20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

استهداف مباشر للمسعفين: تفاصيل استشهاد إبراهيم صقر برصاص وقذائف الاحتلال

في جريمة جديدة تُضاف إلى سجل الانتهاكات الممنهجة ضد الكوادر الإنسانية، استشهد المسعف إبراهيم صقر جراء غارة جوية إسرائيلية

بقلم: محمد خميس
٢٩ أبريل ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
18 مشاهدة
الإسعاف والطوارئ في الخدمات الطبية بقطاع غزة

الإسعاف والطوارئ في الخدمات الطبية بقطاع غزة

في جريمة جديدة تُضاف إلى سجل الانتهاكات الممنهجة ضد الكوادر الإنسانية، استشهد المسعف إبراهيم صقر جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفته بشكل مباشر قرب دوار "التوام" شمال غربي قطاع غزة.

 هذه الجريمة، التي وقعت صباح اليوم الأربعاء، لم تكن مجرد حادث عرضي، بل تأتي في إطار نهج متكرر يستهدف شل قدرة الطواقم الطبية على إنقاذ الأرواح. 

وقد أكد فارس عفانة، مدير الإسعاف والطوارئ في الخدمات الطبية، أن الاحتلال يسعى كالعادة لترويج رواية مضللة لتبرير استهداف صقر، مشدداً على أن عمل الطواقم الطبية هو عمل إنساني بحت تكفله كافة القوانين الدولية، إلا أن آلة القتل الإسرائيلية تواصل تجاوز كل الخطوط الحمراء في ظل صمت دولي وصفه بـ "المقلق".

فضح الأكاذيب: كيف يبرر الاحتلال إعدام المسعفين؟

أوضح فارس عفانة في تصريحاته الصحفية أن الاحتلال اعتاد ارتكاب الانتهاكات بحق الطواقم الطبية والدفاع المدني، ثم اتباع ذلك بحملة تضليل إعلامي. وأشار عفانة إلى فظائع سابقة، كما حدث في مدينة رفح عندما أقدمت قوات الاحتلال على إعدام 15 فرداً من طواقم الإسعاف والدفاع المدني، ثم حاولت إخفاء الجريمة عبر دفنهم في مقابر جماعية سرية.

 إن استهداف المسعف إبراهيم صقر وهو في طريقه لأداء واجبه في منطقة "التوام 17" يثبت أن الاحتلال يضع الكوادر الطبية في بنك أهدافه المباشر، متجاهلاً الشارات الطبية الواضحة التي يحملونها، بهدف تعميق المعاناة الإنسانية ومنع وصول الإغاثة للجرحى والنازحين في الخيام.

خروقات التهدئة: 202 يوم من الالتزام الفلسطيني والغدر الإسرائيلي

تأتي هذه التطورات الدامية في وقت يواصل فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي خروقاته لاتفاق التهدئة، رغم مرور 202 يوم على توقيعه مع الفصائل الفلسطينية. 

وقد أدت هذه الخروقات خلال الساعات الأخيرة إلى ارتقاء خمسة شهداء، من بينهم الطفل عادل لافي النجار (9 أعوام) الذي قضى في قصف شرقي مدينة خان يونس. 

هذه الانتهاكات المستمرة في مختلف مناطق القطاع، من شماله إلى جنوبه، تؤكد أن الاحتلال لم يوقف يوماً آلة الإبادة الجماعية، بل يواصل استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية في تحدٍ صارخ لقرارات محكمة العدل الدولية والنداءات الدولية المطالبة بوقف العدوان فوراً.

فاتورة الدم: 250 شهيداً من طواقم الإسعاف والدفاع المدني

كشف مدير الإسعاف والطوارئ عن إحصائيات مرعبة تعكس حجم الاستهداف؛ حيث بلغ عدد شهداء الخدمات الطبية في شمال قطاع غزة وحده 17 شهيداً، بينما تجاوز العدد الإجمالي على مستوى القطاع 250 شهيداً من طواقم الإسعاف والدفاع المدني.

 هؤلاء الشهداء الذين سقطوا وهم يحاولون انتشال الجثامين أو إسعاف الجرحى، يمثلون عماد المنظومة الإنسانية التي يحاول الاحتلال محوها من الخريطة. 

ورغم القصف العشوائي وإطلاق نار طائرات "الكواد كابتر" الذي طال مؤخراً حي الشيخ ناصر بخان يونس، أكد عفانة أن رسالة الطواقم الطبية للعالم هي الاستمرار في التضحية والعمل، معتبرين أن دماء زملائهم هي الدافع الأكبر لمواصلة مهامهم المقدسة.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

استهداف مباشر للمسعفين: تفاصيل استشهاد إبراهيم صقر برصاص وقذائف الاحتلال - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°