استدعت الحكومة الإسبانية نائب السفير الإسرائيلي في مدريد، دانا إيرليخ، على خلفية قيام إسرائيل باعتقال الناشط سيف أبو قشق، أحد المشاركين في أسطول غزة، وتأتي هذه الخطوة في إطار تصعيد دبلوماسي يعكس تزايد التوتر بين مدريد وتل أبيب على خلفية التعامل مع الأسطول.
وأكد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، خلال جلسة طارئة في البرلمان، أن بلاده تعتبر استمرار احتجاز الناشط "غير مقبول"، مشددًا على أن اعتراض الأسطول واحتجازه يمثلان انتهاكًا للقانون الدولي.
احتجاجات وضغوط متزايدة
تزامن التحرك الرسمي مع تصاعد الاحتجاجات داخل إسبانيا، حيث سبق للحكومة أن استدعت القائم بالأعمال الإسرائيلي مع بداية الأزمة. ووفق ما نقلته صحيفة إل باييس، فإن القوات الإسرائيلية احتجزت نحو 175 ناشطًا، من بينهم 31 مواطنًا إسبانيًا، بعد اعتراض الأسطول الذي انطلق من برشلونة منتصف أبريل.
ويشير هذا التطور إلى اتساع نطاق الأزمة، ليس فقط على المستوى الثنائي، بل أيضًا داخل الرأي العام الأوروبي، الذي بدأ يضغط باتجاه مواقف أكثر تشددًا تجاه السياسات الإسرائيلية.
تنسيق دولي وانتقادات واسعة
أوضح ألباريس أنه يجري اتصالات مستمرة مع منظمي الأسطول ووزراء خارجية الدول التي ينتمي إليها المشاركون، في محاولة لتنسيق موقف دولي مشترك. وكان الوزير الإسباني قد أدان سابقًا الإجراءات الإسرائيلية ضمن بيان مشترك مع وزراء خارجية عدة دول، من بينها تركيا والبرازيل والأردن وجنوب أفريقيا.
تعكس هذه التحركات تصاعد الانتقادات الدولية لسلوك إسرائيل، خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع المبادرات المدنية المرتبطة بقطاع غزة، في ظل اتهامات متزايدة بتجاوز القواعد الإنسانية والقانونية المنظمة لحركة الملاحة والعمل الإغاثي.







