20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال: الفـلسطينيون سينفجرون بـسبب الإرهاب الـيـهودي

نشرت صحيفة هآرتس العبرية مقالا للكاتب  يهوشع براينر وينيف كوفوفيتش قال فيه إن قائد المنطقة الوسطى، اللواء آفي بلوط، أدان بشدة عنف المستوطنين في الضفة الغربية، مؤخرا، ووصفه بـ"الإرهاب اليهودي"

بقلم: أخبار ومتابعات
٣ مايو ٢٠٢٦
7 دقائق قراءة
23 مشاهدة
قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال: ستأتي لحظة ينفـجر فيـها الفـلسطينيـون بـسبب الإرهاب الـيـهودي

قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال: ستأتي لحظة ينفـجر فيـها الفـلسطينيـون بـسبب الإرهاب الـيـهودي

نشرت صحيفة هآرتس العبرية مقالا للكاتب  يهوشع براينر وينيف كوفوفيتش قال فيه إن قائد المنطقة الوسطى، اللواء آفي بلوط، أدان بشدة عنف المستوطنين في الضفة الغربية، مؤخرا، ووصفه بـ"الإرهاب اليهودي"، وحذر من انه يتوقع أن يؤدي ذلك إلى انتفاضة فلسطينية عنيفة. وقالت مصادر لـ"هآرتس"، إن بلوط قال في منتدى مغلق، "تكاد تكون معجزة أن يبقى الفلسطينيون غير مبالين. لكن ذلك لن يبقى إلى الأبد". وقد ميز بلوط بين المزارع في الضفة الغربية التي قال، إنها أقيمت "بالتنسيق مع الجيش ومؤسسات الدولة"، وبين البؤر الاستيطانية "التي تقام بدون تنسيق وتطلق على نفسها اسم مزارع".

وأشار إلى أن الـ 150 مزرعة التي أقيمت بالتنسيق مع جيش الاحتلال "ساعدته بدون شك"، لأنها تساهم في منع "انتشار البناء الفلسطيني غير القانوني" في المناطق "ج" وفي مكافحة الإرهاب.

وأضاف الكاتب إلى أن قائد المنطقة الوسطى قال أيضا، إن معظم أعمال العنف ضد الفلسطينيين تنطلق من بؤر استيطانية أقيمت بدون تنسيق. وأشارت المصادر إلى انه على غرار رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وصف القائد المهاجمين بأنهم "شباب فوضويون مهمشون، بحاجة إلى تدخل الخدمات الاجتماعية". وقال، "لقد تم الحفاظ على الوضع الأمني رغم أعمال الإرهاب اليهودي. هم يزيدون الغليان".

استغلال الحرب

وأضاف الضابط، إن هناك من أرادوا استغلال الحرب مع ايران لتصعيد العنف. وأوضح قائلا، "كان هناك من اعتقدوا أن الوقت قد حان لمعركة يأجوج ومأجوج، وأن الوقت قد حان لاحتلال المناطق (أ)". وأضاف، "أتحدث اليهم، لكنهم ليسوا من النوع المهذب. يقولون لي، "نحن أبطال داود وكل الردع لنا". هذا وهم. يجب أن تلتقوا مع هؤلاء الأشخاص فهم ليسوا من أصحاب الرتب العليا، وهم يضرون بشكل كبير بدولة إسرائيل والمشروع الصهيوني. أنا اعرف تجمعات في الضفة الغربية يقولون فيها، "نحن ضد العنف، لكن حان الوقت للردع، لكننا لا نرى إلى أي منحدر زلق سيقود هذا الدولة".

وأشار قائد المنطقة الوسطى في المنتدى إلى أنه حذر نتنياهو والحكومة، مؤخرا، من اندلاع أعمال عنف من قبل الفلسطينيين في الضفة الغربية. وقال، إن هذا يعود لهجمات وإرهاب المستوطنين وسياسة الحكومة، بما في ذلك عدم تحويل أموال الضرائب التي تحتفظ بها إسرائيل للسلطة الفلسطينية. "أنا قلت لرئيس الحكومة، يجب أن تعرف أن الوضع الراهن جيد بشكل عام والإرهاب في أدنى مستوى، لكن هناك توترا متبادلا ولا نعرف أين سيكون هناك انزلاق. لكن عندما يتدهور الأمر فإنه يتدهور بسرعة".

وأشار بلوط إلى انه اقترح على مجلس الوزراء تقديم مساعدات للفلسطينيين. "لقد قلت، إنه يجب أن تكون لدينا أدوات لتهدئة الوضع بين حين وآخر، وخفض شدة التوتر. يجدر أن تكون لدينا أدوات أيضا بين حين وآخر لتخفيف حدة النيران من خلال الترهيب والترغيب، وليس الترهيب فقط. هناك أمور قد تزيد شدة التوتر، مثل الأموال التي لم يتم تحويلها للفلسطينيين منذ سنة، وقوات الأمن الفلسطينية التي لم تحصل إلا على 40% من الرواتب منذ سنة تقريبا".

