20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

قبيل الانفجار: تحركات إيرانية من إسلام آباد إلى موسكو بحثًا عن مخرج من التصعيد

شهدت الأيام الأخيرة تحركًا دبلوماسيًا لافتًا يقوده عباس عراقجي وزير خارجية إيران، في جولة امتدت من إسلام آباد إلى موسكو، في محاولة لاحتواء التوترات المتصاعدة في المنطقة.

بقلم: سماح عثمان
٢٧ أبريل ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
9 مشاهدة
إيران

إيران

شهدت الأيام الأخيرة تحركًا دبلوماسيًا لافتًا يقوده عباس عراقجي وزير خارجية إيران، في جولة امتدت من إسلام آباد إلى موسكو، في محاولة لاحتواء التوترات المتصاعدة في المنطقة. هذه الجولة لا يمكن فصلها عن سياق أوسع من الضغوط السياسية والعسكرية التي تواجهها إيران، خاصة في ظل استمرار التصعيد المرتبط بالحروب الدائرة منذ أكتوبر 2023.

ووفقًا لتقارير دبلوماسية نقلتها وسائل إعلام إقليمية، فإن تحركات عراقجي تهدف إلى بناء قنوات تواصل غير مباشرة مع أطراف دولية فاعلة، وإعادة تفعيل مسارات التفاوض التي تعطلت بفعل التصعيد. كما تسعى طهران من خلال هذه الجولة إلى تثبيت حضورها كلاعب لا يمكن تجاوزه في أي ترتيبات مستقبلية، سواء على مستوى الملفات النووية أو النفوذ الإقليمي.

الدور الروسي

تلعب روسيا دورًا محوريًا في حرب إيران، مستفيدة من موقعها كقوة دولية تربطها علاقات مع أطراف متعارضة. فموسكو تحاول تقديم نفسها كوسيط قادر على التوازن بين مصالح متناقضة، خاصة في ظل تراجع الثقة في الوساطة الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة.

وتشير تحليلات صادرة عن مراكز أبحاث دولية، مثل مجلس العلاقات الخارجية، إلى أن روسيا تسعى من خلال هذا الدور إلى تعزيز نفوذها الجيوسياسي، مستفيدة من حالة الاستقطاب الدولي. كما أن انخراطها في ملفات الشرق الأوسط يمنحها أوراق ضغط إضافية في مواجهاتها مع الغرب، ويعزز من قدرتها على إعادة تشكيل موازين القوى.

فرص الاتفاق

رغم الحراك الدبلوماسي المكثف، تبقى فرص التوصل إلى اتفاق شاملة محدودة ومعقدة. فالتباينات بين الأطراف لا تزال عميقة، سواء فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني أو بدور طهران الإقليمي. كما أن استمرار الدعم الأمريكي لإسرائيل في حربها، خاصة في غزة، يضيف طبقة إضافية من التعقيد، ويضعف فرص بناء ثقة متبادلة.

وفي ظل إدارة دونالد ترامب، يبدو أن أي اتفاق محتمل سيخضع لحسابات سياسية داخلية وخارجية متشابكة، ما يجعل المسار الدبلوماسي هشًا وقابلًا للانهيار في أي لحظة. ومع ذلك، فإن استمرار الوساطات يعكس إدراكًا متزايدًا لدى الأطراف بأن كلفة التصعيد المفتوح قد تكون أعلى بكثير من كلفة التنازلات، حتى وإن كانت محدودة.

سماح عثمان

صحفية مصرية عملت بعدة مواقع وصحف وعضو نقابة الصحفيين المصريين

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

قبيل الانفجار: تحركات إيرانية من إسلام آباد إلى موسكو بحثًا عن مخرج من التصعيد - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°