4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

الاحتلال يستهدف منازل الفلسطينيين بالغاز والمسيل للدموع في مخيم العروب

اندلعت، مساء اليوم، مواجهات عنيفة بين عشرات الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، عقب اقتحام عسكري مفاجئ لمخيم العروب

بقلم: محمد خميس
٢ مايو ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
17 مشاهدة
الاحتلال يستهدف منازل الفلسطينيين

الاحتلال يستهدف منازل الفلسطينيين

اندلعت، مساء اليوم، مواجهات عنيفة بين عشرات الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، عقب اقتحام عسكري مفاجئ لمخيم العروب الواقع شمال مدينة الخليل بجنوب الضفة الغربية.

 وأفادت مصادر محلية وشهود عيان أن قوة عسكرية تابعة لجيش الاحتلال توغلت في أزقة المخيم وانتشرت بكثافة في شوارعه الرئيسية، ما أثار حالة من التوتر الشديد دفع بالشبان للخروج والتصدي لهذا الاقتحام بصدورهم العارية، في ظل تصاعد وتيرة الانتهاكات اليومية التي تتعرض لها المحافظة.

 ويأتي هذا الاقتحام ضمن سياسة "الترهيب" الممنهجة التي تتبعها قوات الاحتلال ضد المخيمات الفلسطينية، بهدف كسر إرادة الصمود الشعبي وتعزيز السيطرة العسكرية على الطرق الحيوية الرابطة بين مدن الجنوب.

سياسة القمع بالغاز والصوت: هلع في صفوف الأطفال وكبار السن بالعروب

استخدمت قوات الاحتلال خلال المواجهات الميدانية القوة المفرطة لتفريق الشبان المتصدين للاقتحام، حيث أطلقت وابلاً كثيفاً من قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع بشكل عشوائي.

 ولم تقتصر هذه القنابل على الساحات المفتوحة، بل استهدفت بشكل مباشر منازل المواطنين المأهولة بالسكان، ما تسبب في وقوع حالات اختناق عديدة عولجت ميدانياً، وأدى إطلاق القنابل الصوتية المدوية إلى حالة من الذعر والهلع بين سكان المخيم، لا سيما الأطفال والنساء وكبار السن.

 ورغم كثافة النيران والغاز المسموم، إلا أن المصادر الطبية لم تسجل أي إصابات بالرصاص الحي أو حالات اعتقال حتى لحظة إعداد هذا التقرير، وسط استمرار حالة الكر والفر في أزقة المخيم الضيقة.

مخيم العروب: جغرافيا الصمود في مواجهة التماس العسكري الدائم

يُعد مخيم العروب واحداً من أبرز قلاع الصمود في محافظة الخليل، ويكتسب أهمية استراتيجية بالغة كونه يقع مباشرة على الطريق الرئيسي الواصل بين مدينتي الخليل وبيت لحم، هذا الموقع الجغرافي جعله نقطة احتكاك دائمة ومباشرة مع الوجود العسكري الإسرائيلي المكثف والمستوطنات المحيطة.

حيث يتعرض المخيم لاقتحامات ليلية شبه يومية تتخللها عمليات تفتيش وتخريب للممتلكات، إن تحول المخيم إلى ساحة مواجهة دائمة يعكس حجم الضغوط التي يمارسها الاحتلال لخنق الحياة اليومية للفلسطينيين في المناطق الواقعة على خطوط التماس، إلا أن وعي الشبان وقدرتهم على التنظيم الشعبي يحول دائماً دون تحقيق أهداف هذه الاقتحامات المفاجئة.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال