21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

حصار مستمر رغم نهاية الحرب.. واشنطن تُشدد قبضتها البحرية على إيران

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية سنتكوم في واشنطن، في بيان نشرته عبر منصة (إكس)، استمرار فرض الحصار البحري على إيران، مؤكدة أن القوات الأمريكية تواصل تسيير

بقلم: محمد أبو غالي
١ مايو ٢٠٢٦
2 دقائق قراءة
9 مشاهدة
حصار مستمر رغم نهاية الحرب.. واشنطن تُشدد قبضتها البحرية على إيران

حصار مستمر رغم نهاية الحرب.. واشنطن تُشدد قبضتها البحرية على إيران

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية سنتكوم في واشنطن، في بيان نشرته عبر منصة (إكس)، استمرار فرض الحصار البحري على إيران، مؤكدة أن القوات الأمريكية تواصل تسيير دوريات في المياه الدولية لضمان تنفيذ هذا الحصار، في خطوة تعكس بوضوح أن أدوات الضغط لم تتغير رغم الحديث السياسي عن التهدئة.

ويشير هذا الإعلان إلى أن الانتشار العسكري الأمريكي في المنطقة لا يزال فاعلًا ومكثفًا، حيث يتم استخدام القوة البحرية كوسيلة رئيسية لفرض القيود على حركة التجارة المرتبطة بإيران، وهو ما يعكس استمرار استراتيجية “الضغط الأقصى” بصيغ مختلفة، حتى في ظل التصريحات الرسمية التي تتحدث عن توقف الأعمال العدائية.

سفن مُجبرة

وكشفت سنتكوم أن ما لا يقل عن 45 سفينة تجارية تم توجيهها لتغيير مسارها أو العودة إلى الموانئ، في إطار ضمان الامتثال للحصار المفروض، وهو رقم يعكس حجم التأثير المباشر لهذه الإجراءات على حركة الملاحة والتجارة الدولية.

ويُظهر هذا التطور أن الحصار لم يعد مجرد إجراء سياسي أو اقتصادي، بل تحول إلى ممارسة ميدانية تُفرض بالقوة، ما يثير تساؤلات قانونية حول مدى مشروعية اعتراض السفن في المياه الدولية، خاصة في ظل غياب تفويض دولي واضح، وهو ما يعزز الانتقادات التي ترى في هذه السياسات امتدادًا لفرض الأمر الواقع خارج الأطر القانونية التقليدية.

تناقض التصريحات

يأتي هذا التصعيد البحري في وقت كان فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أبلغ الكونغرس بانتهاء الأعمال العدائية مع إيران، ما يخلق تناقضًا واضحًا بين الخطاب السياسي والإجراءات العسكرية على الأرض.

ويعكس هذا التناقض طبيعة المقاربة الأمريكية الحالية، التي تقوم على الفصل بين “الحرب المباشرة” وأدوات الضغط الأخرى، حيث يتم إنهاء الاشتباك العسكري المباشر مع الإبقاء على الحصار والعقوبات كوسائل ضغط مستمرة، وهو ما يعني أن الصراع لم ينتهِ فعليًا، بل دخل مرحلة مختلفة أقل صخبًا عسكريًا، لكنها لا تقل تأثيرًا على الأرض.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال