أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي زيارة تفقدية إلى مفرزة المقاتلات المصرية المتمركزة في الإمارات العربية المتحدة، في خطوة تعكس مستوى التنسيق العسكري المتقدم بين البلدين، خاصة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية. واطّلع خلال الزيارة على جاهزية القوات والجهود المبذولة لتعزيز القدرات العملياتية والاستعداد لمواجهة مختلف التحديات.
تأتي هذه الزيارة في توقيت حساس تشهده المنطقة، مع تزايد المخاوف من اتساع رقعة التصعيد، لا سيما في الممرات البحرية الحيوية، وهو ما يضفي على التحرك المصري بعدًا استراتيجيًا يتجاوز الطابع البروتوكولي.
حضور إماراتي رفيع
رافق الرئيس المصري خلال الجولة عدد من كبار المسؤولين الإماراتيين، بينهم حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم وحمدان بن محمد بن زايد آل نهيان، إلى جانب وزير الدولة لشؤون الدفاع محمد بن مبارك بن فاضل المزروعي، وعدد من كبار ضباط وزارة الدفاع.
ويعكس هذا الحضور مستوى التنسيق السياسي والعسكري الوثيق بين القاهرة وأبوظبي، في إطار شراكة استراتيجية تتسع لتشمل ملفات الأمن الإقليمي والدفاع المشترك.
دلالات استراتيجية
تحمل الزيارة رسائل متعددة، أبرزها تأكيد جاهزية القوات المصرية للعمل خارج الحدود ضمن ترتيبات دفاعية مشتركة، فضلًا عن إبراز التزام القاهرة بدعم أمن حلفائها في الخليج. كما تعكس إدراكًا مشتركًا لطبيعة التهديدات المتغيرة، سواء المرتبطة بأمن الملاحة أو التوازنات الإقليمية.
في السياق الأوسع، تُقرأ هذه الخطوة ضمن إعادة تموضع إقليمي للقوى الفاعلة، حيث تسعى الدول إلى تعزيز جاهزيتها العسكرية ورفع مستوى التنسيق الدفاعي، تحسبًا لأي سيناريوهات تصعيد محتملة.




