أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن الاعتداءات المتواصلة التي ينفذها المستوطنون في الضفة الغربية، إلى جانب استهداف قوات الاحتلال للفلسطينيين في القدس، لن تؤدي إلى كسر إرادة الشعب الفلسطيني، بل ستزيده تمسكًا بأرضه وثباتًا في مواجهة هذه السياسات.
ويعكس هذا الموقف قراءة تعتبر أن العنف المتكرر لم يعد مجرد حوادث منفصلة، بل جزء من سياق مستمر يهدف إلى فرض واقع جديد على الضفة الغربية، وهو ما يدفع الفلسطينيين، بحسب البيان، إلى مزيد من الصمود بدل التراجع، في ظل إدراك متزايد لطبيعة المشروع القائم.
نهج استئصالي في الضفة
أشار البيان إلى أن ما شهدته مناطق مثل مخيم قلنديا، والرام، وكفر عقب، والعيساوية، وسلوان، يمثل نموذجًا واضحًا لما وصفته الحركة بـ"النهج الفاشي الاستئصالي" الذي يتبعه الاحتلال. وترى الحركة أن هذه الممارسات تكشف أهدافًا أعمق تتجاوز الإجراءات الأمنية، لتصل إلى محاولات ممنهجة لتهجير الفلسطينيين ودفعهم قسرًا خارج أراضيهم.
ويضع هذا التوصيف الأحداث في إطار أوسع، حيث تُفهم الاقتحامات والاعتداءات اليومية في الضفة الغربية كجزء من سياسة طويلة الأمد تستهدف البنية السكانية الفلسطينية، وتسعى إلى تفريغ الأرض من سكانها الأصليين، وهو ما تؤكده تقارير حقوقية متعددة تناولت تصاعد عمليات الهدم والإخلاء القسري في هذه المناطق.
استهداف القدس والمقدسات
في محور آخر، شددت حركة المقاومة الإسلامية حماس على أن الاستهداف المستمر للفلسطينيين في القدس والضفة ، إلى جانب الاعتداءات المتكررة على المقدسات، وعلى رأسها المسجد الأقصى، يمثل جريمة متكاملة الأركان ضمن مخطط أوسع.
وترى الحركة أن هذا المخطط يهدف إلى تهويد المدينة، وتغيير طابعها الديموغرافي والتاريخي، عبر تضييق الخناق على سكانها الفلسطينيين، سواء من خلال القيود الأمنية أو السياسات الإدارية. ويأتي ذلك، بحسب البيان، في سياق متواصل منذ أكتوبر 2023، حيث تصاعدت الاعتداءات بشكل غير مسبوق، وسط دعم أمريكي مباشر لإسرائيل، ما يعزز من استمرار هذه السياسات دون رادع دولي فعّال.










