أعلن نائب رئيس البرلمان في إيران إعداد مشروع قانون جديد لإدارة مضيق هرمز، يتضمن منع السفن الإسرائيلية من العبور بشكل كامل، في خطوة تعكس انتقال المواجهة من الطابع العسكري إلى أدوات قانونية وسيادية تهدف إلى فرض وقائع جديدة في واحد من أهم الممرات البحرية عالميًا.
ويشير هذا التوجه إلى محاولة إيرانية لإعادة صياغة قواعد الاشتباك البحري، عبر استخدام التشريعات كوسيلة ضغط، خصوصًا في ظل استمرار التوترات الإقليمية وغياب تسوية شاملة.
عبور بشروط
يتضمن مشروع القانون أيضًا منع سفن “الدول المعادية” من المرور عبر المضيق إلا بعد دفع تعويضات مرتبطة بالحرب، وهو ما يفتح الباب أمام استخدام المضيق كورقة ضغط اقتصادية، تربط بين حرية الملاحة والتبعات المالية للصراع.
كما ينص المشروع على السماح لباقي السفن بالعبور، لكن بعد الحصول على تصاريح وموافقات مسبقة من السلطات الإيرانية، ما يعني عمليًا فرض رقابة مباشرة على حركة الملاحة في المضيق، وهو تحول جذري مقارنة بالوضع القائم سابقًا.
غطاء قانوني
في محاولة لتفادي ردود الفعل الدولية، شدد المسؤول الإيراني على أن مشروع القانون سيُعتمد مع مراعاة قواعد القانون الدولي وحقوق دول الجوار، في إشارة إلى سعي طهران لتقديم خطواتها ضمن إطار قانوني، رغم ما قد تثيره من جدل واسع.
غير أن هذا الطرح يواجه تحديات كبيرة، إذ تُعد حرية الملاحة في المضائق الدولية مبدأً راسخًا، ما قد يضع إيران في مواجهة مباشرة مع قوى دولية تعتبر أي قيود على العبور تهديدًا للمصالح العالمية.
واقع جديد
أكد نائب رئيس البرلمان أن حركة السفن في مضيق هرمز “لن تعود كما كانت قبل الحرب”، في تصريح يعكس نية واضحة لتكريس واقع جديد طويل الأمد في المنطقة.
ويحمل هذا التوجه تداعيات استراتيجية واسعة، إذ إن أي تغيير في قواعد الملاحة عبر مضيق هرمز—الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية—قد يؤدي إلى اضطرابات في الأسواق، ويزيد من احتمالات التصعيد الدولي، خاصة في ظل تداخل الملف البحري مع مسارات التفاوض السياسي والعسكري في المنطقة.






