20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

8 دول عربية تتواصل دبلوماسياً لبحث "تسوية توافقية" بين أمريكا وإيران

أجرت 8 دول عربية وإسلامية، الاثنين، اتصالات دبلوماسية مكثفة على مستوى وزراء الخارجية، لبحث دعم مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية. وتهدف هذه الاتصالات إلى تعزيز المساعي المشتركة لإحلال الأمن والاستقرار في المنطقة،

بقلم: أخبار ومتابعات
٢٨ أبريل ٢٠٢٦
5 دقائق قراءة
14 مشاهدة
8 دول عربية تتواصل دبلوماسياً لبحث "تسوية توافقية" بين أمريكا وإيران: وزراء خارجية السعودية الأمير فيصل بن فرحان، وتركيا هاكان فيدان ومصر بدر عبد العاطي وباكستان إسحاق دار. إسلام أباد. 29 مارس 2026 - @ForeignOfficePk

8 دول عربية تتواصل دبلوماسياً لبحث "تسوية توافقية" بين أمريكا وإيران: وزراء خارجية السعودية الأمير فيصل بن فرحان، وتركيا هاكان فيدان ومصر بدر عبد العاطي وباكستان إسحاق دار. إسلام أباد. 29 مارس 2026 - @ForeignOfficePk

أجرت 8 دول عربية وإسلامية، الاثنين، اتصالات دبلوماسية مكثفة على مستوى وزراء الخارجية، لبحث دعم مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية. وتهدف هذه الاتصالات إلى تعزيز المساعي المشتركة لإحلال الأمن والاستقرار في المنطقة، وصولاً إلى "تسوية توافقية" بين واشنطن وطهران. ويعكس هذا التحرك الواسع قلقاً إقليمياً من تداعيات استمرار الجمود في المفاوضات.

وأجرى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان اتصالات هاتفية مع نظرائه في قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن. كما تحدث مع وزير خارجية سلطنة عمان بدر البوسعيدي، ونظيره المصري بدر عبد العاطي. وجاء ذلك بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية السعودية. وأوضح البيان أن الاتصالات تناولت "بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية". كما ناقشت "المساعي المشتركة لإحلال الأمن ودعم الاستقرار في المنطقة".

وتأتي هذه التحركات السعودية ضمن دور ريادي تلعبه الرياض في تهدئة التوترات الإقليمية. فالمملكة تسعى إلى حماية أمنها الاقتصادي من أي تصعيد محتمل في الخليج. كما تريد ضمان استمرار حركة الملاحة في مضيق هرمز دون عراقيل. ويتقاطع هذا الموقف مع المصالح الأمريكية والإيرانية في آن واحد.

 نشاط مصري

ذكرت وزارة الخارجية المصرية أن الوزير بدر عبد العاطي أجرى اتصالات هاتفية "مكثفة" مع نظرائه في 6 دول، وذلك لدعم المساعي المبذولة لوقف التصعيد في المنطقة. وشملت الاتصالات وزراء خارجية السعودية وقطر والبحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني. كما تحدث مع وزراء خارجية باكستان إسحاق دار، وإيران عباس عراقجي، وتركيا هاكان فيدان.

وتناولت الاتصالات المصرية "التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة". كما أكدت "أهمية تكثيف الجهود لدعم مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية". وشدّدت على ضرورة "التوصل لتسوية توافقية" ترضي جميع الأطراف. وفقاً لما جاء في البيان المصري الذي صدر مساء الاثنين.

وأشارت الوزارة إلى أن الاتصالات شهدت "تأكيد ضرورة التمسك بالنهج التفاوضي". كما شددت على مواصلة الجهود لتحقيق تفاهمات بين الأطراف المعنية. وتهدف هذه التفاهمات إلى تثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب. وأكدت مصر أهمية تخفيف حدة التوتر الإقليمي وضمان حرية الملاحة، أخذاً في الاعتبار التداعيات الخطيرة لإعاقة حركة التجارة الدولية والاقتصاد العالمي.

مقترح إيراني

ويشهد المسار الدبلوماسي حالة من الجمود الواضح، رغم استمرار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران. ويعود هذا الجمود إلى استمرار الحصار الأمريكي على موانئ إيران، وإغلاق مضيق هرمز من الجانبين. وأفادت وكالة "أسوشيتد برس"، الاثنين، نقلاً عن مسؤولين إقليميين مطلعين، بأن إيران قدمت مقترحاً يتضمن إنهاء سيطرتها على مضيق هرمز فقط. أما البرنامج النووي فلم يتم التطرق إليه في هذا المقترح، مع اشتراطها إنهاء الحصار الأمريكي بالمقابل.

وذكرت الوكالة أنه تم نقل المقترح الجديد إلى الولايات المتحدة عبر الوسطاء الباكستانيين. لكن من غير المرجح أن يحظى هذا المقترح بدعم الرئيس ترامب. فهو يسعى إلى اتفاق شامل يتضمن إنهاء البرنامج النووي الإيراني بالكامل. ويشترط ترامب أيضاً معالجة ملف مضيق هرمز لجعل وقف إطلاق النار دائماً ومستقراً.

وكان موقع "أكسيوس" قد ذكر في وقت سابق تفاصيل إضافية، حيث أفاد أن إيران قدمت عبر وسطاء باكستانيين مقترحاً جديداً بشأن إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحصار الأمريكي. ويقترح الجانب الإيراني تأجيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة تماماً. لكن واشنطن ترفض هذا الفصل بين الملفين، وتعتبر أنهما وجهان لعملة واحدة.

تعقيدات مفاوضات

لم تُفضِ الجولة الأولى من محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة في إسلام آباد، في وقت سابق هذا الشهر، إلى أي اتفاق يذكر. والأسوأ من ذلك أن الرئيس ترامب ألغى بشكل مفاجئ خطط سفر مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى باكستان. كانت هذه الزيارة مخصصة لعقد جولة جديدة من المفاوضات خلال عطلة نهاية الأسبوع، لكنها ألغيت في اللحظة الأخيرة دون أسباب رسمية واضحة.

يسعى ترامب إلى الضغط على إيران لتتخلى عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب. كما يريد وقف عمليات التخصيب الحالية والمستقبلية بشكل كامل. وكل ذلك بهدف منع إيران من تطوير سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران باستمرار. في المقابل، تؤكد إيران أن برنامجها نووي مدني ولأغراض سلمية فقط. وتطالب مقابل أي اتفاق برفع العقوبات الاقتصادية الدولية عنها بشكل كامل.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، إن ترامب اجتمع صباح الاثنين مع فريقه للأمن القومي. وكان الاجتماع لبحث المفاوضات مع إيران والتطورات الأخيرة. وأضافت ليفيت: "لا أريد استباق الرئيس أو فريقه للأمن القومي في الحديث عن هذا الأمر". لكنها شددت على أن الخطوط الحمراء التي وضعها الرئيس ترامب بشأن إيران أصبحت "واضحة تماماً، ليس فقط للمجتمع الأمريكي، بل لهم أيضاً"، في إشارة واضحة إلى القيادة الإيرانية.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال