قالت وزارة الصحة في قطاع غزة، الأحد، إن أزمة المختبرات وبنوك الدم تتفاقم في ظل عجز حاد في مواد الفحص بنسبة 86 بالمئة، وحذرت من تداعيات ذلك على إجراءات المتابعة الطبية الخاصة بالمرضى. وأوضحت الوزارة في بيان أنها تعاني من تفاقم أزمة نقص مواد الفحص المخبري، حيث أن 86 بالمئة من احتياجات المختبرات وبنوك الدم رصيدها صفر.
وأشارت إلى أن مواد فحص غازات الدم نفدت بالكامل في مختبر مستشفى شهداء الأقصى، لافتة إلى أن الكميات المتبقية في المستشفيات الأخرى تكفي لأيام قليلة فقط.
تهديد العمليات والطوارئ
حذرت وزارة الصحة من أن استمرار هذا النقص يُهدد إجراءات المتابعة الطبية للحالات المرضية، وإجراء العمليات، وحالات الطوارئ، والعناية المركزة، مطالبة الجهات المعنية بالتدخل العاجل لتوفير وإدخال مستلزمات المختبرات وبنوك الدم لمستشفيات القطاع.
وتأتي هذه الأزمة في توفر المواد المخبرية، وسط عجز في قائمة الأدوية بلغت 50 بالمئة، وفي المستهلكات الطبية بنسبة 57 بالمئة، وفق معطيات نشرتها الوزارة في أبريل الماضي. ومرارا، حذرت وزارة الصحة من "كارثة" تواجه النظام الصحي بغزة، جراء النقص الحاد في الأدوية والمستهلكات الطبية، بما يهدد قدرة النظام الصحي على الاستجابة.
تنصل الاحتلال من الالتزامات
وفق معطيات فلسطينية رسمية، فإن هذا النقص يتفاقم جراء تنصل الاحتلال من التزاماته التي نص عليها اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025، بما فيه فتح المعابر وإدخال المواد الإغاثية والطبية. ويأتي ذلك فيما تعرض القطاع الصحي على مدار عامين من حرب الإبادة الإسرائيلية، إلى استهداف متعمد طال المستشفيات والعيادات والمراكز والطواقم الطبية، ومركبات الإسعاف. وقالت الوزارة، في بيان سابق، إن 22 مستشفى (من أصل 38) و90 مركزا صحيا خرجت عن الخدمة، فيما لحقت أضرار جسيمة بالبنى التحتية للمرافق العاملة.
حرب إبادة غزة
في 8 أكتوبر 2023، بدأت إسرائيل حرب إبادة جماعية في قطاع غزة، بدعم أمريكي، خلفت أكثر من 72 ألف شهيد، وما يزيد عن 172 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية. ورغم التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار، إلا أن إسرائيل تواصل ارتكاب خروقات يومية بالقصف وإطلاق النار، ما أسفر عن استشهاد وإصابة المئات من الفلسطينيين، بينهم مسعفين. ويعاني النظام الصحي في غزة من انهيار شبه كامل جراء الحرب المستمرة والحصار المشدد، مما يفاقم معاناة المرضى والجرحى الذين لا يجدون العلاج اللازم.




