صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، من إجراءاتها القمعية في بلدات شرق القدس المحتلة، حيث نفذت عملية اقتحام واسعة لبلدة أبو ديس تخللها احتجاز ميداني لعدد من الشبان والتنكيل بهم، وأفادت "محافظة القدس" بأن جنود الاحتلال أوقفوا الشبان بشكل مهين وقاموا بالاعتداء عليهم لفظياً وجسدياً في شوارع البلدة قبل إخلاء سبيلهم لاحقاً.
وتأتي هذه الخطوة في سياق سياسة الترهيب الممنهجة التي تهدف إلى كسر الروح المعنوية للشباب المقدسي، وتزامنت هذه الانتهاكات مع تشديد القيود العسكرية على كافة المداخل المؤدية للبلدات المحيطة، مما حول المنطقة إلى ثكنة عسكرية مفتوحة تفتقر لأدنى مقومات حرية الحركة والتنقل الآمن.
شارع الزعيم تحت الحصار: إغلاق متعمد لتعطيل حركة المقدسيين
في إطار سياسة الخنق الجغرافي، أغلقت قوات الاحتلال شارع الزعيم الحيوي الذي يعد الممر الرئيسي باتجاه بلدة عناتا شمال شرق القدس، ما أدى إلى شلل تام في حركة تنقل المواطنين واندلاع أزمة مرورية خانقة امتدت لساعات.
وأوضحت مصادر محلية أن إغلاق هذا الشريان الهام تسبب في عزل مناطق واسعة عن محيطها، وأجبر المقدسيين على سلوك طرق بديلة وعرة وطويلة للوصول إلى منازلهم وأعمالهم، ويؤدي هذا الإغلاق المتعمد، خاصة في أوقات الذروة، إلى تعطيل المصالح العامة وزيادة معاناة الطلاب والعمال المارة عبر هذه الحواجز الطيارة التي ينصبها الاحتلال دون سابق إنذار.
أبو ديس في عين العاصفة: اقتحامات تنكيلية تستهدف الوجود الفلسطيني
تُعد بلدة أبو ديس من أكثر المناطق استهدافاً بالاقتحامات اليومية نظراً لموقعها الاستراتيجي ورمزيتها الوطنية، حيث وثقت محافظة القدس تزايداً في حالات الاحتجاز الميداني التي لا تنتهي بالاعتقال الرسمي، بل تهدف إلى إعاقة حركة الشبان وبث حالة من عدم الاستقرار.
إن هذه الإجراءات "الميدانية" التي تشمل التفتيش المهين والاحتجاز تحت أشعة الشمس أو في البرد، تندرج ضمن أدوات الاحتلال للضغط النفسي على السكان، وتؤكد التقارير الواردة من المنطقة أن وتيرة هذه الاعتداءات ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الأشهر الأخيرة، في محاولة لفرض واقع أمني جديد يضيق الخناق على بلدات شرق القدس.










