4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

حازم قاسم يكشف كواليس مفاوضات القاهرة مع الوسطاء والدول الضامنة

كشف المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، حازم قاسم، عن حراك دبلوماسي مكثف تقوده الحركة في العاصمة المصرية القاهرة

بقلم: محمد خميس
٢ مايو ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
15 مشاهدة
حازم قاسم

حازم قاسم

كشف المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، حازم قاسم، عن حراك دبلوماسي مكثف تقوده الحركة في العاصمة المصرية القاهرة، حيث يعقد وفد رفيع المستوى برئاسة خليل الحية، رئيس الحركة في قطاع غزة، سلسلة من الاجتماعات الهامة مع الوسطاء والدول الضامنة للاتفاق.

وأوضح قاسم في مقابلة صحفية نقلتها وكالة الأناضول أن الهدف الأساسي من هذه الزيارة هو بحث مسارات تنفيذ اتفاق غزة بشكل كامل، ووضع آليات فنية وزمنية دقيقة تضمن التزام كافة الأطراف ببنود الاتفاق الذي طال انتظاره.

وتأتي هذه التحركات في وقت حساس يسعى فيه الجميع لتثبيت ركائز الاستقرار بعد حرب مدمرة استمرت نحو عامين، مخلفةً واقعاً إنسانياً معقداً يتطلب تدخلاً عاجلاً وحلولاً جذرية تبدأ من الملف الإنساني وصولاً إلى القضايا السياسية والأمنية الشاملة.

ضمانات التنفيذ: التركيز على الشق الإنساني وآليات المرحلة الأولى

أشار المتحدث باسم حماس إلى أن الاجتماعات الحالية في القاهرة تركز بشكل جوهري على ضمان تنفيذ بنود المرحلة الأولى من الاتفاق، مع إعطاء الأولوية القصوى للشق الإنساني الذي يشمل إدخال مئات الشاحنات من المساعدات الإغاثية والوقود والمستلزمات الطبية إلى القطاع المنهك.

 وأكد قاسم أن هناك اتصالات ومفاوضات مستمرة بين الفصائل الفلسطينية والوسطاء لضمان عدم حدوث أي تراجع أو مماطلة في تنفيذ هذه الالتزامات، حيث تعتبر الحركة أن نجاح المرحلة الأولى هو الحجر الأساس الذي سيبنى عليه الانتقال إلى مفاوضات المرحلة الثانية بمساراتها المختلفة، بما في ذلك ملفات الانسحاب الإسرائيلي الجزئي والتبادل الشامل للأسرى، وهو ما يتطلب "دولاً ضامنة" تمتلك القدرة على مراقبة وتثبيت ما يتم الاتفاق عليه خلف الأبواب المغلقة.

خلفية الاتفاق: من خطة ترامب إلى واقع قطاع غزة المدمر 2026

يأتي حراك وفد حماس في القاهرة استناداً إلى الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، والذي جاء كاستجابة لخطة أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في سبتمبر من العام ذاته لإنهاء الحرب، وتتضمن الخطة في مرحلتها الأولى وقفاً شاملاً لإطلاق النار وانسحاباً جزئياً لقوات الاحتلال، بعد فترة زمنية عصيبة سجلت فيها وزارة الصحة في غزة حصيلة دموية بلغت أكثر من 72 ألف شهيد ونحو 172 ألف جريح، فضلاً عن تدمير شبه كامل للبنية التحتية والمرافق الحيوية.

 إن حجم الدمار الهائل يجعل من تنفيذ "الشق الإنساني" للاتفاق ضرورة لا تقبل التأجيل، وهو ما يفسر إصرار وفد الحركة في القاهرة على انتزاع ضمانات واضحة لفتح المعابر وتدفق المساعدات بشكل مستدام ومستقر.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال