20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

قيادي في حماس: إرهاب المستوطنين بالضفة "جرائم منظمة" لن تنجح في فرض التهجير

أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، عبد الرحمن شديد، أن الهجمات المتصاعدة التي تنفذها مليشيات المستوطنين في مختلف أرجاء الضفة الغربية

بقلم: محمد خميس
٢ مايو ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
22 مشاهدة
عبد الرحمن شديد

عبد الرحمن شديد

أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، عبد الرحمن شديد، أن الهجمات المتصاعدة التي تنفذها مليشيات المستوطنين في مختلف أرجاء الضفة الغربية، والتي أسفرت اليوم السبت الثاني من مايو 2026 عن إصابة عدد من المواطنين في الخليل وسلفيت ونابلس، ليست مجرد حوادث عشوائية، بل هي جرائم منظمة وممنهجة تدار بقرار سياسي من حكومة الاحتلال الإرهابية.

 وأوضح شديد في تصريح صحفي أن هذا العدوان المتزامن مع اقتحامات جيش الاحتلال يأتي ضمن إطار سياسة "العقاب الجماعي" الرامية إلى ترهيب الفلسطينيين ودفعهم نحو هجرة أراضيهم قسراً، مشدداً على أن هذه المخططات لن تجد لها مكاناً على أرض الواقع أمام إصرار الشعب الفلسطيني على التمسك بثوابته وجوده التاريخي، مهما بلغت وحشية المعتدين وتعددت وسائل القمع المستخدمة ضد القرى والبلدات المعزولة.

حصيلة عدوان السبت: 6 إصابات واستهداف واسع للممتلكات والأراضي الزراعية

ميدانياً، شهدت محافظات الضفة الغربية يوماً دامياً بفعل عربدة المستوطنين، حيث أصيب 6 مواطنين على الأقل بجروح متفاوتة وحالات اختناق جراء اعتداءات مباشرة في الخليل وسلفيت، ورافقت هذه الاعتداءات الجسدية عمليات تخريب واسعة طالت ممتلكات المواطنين وأراضيهم الزراعية التي تمثل شريان الحياة الاقتصادي للعائلات الفلسطينية.

 وتأتي هذه الهجمات في وقت حساس يستهدف فيه المستوطنون تدمير المحاصيل واقتلاع الأشجار لمنع المزارعين من الاستفادة من أراضيهم، وهي استراتيجية تهدف إلى ضرب مقومات الصمود الذاتي للفلسطينيين في المناطق المصنفة "ج"، مما يجعل من الدفاع عن الأرض معركة وجودية يومية يخوضها المواطنون بصدورهم العارية أمام مستوطنين مدججين بالسلاح والغطاء القانوني والعسكري من قبل منظومة الاحتلال.

العقاب الجماعي والتهجير: الأهداف الحقيقية وراء تصعيد المليشيات الاستيطانية

أشار عبد الرحمن شديد في تحليله للموقف إلى أن الهدف الاستراتيجي لحكومة الاحتلال من إطلاق يد المستوطنين هو خلق بيئة طاردة للفلسطينيين، حيث يتم تحويل القرى والبلدات إلى سجون مفتوحة تحت وطأة الهجمات الليلية والمداهمات المستمرة، واصفاً هذه التحركات بأنها "إرهاب دولة" يمارس عبر أدوات مدنية مسلحة.

 وأضاف أن التنسيق العالي بين المليشيات والجيش يثبت أن هذه الهجمات هي "الوجه الآخر" للعدوان العسكري، حيث يتم استخدام الترهيب وسيلةً لتحقيق ما عجزت عنه القوانين العنصرية في تهجير السكان، ورغم هذا الضغط الهائل، أكد شديد أن إصرار الفلسطينيين على البقاء وزيادة تمسكهم بحقوقهم الوطنية هو الرد الطبيعي والوحيد الذي سيفشل هذه المؤامرات الإرهابية التي تسعى لطمس الهوية الفلسطينية في الضفة.

دعوات للحماية الشعبية: تعزيز سبل المواجهة وتوحيد الصفوف في القرى المستهدفة

وجّه القيادي في حماس نداءً عاجلاً إلى أبناء الشعب الفلسطيني وقواه الحية في القرى والبلدات التي تقع في خط المواجهة الأول، داعياً إياهم إلى تعزيز كافة سبل المواجهة والحماية الشعبية، وشدد شديد على ضرورة الحشد والتكاتف وتوحيد الصفوف بين كافة المكونات الوطنية للتصدي لاعتداءات المستوطنين بشكل جماعي ومنظم، معتبراً أن الوحدة الميدانية هي الدرع الواقي للأهالي في المناطق المتضررة من وحشية المستوطنين.

 كما طالب بضرورة تفعيل لجان الحراسة واليقظة الدائمة لإفشال أي محاولات تسلل أو اعتداء غادر، مؤكداً أن الصمود فوق الأرض يتطلب استراتيجية متكاملة تدعم صمود العائلات وتوفر لها مقومات الثبات أمام آلة القمع والترهيب التي لا تتوقف عن استهداف كل ما هو فلسطيني.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

قيادي في حماس: إرهاب المستوطنين بالضفة "جرائم منظمة" لن تنجح في فرض التهجير - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°