة نحو كسر الحصار الشامل واستعادة السيادة الوطنية الكاملة على كافة مرافق القطاع.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

نسف "المرحلة الثانية".. الجبهة الديمقراطية تحذر من استهداف الشرطة الفلسطينية بغزة - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°