أعرب رئيسا لجنتي القوات المسلحة في مجلسي الشيوخ والنواب في الولايات المتحدة عن قلق بالغ إزاء قرار سحب لواء عسكري أمريكي من ألمانيا، في موقف يعكس تصاعد المعارضة داخل المؤسسة التشريعية لسياسات الانتشار العسكري التي تتبناها الإدارة.
ويشير هذا التحرك إلى أن القرار لم يحظَ بإجماع داخل واشنطن، بل بات موضع جدل حاد بين صناع القرار، خاصة في ظل التوقيت الحساس الذي تشهده الساحة الدولية.
تحذير من إضعاف الردع
وأكد المسؤولان أن تقليص الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا بشكل مبكر قد يؤدي إلى إضعاف قدرة الردع، في إشارة مباشرة إلى التحديات الأمنية المرتبطة بـ**روسيا**، والتي لا تزال تمثل تهديدًا استراتيجيًا للقارة.
ويعكس هذا التحذير قناعة داخل الكونغرس بأن الوجود العسكري الأمريكي لا يقتصر على حماية الحلفاء، بل يشكل أيضًا أداة رئيسية للحفاظ على التوازنات الدولية ومنع أي تصعيد محتمل.
بدائل مطروحة
بدلًا من الانسحاب الكامل، شدد رئيسا اللجنتين على أن المصلحة الأمريكية تقتضي إعادة تموضع القوات نحو شرق أوروبا، ضمن إطار حلف شمال الأطلسي، لتعزيز الجبهة الأمامية للحلف في مواجهة التهديدات المتزايدة.
ويعكس هذا الطرح توجهًا استراتيجيًا بديلًا يقوم على تعزيز الانتشار في المناطق الأكثر حساسية، بدلًا من تقليصه، بما يضمن الحفاظ على النفوذ الأمريكي داخل القارة.
انقسام استراتيجي
تكشف هذه التصريحات عن انقسام واضح داخل واشنطن بين السلطة التنفيذية والكونغرس، حول كيفية إدارة الانتشار العسكري في أوروبا، في ظل تزايد التحديات الجيوسياسية.
ويضع هذا الانقسام مستقبل الوجود العسكري الأمريكي في القارة أمام سيناريوهات متعددة، تتراوح بين إعادة التموضع وتعزيز الانتشار شرقًا، أو الاستمرار في تقليصه، بما قد يعيد تشكيل توازنات الأمن الأوروبي في المرحلة المقبلة.






