في لبنان، لا يحتاجُ المواطنُ إلى حربٍ كي يُقتل، ولا إلى قذيفةٍ كي يُشرَّد. يكفي أن يعيش في بناءٍ مُتصدِّع، أو تحتَ سقفٍ آيلٍ للسقوط، ليكون مشروعَ ضحيّةٍ في أيِّ
ليسَ في لُبنانِ أزمةُ نظامٍ فقط، بل أزمةُ وَهْم.
وهمٌ جرى تسويقه على مدى عقود باعتباره العلاج السحري لكلّ علل الدولة، فيما هو في جوهره هروبٌ من الحقيقة لا مواج
كانَ لبنان دولةً تُنتِج لا كيانًا يَتسوَّل، وكانَ مَنارةَ الشَّرق لا دفترَ إعانات. وما نعيشه اليوم ليس انهيارًا عابرًا، ولا نتيجةَ ظرفٍ طارئ، بل جريمةٌ مُستمرّة