20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

تقدير إسرائيلي: الحرب مع إيران لم تحسم الصراع وتفتح مرحلة أكثر تعقيدًا

كشف تقدير صادر عن معهد دراسات الأمن القومي أن الحرب الأخيرة المعروفة بـ"شِعَار الأسد" (شاغات هاري) لم تنهِ التهديد الإيراني

بقلم: 180 تحقيقات
٣٠ أبريل ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
11 مشاهدة
إيران

إيران

كشف تقدير صادر عن معهد دراسات الأمن القومي أن الحرب الأخيرة المعروفة بـ"شِعَار الأسد" (شاغات هاري) لم تنهِ التهديد الإيراني، رغم الأضرار الكبيرة التي لحقت بطهران، بل أفرزت واقعًا أكثر تعقيدًا يفرض على إسرائيل إعادة تقييم استراتيجيتها.

التقدير الذي أعدّه الباحث راز تسيمِت أشار إلى أن إيران خرجت من الحرب بـ"خسائر ملموسة" وقيادة جديدة، لكنها في المقابل حققت إنجازات، أبرزها الصمود أمام هجوم أمريكي–إسرائيلي مشترك واستخدام أدوات ضغط مثل استهداف دول الخليج وإغلاق مضيق هرمز.

حالة "لا حرب ولا سلام"

بحسب التقرير، يسود حاليًا وضع هش يتمثل في "لا حرب ولا سلام"، مع استمرار إغلاق مضيق هرمز مقابل حصار بحري أمريكي، وهو وضع غير مستقر مرشح للانفجار مجددًا.

ويحذر من أن إيران تواصل الحفاظ على قدراتها النووية والعمل على إعادة بناء منظومة الصواريخ، ما يزيد خطر التوجه نحو امتلاك سلاح نووي أو استئناف القتال بشروط أصعب.

تحولات داخلية: قيادة جديدة ونفوذ متزايد للحرس الثوري

يشير التقدير إلى أن اغتيال المرشد السابق علي خامنئي أدخل إيران في مرحلة جديدة قد تتسم بصعود نموذج حكم أكثر تشددًا تقوده مؤسسات عسكرية، وعلى رأسها الحرس الثوري.

 

ورغم التحديات الداخلية، لا توجد مؤشرات على قرب انهيار النظام، بل نجح في الحفاظ على تماسكه، مع احتمال تصاعد الخلافات داخل مراكز القوة في المرحلة المقبلة.

البرنامج النووي: خطر التسارع نحو القنبلة

يرى التقرير أن الحرب قد تعزز دافع إيران للتوجه نحو السلاح النووي، خاصة في ظل امتلاكها مخزونًا من اليورانيوم المخصب وقدرات تقنية متقدمة.

ويؤكد أن طهران قد تتمكن خلال فترة قصيرة نسبيًا من الوصول إلى قدرة نووية أولية، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق يقيّد برنامجها أو يزيل مكوناته الحساسة.

الصواريخ ومحور "المقاومة"

رغم الضربات، لا تزال إيران تمتلك قدرات صاروخية كبيرة، مع تقديرات بإمكانية إعادة بناء ترسانتها خلال سنوات قليلة. كما أن مشاركة حلفائها، وعلى رأسهم حزب الله، في الحرب أعادت إحياء مفهوم "وحدة الساحات"، رغم التحديات التي تواجه هذا المحور.

نفوذ إقليمي وأدوات ضغط

أبرز التقرير أن إيران أثبتت قدرتها على التأثير في أسواق الطاقة العالمية عبر مضيق هرمز، واستخدامه كورقة ضغط استراتيجية، بل وتحويله إلى أداة نفوذ سياسي واقتصادي.

كما لفت إلى أن علاقات طهران مع دول الخليج قد تشهد إعادة تقييم، في ظل إدراك هذه الدول لقدرات إيران العسكرية ومحدودية الضمانات الأمنية الأمريكية.

دعم دولي محدود… وتوجه نحو الشرق

رغم بعض أشكال الدعم من روسيا والصين، إلا أن التقدير يرى أن هذا الدعم يبقى محدودًا، لكنه قد يتعزز مستقبلًا، خاصة مع توجه إيران لتعميق شراكاتها شرقًا لتعويض الضغوط الغربية.

معضلة إسرائيل: الحسم أم الاحتواء؟

يخلص التقدير إلى أن إسرائيل تواجه خيارين رئيسيين:

السعي لحسم التهديد الإيراني عسكريًا، وهو خيار مشكوك في إمكانية تحقيقه دون دعم أمريكي مباشر

أو إدارة الصراع على المدى الطويل عبر عمليات محدودة وانتظار تغيرات داخلية في إيران، ويؤكد أن الحرب الأخيرة لم تحل "المشكلة الإيرانية"، بل قد تعزز ثقة طهران بنفسها، ما يصعّب مستقبلاً فرض ضغوط فعالة عليها.

التقدير يرسم صورة لمرحلة ما بعد الحرب باعتبارها أكثر خطورة وتعقيدًا، حيث تظل إيران لاعبًا فاعلًا يمتلك أدوات ضغط متعددة، فيما تجد إسرائيل نفسها أمام تحدي صياغة استراتيجية جديدة توازن بين الردع وتفادي الانزلاق إلى مواجهة أوسع.

الكلمات المفتاحية:#إسرائيل#إيران

180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

تقدير إسرائيلي: الحرب مع إيران لم تحسم الصراع وتفتح مرحلة أكثر تعقيدًا - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°