تواجه المنتخبات المشاركة في كأس العالم 2026، وبينها منتخب إنجلترا، احتمال تغييرات ميدانية في توقيت بعض المباريات المقامة داخل الولايات المتحدة، في ظل مخاوف متزايدة من تأثير الأحوال الجوية غير المستقرة، ولا سيما العواصف الرعدية والأمطار المصحوبة بالصواعق، على سير المنافسات.
وتنطلق بطولة كأس العالم يوم 11 يونيو 2026 وتستمر حتى 15 يوليو، بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وسط استعدادات واسعة لاستضافة النسخة الأكبر من البطولة العالمية. غير أن الملف المناخي عاد إلى الواجهة مع تصاعد التحذيرات المرتبطة بطبيعة الطقس في عدد من المدن الأمريكية المستضيفة للمباريات.
وأفادت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية بأن مخاوف جدية تبرز داخل الأوساط التنظيمية من احتمال تأخير بعض المواجهات لساعات، بما يشمل مباريات لمنتخب إنجلترا، في حال تعرض المدن المستضيفة لعواصف رعدية خلال أوقات إقامة اللقاءات.
موقف الفيفا
كشفت مصادر مطلعة أن الاتحاد الدولي لكرة القدم سيتعامل مع كل حالة طارئة بصورة منفصلة، مع اعتماد تقييم ميداني مباشر لدرجة الخطورة المناخية وتأثيرها على سلامة اللاعبين والجماهير والطواقم الفنية داخل الملاعب.
وبحسب هذه المصادر، لا يعتزم الاتحاد الدولي اللجوء إلى خيار إلغاء المباريات أو إعادة جدولتها في أيام لاحقة، وذلك بسبب ضيق البرنامج الزمني للبطولة وحرصه على الحفاظ على توازن المنافسة وعدالة المواعيد بين المنتخبات المشاركة.
ويعني هذا التوجه أن الفرق واللاعبين قد يجدون أنفسهم مضطرين إلى الانتظار لساعات داخل الملاعب أو في الممرات وغرف الملابس إلى حين انتهاء العواصف، قبل استئناف اللعب من النقطة التي توقف عندها اللقاء.
سوابق مقلقة
تستند هذه المخاوف إلى تجارب سابقة شهدتها البطولات التي استضافتها الولايات المتحدة، حيث تسببت الأحوال الجوية في تعطيل مباريات لفترات طويلة، وأثارت تساؤلات واسعة حول جاهزية بعض المدن للتعامل مع الظروف المناخية القاسية خلال البطولات الكبرى.
ومن أبرز تلك الوقائع ما حدث خلال كأس العالم للأندية، عندما توقفت مواجهة تشيلسي الإنجليزي وبنفيكا البرتغالي لمدة قاربت الساعتين نتيجة تحذيرات من صاعقة رعدية، رغم أن دقائق معدودة فقط كانت تفصل المباراة عن نهايتها.
وأثارت تلك الحادثة انتقادات حادة في حينها، بعدما امتدت المباراة إلى أربع ساعات وثمانٍ وثلاثين دقيقة منذ صافرة البداية، وهو ما أعاد النقاش حول مدى قدرة الملاعب المفتوحة في الولايات المتحدة على استضافة مواجهات عالية الحساسية خلال فترات ذروة العواصف.
إنجلترا تحت التهديد
فيما يتعلق بمنتخب إنجلترا، تشير التقديرات إلى أن مواجهتيه أمام غانا وبنما، المقررتين في نيويورك وبوستون، تواجهان احتمالات فعلية للتأخير بسبب توقيتهما المتأخر في فترة بعد الظهر، وهي الفترة التي تشهد عادة أعلى معدلات النشاط الرعدي في عدد من الولايات الأمريكية.
في المقابل، تبدو مباراة الافتتاح أمام كرواتيا أقل عرضة لهذه التعقيدات، نظراً لإقامتها في مدينة دالاس داخل ملعب ذي سقف مغلق، وهو ما يوفر حماية مباشرة من تأثيرات العواصف والأمطار.
ويعكس هذا الواقع تحدياً تنظيمياً إضافياً أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم، إذ لا يتعلق الأمر فقط بإدارة بطولة عالمية ضخمة، بل أيضاً بالتوفيق بين روزنامة مزدحمة ومتطلبات السلامة في بيئة مناخية متقلبة قد تفرض توقفات طويلة دون أن تمنح المنظمين خيار تأجيل المباريات إلى أيام أخرى.