وبحسبه فإن الجيش يبذل كل جهده للحد من الجرائم القومية بقدر الإمكان. مع ذلك قال، إن الجيش الإسرائيلي لا يجمع معلومات استخبارية عن الإسرائيليين، بل عن الفلسطينيين فقط. "في مرحلة معينة قد يتفاقم هذا الوضع، وعندها سيصبح حدثا عظيما. الجميع يعرفون أن وجود 2.5 مليون فلسطيني على بعد متر واحد عن الطريق السريع 5 يعتبر حدثا مهما جدا". قال وأضاف، "الجيش الإسرائيلي يعمل على تعزيز المستوطنات الإسرائيلية من اجل انه إذا، لا سمح الله، بدأت انتفاضة، هي ستشكل سلسلة من العمليات وليس حادث اقتحام مثلما كان في 7 أكتوبر".

إرهاب المستوطنين

بلوط قال أيضا، إنه وجد صلة مباشرة بين أعمال الانتقام التي ينفذها المستوطنون ضد الفلسطينيين وبين ازدياد "الإرهاب" الفلسطيني. "اليوم، نحن نعرف عن أشخاص تضرروا من عمليات تدفيع الثمن، وذهبوا على الفور بعد ذلك لتنفيذ عملية".  وأضاف، "هؤلاء الأشخاص لا يعتبرون العرب بشرا، ويعتقدون انه يمكن إحراق الناس وإحراق البيوت بسكانها، وهم يفعلون ذلك، للأسف، صبح مساء. لقد قرروا أنهم "يمحون عار أوسلو". هذا عار على الشعب اليهودي، وأنا أشعر بالخجل الكبير من هذا الأمر بشكل عام".

ومن بين الأمور التي تحدث عنها بلوط هي أن عددا من المستوطنين قاموا بإحراق وسائل تشخيص عسكرية في مستوطنة (بات عاين) من أجل ألا يشخصوهم، عندما كانوا في طريقهم لإحراق بيوت الفلسطينيين في قرية صوريف القريبة. "لقد أحرقوا وسائل أمنية استهدفت الحماية من المخربين كي لا يصلوا إليهم. إذاً، من الذي انتقموا منه؟"، تساءل.

بلوط انتقد أيضا في تصريحاته عجز جهاز القضاء والشرطة أمام عنف وإرهاب المستوطنين وقال، "بعد قتل يهودا شيرمان قاموا بإحراق ثلاث قرى في ثلاث ليالٍ متتالية. من بين الـ 100 شخص الذين احرقوا البيوت والسيارات اعتقلنا خمسة ملثمين وقدمناهم للمحاكمة. ماذا كان حكمهم؟ ثلاثة أيام في الإقامة الجبرية. هذا أمر لا يصدق. بعد 72 ساعة خرجوا وقاموا بمهاجمة جنود حرس الحدود، فحكم عليهم قاضٍ بإبعادهم عن القرية مدة شهر. هل هذا يعتبر رادعا؟ هذا مضحك. لأنهم ذهبوا إلى قرية أخرى".

اعتداءات المستوطنين في الضفة
 

إرهاب إسرائيلي

وقد ألمح بلوط أيضا إلى أن قرار وزير الحرب يسرائيل كاتس التوقف عن استخدام الأوامر الإدارية ضد اليهود في الضفة الغربية يضعف جهاز الأمن عن التصدي لهجمات المستوطنين. وقال، "هم متوحشون، هؤلاء أشخاص مكانهم في السجن. أنا لا ألوم أي أحد، لكن يجب علينا تسمية الشيء باسمه: عندما يتم إحراق البيوت بسكانها يسمى هذا إرهابا إسرائيليا، حتى لو لم تكن هناك جهة منظمة وراءه. لم يعد وزير الدفاع يصدر أوامر اعتقال إداري، لكن أنا ابذل كل جهدي لأنني أدرك الأخطار".

أيضا قال بلوط، إن تصاعد العنف في الضفة الغربية لا يقتصر على هذه المنطقة، لأن كل المجتمع الإسرائيلي اصبح عنيفا أكثر في أعقاب حرب قطاع غزة. وقال، "نرى الخطاب العنيف في الحياة العامة الإسرائيلية. مؤسف أن نقول ذلك، لكن إسرائيل أيضا تغيرت، وحسب رأيي أصبح السكان عنيفين أكثر".

واختتم الكاتب مقاله موضحا أنه رغم أن بلوط حمل المحاكم والشرطة مسؤولية التعامل مع العنف في الضفة الغربية، فإن الوثائق والشهادات تشير إلى أن جيش الإسرائيلي يمتنع أحيانا عن التعامل مع الهجمات ضد الفلسطينيين، أو مع هجمات المستوطنين على التجمعات الفلسطينية في الضفة الغربية. وأنه قد عاد المستوطنون الذين اشعلوا النار في بيت في جالود في جنوب نابلس في هذا الأسبوع إلى البيت في اليوم التالي، وتجولوا بحرية بجانب جنود الجيش الإسرائيلي. وفي شهر شباط، شهد فلسطينيون أن الجنود وقفوا إلى جانب مستوطنين مسلحين بالعصي، الذين هاجموا تجمعا للبدو في قرية رمون قرب رام الله، ولم يقوموا بإبعادهم لفترة طويلة.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال