21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

إرهاب المستوطنين: إصابة طفل في الأغوار وإطلاق نار يستهدف منازل الخليل

شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، اليوم السبت الثاني من مايو لعام 2026، موجة جديدة وعنيفة من اعتداءات المستوطنين

بقلم: محمد خميس
٢ مايو ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
23 مشاهدة
إرهاب المستوطنين

إرهاب المستوطنين

شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، اليوم السبت الثاني من مايو لعام 2026، موجة جديدة وعنيفة من اعتداءات المستوطنين التي استهدفت المدنيين الفلسطينيين في ممتلكاتهم وأجسادهم، في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى التضييق على السكان ودفعهم نحو الرحيل القسري عن أراضيهم.

 وتصدرت "خربة الحديدية" في الأغوار الشمالية مشهد الانتهاكات بعد تعرض أطفالها لاعتداء مباشر بالغاز الحارق، بالتزامن مع فتح النار من قبل مستوطنين متطرفين باتجاه منازل المواطنين في قرية الطبقة جنوب الخليل.

 هذه الهجمات التي تأتي تحت حماية لوجستية من قوات الاحتلال، تضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لوقف نزيف الانتهاكات التي لم تعد تفرق بين طفل وشيخ، وسط تحذيرات حقوقية من تحول هذه الممارسات إلى نمط يومي يهدد الاستقرار والأمن في كافة التجمعات الفلسطينية المحاصرة بالمستوطنات.

واقعة خربة الحديدية: غاز الفلفل أداة جديدة لترويع الطفولة في الأغوار

في اعتداء وحشي يعكس حجم الانحطاط الأخلاقي لميليشيات المستوطنين، أصيب طفل فلسطيني بجروح وحروق نتيجة رشه بغاز الفلفل السام خلال هجوم مباغت شنه مستوطنون على خربة الحديدية بالأغوار الشمالية.

 وأكد الناشط الحقوقي عارف دراغمة أن الهجوم لم يكن عشوائياً، بل استهدف ترويع العائلات في منطقة تعاني أصلاً من تضييقات الاحتلال المستمرة، حيث تعمد المستوطنون رش الغاز بشكل مباشر باتجاه وجوه المواطنين، ما أدى لإصابة الطفل ونقله لتلقي العلاج وسط حالة من الصدمة والذعر بين سكان المنطقة، وتعد خربة الحديدية من المناطق الاستراتيجية التي يطمح المستوطنون للسيطرة عليها لتوسيع نفوذهم الاستيطاني، مما يجعل سكانها في مواجهة دائمة مع أدوات الموت المتنقلة التي يحملها المستوطنون.

جنوب الخليل تحت الرصاص: مستوطنو "حجاي" يستهدفون منطقة العابد

ولم تتوقف الانتهاكات عند حدود الأغوار، بل امتدت لتطال جنوب الخليل، حيث أطلق مستوطن متطرف الرصاص الحي باتجاه منازل المواطنين في قرية "الطبقة"، ووفقاً لمصادر محلية، فإن المستوطن الذي ينحدر من مستوطنة "حجاي" الجاثمة على أراضي الفلسطينيين، استهدف منطقة "العابد" في القرية بوابل من الرصاص، في محاولة واضحة لإيقاع خسائر بشرية وفرض حظر تجول غير رسمي بقوة السلاح.

ورغم عدم تسجيل إصابات بالأرواح في هذه الواقعة، إلا أن الرصاص اخترق جدران المنازل وبث الرعب في نفوس الأطفال والنساء، مما يعيد للأذهان جرائم القتل العمد التي ينفذها المستوطنون بغطاء من الحكومة اليمينية المتطرفة، والتي باتت تمنح السلاح للمستوطنين وتطلق يدهم للفتك بالفلسطينيين دون حسيب أو رقيب.

عرب الكعابنة وأريحا: تدمير الممتلكات وحرب "القش" لتجويع التجمعات البدوية

وفي سياق متصل، رصدت منظمة "البيدر" للدفاع عن حقوق البدو هجوماً آخر استهدف تجمع "عرب الكعابنة" شمال مدينة أريحا، حيث اقتحم قطعان المستوطنين التجمع البدوي وشرعوا في إلقاء الحجارة باتجاه مساكن المواطنين البسيطة، ولم يكتفِ المعتدون بالهجوم الجسدي واللفظي، بل عمدوا إلى إتلاف كميات كبيرة من "القش" الذي يمثل المورد الأساسي لإطعام الماشية التي تعتمد عليها العائلات البدوية في كسب عيشها، وتندرج هذه العملية ضمن ما يسمى بـ "حرب الموارد".

 حيث يسعى المستوطنون لتدمير البنية الاقتصادية للتجمعات البدوية لإجبارها على النزوح، في ظل انعدام الحماية الأمنية لهؤلاء المواطنين الذين يواجهون بصدورهم العارية آلة البطش الاستيطانية.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال