19 يوليو 2026|القاهرة 28 °

مع انشغال العالم بإيران.. إسرائيل تتجه نحو توسيع دائرة الحرب في قطاع غزة

قال الكاتب والمحلل الإسرائيلي آفي أشكنازي إن المؤسسة الأمنية في إسرائيل تتجه نحو توسيع دائرة الحرب في قطاع غزة، في ظل ما تصفه بـ"الهدوء النسبي" الذي يخفي حالة من الجمود الخطير.

بقلم: أخبار ومتابعات
٦ مايو ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
13 مشاهدة
جيش الاحتلال في غزة

جيش الاحتلال في غزة

قال الكاتب والمحلل الإسرائيلي آفي أشكنازي إن المؤسسة الأمنية في إسرائيل تتجه نحو توسيع دائرة الحرب في قطاع غزة، في ظل ما تصفه بـ"الهدوء النسبي" الذي يخفي، بحسب تقديراتها، حالة من الجمود الخطير في مسار المواجهة مع حركة حماس.

وأضاف أشكنازي في مقال بصحيفة "معاريف" أن الأنظار الدولية تنشغل حالياً بالأزمة مع إيران والتوتر على الجبهة الشمالية، غير أن صناع القرار الأمني في إسرائيل يرون أن "الدراما الحقيقية" تتشكل داخل قطاع غزة، حيث تتصاعد المخاوف من تعثر المسار السياسي واستمرار تمسك حماس بمواقفها، وعلى رأسها رفض نزع سلاحها ضمن أي تسوية مطروحة.

ضغط عسكري متصاعد

تشير التقديرات الإسرائيلية، وفق المقال، إلى أن حركة حماس لا تزال متمسكة بمواقعها الميدانية والتنظيمية داخل القطاع، وترفض الانخراط في ترتيبات سياسية تمس بنيتها العسكرية، وهو ما تعتبره تل أبيب عائقاً رئيسياً أمام أي تقدم في خطة السلام التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

في هذا السياق، يستعد الجيش الإسرائيلي للانتقال إلى مرحلة جديدة من الضغط العسكري المكثف، بهدف فرض معادلة ميدانية تدفع حماس إلى إعادة حساباتها، عبر تصعيد العمليات وتوسيع نطاقها داخل القطاع.

وتعكس التحركات العسكرية الجارية، بما في ذلك استمرار انتشار القوات واستبدال الوحدات، مؤشرات واضحة على نية إسرائيل البقاء لفترة طويلة في غزة، وعدم الاكتفاء بعمليات محدودة أو مرحلية.

إعادة تموضع القوات

يوضح المقال أن ستة ألوية عسكرية إسرائيلية تنشط حالياً داخل قطاع غزة، في إطار عمليات مستمرة توصف بأنها جزء من استراتيجية استنزاف طويلة الأمد، تستهدف تفكيك قدرات المقاومة وإعادة تشكيل الواقع الأمني في القطاع.

ومن المقرر، خلال الفترة القريبة، أن يحل لواء المظليين محل وحدات احتياط أنهت مهامها، في خطوة تعكس استمرار الجاهزية العملياتية، إلى جانب استكمال دورات القتال المتتالية التي خاضتها الوحدات المختلفة منذ بداية الحرب.

كما يشير المقال إلى أن لواء "القبضة الحديدية 205"، العامل ضمن فرقة 252، أنهى مؤخراً جولة قتالية استمرت شهرين، وهي الجولة السادسة له منذ اندلاع الحرب، ما يعكس حجم الاستنزاف البشري والعسكري الذي تتكبده القوات الإسرائيلية في أكثر من جبهة، بما فيها جنوب لبنان.

رسائل التصعيد المفتوح

بحسب أشكنازي، يواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ عمليات "تطهير" حتى ما يسمى بـ"الخط الأصفر"، في محاولة لزيادة الضغط الميداني على قيادة حماس، أو ما تبقى من بنيتها القيادية، لدفعها نحو تقديم تنازلات سياسية.

وتؤكد الرسائل الصادرة عن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أن خيار التصعيد الشامل لا يزال مطروحاً بقوة، خاصة في حال فشل المسار التفاوضي، حيث تبدي تل أبيب استعدادها لإعادة توسيع العمليات العسكرية، حتى لو تطلب ذلك إعادة نشر قوات سبق سحبها من جبهات أخرى، وعلى رأسها الجبهة اللبنانية.

ويعكس هذا التوجه، وفق القراءة التحليلية للمقال، اعتماد إسرائيل على منطق القوة العسكرية كأداة رئيسية لفرض الوقائع، في ظل غياب أفق سياسي واضح، واستمرار الدعم الأمريكي المباشر لنهجها العسكري منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023.

ارتباك داخلي متصاعد

في المقابل، يكشف المقال عن تصاعد حالة الشك والقلق داخل المجتمع الإسرائيلي، خصوصاً في مناطق "غلاف غزة"، مع تزايد الحديث عن احتمال استئناف جولات قتال واسعة في القطاع.

ونقل أشكنازي تساؤلات لقيادات محلية سابقة، من بينها النائب السابق حاييم يلين، الذي عبّر عن غموض الأهداف العسكرية، متسائلاً عن جدوى استئناف القتال في ظل غياب رؤية واضحة للنتائج المتوقعة.

كما أشار إلى مواقف ميدانية لمزارعين وسكان في تلك المناطق، الذين يرون أن الحرب لم تتوقف فعلياً منذ أكثر من عامين ونصف، وأن غياب التخطيط الاستراتيجي الواضح يعيد إنتاج نفس الدائرة المغلقة من التصعيد دون حسم.

ويعكس هذا الجدل الداخلي، بحسب المقال، أزمة أعمق في بنية القرار الإسرائيلي، حيث تتقاطع الضغوط السياسية والعسكرية مع حالة من فقدان اليقين بشأن الأهداف النهائية للحرب، في وقت تتواصل فيه العمليات دون تحقيق نتائج حاسمة على الأرض.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال