محمد ثابت يكتب: ‭ ‬لماذا‭ ‬يواصل‭ ‬إعلاميون‭ ‬معارضون‭ ‬للنظام‭ ‬المصري‭ ‬الإخفاق؟

profile
  • clock 12 يونيو 2023, 4:22:09 م
  • تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
Slide 01

‭ ‬جاء‭ ‬التدخل‭ ‬الأجنبي‭ ‬سواء‭ ‬أقليميًا‭ ‬أو‭ ‬دوليًا‭ ‬قاصمًا‭ ‬لمحاولة‭ ‬استمرار‭ ‬أول‭ ‬تجربة‭ ‬ديمقراطية‭ ‬مصرية‭ ‬في‭ ‬حكم‭ ‬البلاد،‭ ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬الرئيس‭ ‬الراحل‭ “‬محمد‭ ‬مرسي‭” ‬ـ‭ ‬رحمه‭ ‬الله‭ ‬ـ‭ ‬محيطًا‭ ‬بدروس‭ ‬تجربة‭ ‬الرئيس‭ ‬الجنوب‭ ‬افريقي‭ ‬الراحل‭ “‬نيلسون‭ ‬مانديلا‭” ‬في‭ ‬مهادنة‭ ‬أذناب‭ ‬الطغاة‭ ‬من‭ ‬محتلين‭ ‬وعنصريين‭ ‬حتى‭ ‬تصل‭ ‬بلاده‭ ‬لبر‭ ‬السلامة‭ ‬بأمان‭ ‬كامل‭.‬
‭ ‬ولم‭ ‬تكن‭ ‬المعارضة‭ ‬ممثلة‭ ‬في‭ ‬الجماعة‭ ‬التي‭ ‬زجت‭ ‬به‭ ‬في‭ ‬معترك‭ ‬الحكم‭ ‬مدركة‭ ‬تمامًا‭ ‬للتبعات‭ ‬العملية‭ ‬لتجارب‭ ‬مماثلة‭ ‬عربية‭ ‬مريرة‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬الجزائر،‭ ‬وتطورت‭ ‬الأمور‭ ‬لنزع‭ ‬الحكم‭ ‬عنها‭ ‬فلم‭ ‬تلتفت‭ ‬الجماعة‭ ‬نفسها‭ ‬ـ‭ ‬أيضًا‭ ‬ـ‭ ‬لتجربة‭ ‬الراحل‭ “‬نجم‭ ‬الدين‭ ‬أربكان‭” ‬التي‭ ‬فدى‭ ‬بها‭ ‬مئات‭ ‬الآلاف‭ ‬من‭ ‬مواطنيه‭ ‬قابلًا‭ ‬السجن‭ ‬لنفسه‭ ‬ومقربيه‭ ‬لسنوات‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬تصير‭ ‬بلاده‭ ‬حمامات‭ ‬دماء‭ ‬ـ‭ ‬لا‭ ‬قدر‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭ ‬ـ‭ ‬وبدلًا‭ ‬من‭ ‬التدبر‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬وذياك‭ ‬والنظر‭ ‬والإمعان‭ ‬في‭ ‬من‭ ‬أين‭ ‬أتت‭ ‬الهزائم‭ ‬راح‭ ‬إعلام‭ ‬المعارضة‭ ‬المصرية‭ ‬يقود‭ ‬السفينة‭ ‬بدلا‭ ‬من‭ ‬الساسة‭. ‬

التجربة‭ ‬النادرة
‭ ‬
‭ ‬وللحقيقة‭ ‬فإن‭ ‬صوت‭ ‬المعارضة‭ ‬لطالما‭ ‬علا‭ ‬إبان‭ ‬حكم‭ ‬الرئيس‭ “‬مرسي‭” ‬نفسه،‭ ‬فاستمر‭ ‬بنهج‭ ‬احتجاجي‭ ‬أمام‭ ‬طوفان‭ ‬المعارضة‭ ‬المقابلة‭ ‬من‭ ‬الفلول‭ ‬وغيرهم؛‭ ‬فيما‭ ‬كان‭ ‬الجنرال‭ ‬الحاكم‭ ‬اليوم‭ ‬يقود‭ ‬بنفسه‭ ‬إعلاميين‭ ‬موالين‭ ‬لإهلاك‭ ‬التجربة‭ ‬النادرة‭ ‬التي‭ ‬جاءت‭ ‬على‭ ‬حين‭ ‬غفلة‭ ‬لأصحابها،‭ ‬فلم‭ ‬يحسنوا‭ ‬التصرف‭ ‬فضلًا‭ ‬عن‭ ‬استغلالها،‭ ‬فضلًا‭ ‬عن‭ ‬تمكين‭ ‬أعدائهم‭ ‬من‭ ‬التحكم‭ ‬بهم‭ ‬للأسف،‭ ‬ففيما‭ ‬كان‭ ‬كل‭ ‬هذا‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬الإعلام‭ ‬المصاحب‭ ‬للرئيس‭ ‬مرسي‭ ‬يدرك‭ ‬عمق‭ ‬المنظومة‭ ‬التي‭ ‬تدفع‭ ‬أولاء‭ ‬لتقوض‭ ‬التجربة‭ ‬وتدمر‭ ‬حياة‭ ‬مئات‭ ‬الآلاف‭ ‬من‭ ‬المصريين‭ ‬وتصيبهم‭ ‬الآن‭ ‬بالأمراض‭ ‬والإنهاك،‭ ‬فضلًا‭ ‬عن‭ ‬الاتجاه‭ ‬السلبي‭ ‬لعدد‭ ‬غير‭ ‬قليل‭ ‬من‭ ‬شباب‭ ‬التجربة‭ ‬أو‭ ‬الصغار‭ ‬الذي‭ ‬نشأوا‭ ‬في‭ ‬أجواء‭ ‬محنة‭ ‬شديدة،‭ ‬فكانت‭ ‬النتيجة‭ ‬الآن‭ ‬إلحاد‭ ‬عدد‭ ‬غير‭ ‬قليل‭ ‬منهم‭ ‬بالإضافة‭ ‬لانتشار‭ ‬حب‭ ‬الذات‭ ‬والأنانية‭ ‬والرضى‭ ‬بأي‭ ‬حال‭ ‬ولو‭ ‬كان‭ ‬هوانًا‭ ‬خالصًا‭ ‬من‭ ‬أبناء‭ ‬بعض‭ ‬رموز‭ ‬لم‭ ‬يتلقوا‭ ‬قدرًا‭ ‬كافيًا‭ ‬من‭ ‬التربية‭ ‬من‭ ‬آباء‭ ‬غابوا‭ ‬قسرًا‭ ‬وقهرًا‭ ‬مؤقتًا‭ ‬أو‭ ‬إلى‭ ‬الأبد‭. ‬

وزارة‭ ‬الإعلام
‭ ‬
‭ ‬لم‭ ‬تدرك‭ ‬المعارضة‭ ‬الآن‭ ‬إبان‭ “‬حكم‭ ‬مرسي‭” ‬ـ‭ ‬وحتى‭ ‬اليوم‭ ‬ـ‭ ‬إلا‭ ‬أنها‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬تحاول‭ ‬إصمات‭ ‬معارضيها‭ ‬ولو‭ ‬استخدمت‭ ‬أسلوبهم‭ ‬نفسه‭ ‬من‭ ‬الصراخ‭ ‬الحاد‭ ‬العالي؛‭ ‬وحتى‭ ‬تولي‭ ‬وزارة‭ ‬الإعلام‭ ‬بـ2012م‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬أحد‭ ‬كبار‭ ‬مناصري‭ ‬مرسي‭ ‬لم‭ ‬يفد‭ ‬في‭ ‬شيء،‭ ‬غرق‭ ‬الرجل‭ ‬في‭ ‬تفاصيل‭ ‬العمل‭ ‬الإداري؛‭ ‬وتناسى‭ ‬الإصلاح‭ ‬الحقيقي‭ ‬له‭ ‬بالاهتمام‭ ‬بالإنسان‭ ‬المخلص‭ ‬الصادق‭ ‬بداخله‭ ‬وتنميته،‭ ‬وقد‭ ‬كان‭ ‬للجماعة‭ ‬نفسها‭ ‬نحو‭ ‬17‭ ‬من‭ ‬مؤيديها‭ ‬داخل‭ ‬المبنى‭ ‬تم‭ ‬التنكيل‭ ‬بهم‭ ‬وقت‭ ‬وزارة‭ ‬الوزير‭ ‬والعصف‭ ‬بهم‭ ‬بعدها‭ ‬إلا‭ ‬النادر‭ ‬القليل‭ ‬جدًا،‭ ‬فيما‭ ‬غرق‭ ‬الرجل‭ ‬في‭ ‬الصغائر‭ ‬والتغلب‭ ‬على‭ ‬عراقيل‭ ‬متوهمة‭ ‬للأسف،‭ ‬وكان‭ “‬سيف‭ ‬العلمانيين‭ ‬وما‭ ‬سيقولونه‭ ‬عنه‭ ‬مشهرًا‭ ‬على‭ ‬رقبته‭” ‬فلا‭ ‬يخافه‭ ‬إذ‭ ‬يشهرونه‭ ‬ويعلو‭ ‬عليه‭ ‬بل‭ ‬إنه‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬ليفعل‭ ‬ما‭ “‬يمكن‭” ‬أن‭ ‬يثير‭ ‬استياءهم،‭ ‬مما‭ ‬كبّله‭ ‬تمامًا‭ ‬وجعله‭ ‬يستسلم‭ ‬لمنظومة‭ ‬حب‭ ‬البقاء‭ ‬بدلًا‭ ‬من‭ ‬الإصلاح‭ ‬ومتابعته‭ ‬لترك‭ ‬بصمة‭ ‬مناسبة‭ ‬بأول‭ ‬وزير‭ ‬إعلام‭ ‬متخصص‭ ‬خريج‭ ‬للكلية‭ ‬التي‭ ‬تحمل‭ ‬الاسم‭ ‬نفسه‭ ‬منذ‭ ‬إنشاء‭ ‬الوزارة‭ ‬باسم‭ “‬الإرشاد‭ ‬القومي‭” ‬في‭ ‬نوفمبر‭/‬تشرين‭ ‬الثاني‭ ‬1952م،‭ ‬وجاء‭ ‬المستشار‭ ‬الإعلامي‭ ‬للرئيس‭ ‬وقتها‭ ‬بالعجائب،‭ ‬تميز‭ ‬الرجل‭ ‬بفوقية‭ ‬ومعاملة‭ ‬للجميع‭ ‬بدونية‭ ‬مفرطة،‭ ‬أجبرت‭ ‬القيادات‭ ‬بماسبيرو‭ ‬على‭ ‬تجميل‭ ‬كلماتها‭ ‬في‭ ‬حضوره‭ ‬ورفض‭ ‬التنفيذ‭ ‬بعد‭ ‬مضيه‭ ‬وانصرافه،‭ ‬ولما‭ ‬سُئِلَ‭ ‬أحد‭ ‬كبار‭ ‬صحافيي‭ ‬الجماعة‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭ ‬قليلة‭ ‬عن‭ ‬أفعال‭ ‬الرجل‭ ‬قال‭: “‬إنه‭ ‬ليس‭ ‬خطأ‭ ‬الرئيس‭ ‬مرسي‭ ‬بل‭ ‬خطأ‭ ‬من‭ ‬رشحه‭ ‬له‭”‬،‭ ‬وهكذا‭ ‬زخرت‭ ‬المنظومة‭ ‬الإعلامية‭ ‬التي‭ ‬تولت‭ ‬الصدارة‭ ‬بالأخطاء‭ ‬والخطايا‭ ‬الفنية‭ ‬والإدارية‭ ‬المميتة،‭ ‬ثم‭ ‬جاء‭ ‬العصف‭ ‬بالجماعة‭ ‬عبر‭ ‬الرصاص‭ ‬والدبابة‭ ‬كافيًا‭ ‬للتباكي‭ ‬على‭ ‬الدماء‭ ‬وانهيار‭ ‬الديمقراطية‭ ‬ـ‭ ‬رحم‭ ‬الله‭ ‬الجميع‭ ‬ـ‭ ‬وضاع‭ ‬تقييم‭ ‬مثل‭ ‬هؤلاء‭ ‬والوقوف‭ ‬على‭ ‬نتائج‭ ‬أفعالهم‭ ‬المخيبة‭ ‬المريرة‭ ‬للثورة‭ ‬وآمالها‭ ‬وأحلامها،‭ ‬والأمر‭ ‬غيض‭ ‬من‭ ‬فيض،‭ ‬فالمتحدث‭ ‬باسم‭ “‬حزب‭ ‬الحرية‭ ‬والعدالة‭” ‬وقت‭ ‬إنشائه‭ ‬وإعلانه‭ ‬كان‭ ‬طبيبًا‭ ‬جراحًا،‭ ‬فما‭ ‬لبث‭ ‬بعد‭ ‬تموز‭/ ‬يوليو‭ ‬2013م‭ ‬أن‭ ‬انصرف‭ ‬للتخصص‭ ‬كمذيع‭ ‬يصرخ‭ ‬بضرورة‭ ‬الموت‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الثورة،‭ ‬ويشارك‭ ‬منظومة‭ ‬مماثلة‭ ‬تجلس‭ ‬في‭ ‬التكييف‭ ‬في‭ ‬الخارج‭ ‬وتعيش‭ ‬مرفهة،‭ ‬وتشارك‭ ‬لسنوات‭ ‬عجاف‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مؤسفة‭ ‬حرفيًا‭ ‬في‭ ‬دفع‭ ‬المصريين‭ ‬للهلاك،‭ ‬ثم‭ ‬يصرح‭ ‬تصريحًا‭ ‬عجيبًا‭ ‬يكاد‭ ‬ينفرد‭ ‬به‭ ‬ذات‭ ‬مرة‭ ‬بـ2015م‭ ‬من‭ ‬أنه‭ ‬والقيادات‭ ‬كانوا‭ ‬يعرفون‭ ‬أن‭ “‬فض‭ ‬رابعة‭” ‬لن‭ ‬يعيد‭ ‬الشرعية،‭ ‬ومن‭ ‬أنه‭ ‬أثناء‭ ‬ازدحام‭ ‬ميدان‭ ‬رابعة‭ ‬العدوية‭ ‬بالمعتصمين‭ ‬وتصعيد‭ ‬خطاب‭ ‬المنصة‭ ‬بالموت‭ ‬والاستعداد‭ ‬للشهادة‭ ‬كان‭ ‬وأمثاله‭ ‬يفاوضون‭ “‬المجلس‭ ‬العسكري‭” ‬على‭ ‬فض‭ ‬نصف‭ ‬الميدان‭ ‬طواعية‭ ‬لولا‭ ‬عصف‭ ‬الجنرال‭ ‬بالاتفاق‭.‬

النزعات‭ ‬الخاصة

‭ ‬وهكذا‭ ‬استمرت‭ ‬منظومة‭ ‬التداخل‭ ‬بين‭ ‬السياسي‭ ‬والإعلامي‭ ‬والمتخصص‭ ‬الأكاديمي،‭ ‬والتسبب‭ ‬بإهلاك‭ ‬المصريين‭ ‬إبقاء‭ ‬على‭ ‬المصالح‭ ‬والنزعات‭ ‬الخاصة‭ ‬وتكتم‭ ‬كل‭ ‬هذا‭ ‬إلا‭ ‬لكبار‭ ‬الجماعة،‭ ‬فلا‭ ‬احترام‭ ‬لاتجاه‭ ‬العالم‭ ‬كله،‭ ‬لاحترام‭ ‬التخصص،‭ ‬ومَنْ‭ ‬عمل‭ ‬في‭ ‬تخصصه‭ ‬قيده‭ ‬حب‭ ‬البقاء،‭ ‬ورسام‭ ‬كاريكاتور‭ ‬غاب‭ ‬فترات‭ ‬طويلة‭ ‬من‭ ‬عمره‭ ‬خارج‭ ‬البلاد‭ ‬يعين‭ ‬مستشارًا،‭ ‬فيما‭ ‬الطبيب‭ ‬السياسي‭ ‬المذيع‭ ‬لما‭ ‬قبض‭ ‬على‭ ‬ابنيّه‭ ‬في‭ ‬مصر،‭ ‬وهو‭ “‬نفسه‭” ‬يوجه‭ ‬المصريين‭ ‬للموت‭ ‬دفع‭ ‬مالًا‭ ‬للمنظومة‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬ليخرجهم‭ ‬من‭ ‬السجن،‭ ‬أي‭ ‬ارتضى‭ ‬للآخرين‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬يرتض‭ ‬لنفسه،‭ ‬واستمر‭ ‬في‭ ‬ترديد‭ ‬النغمات‭ ‬نفسها،‭ ‬والعزف‭ ‬على‭ ‬منظومة‭ ‬ضرورة‭ ‬الموت‭ ‬حتى‭ ‬تم‭ ‬منعه‭ ‬مؤخرًا،‭ ‬ولعل‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬عايناه‭ ‬هنالك‭ ‬وهنا‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬تفصيل‭ ‬ومزيد‭ ‬من‭ ‬المرارة‭ ‬لاحقًا،‭ ‬وهي‭ ‬شهادة‭ ‬للتاريخ‭ ‬نسأل‭ ‬الله‭ ‬أن‭ ‬يعين‭ ‬كل‭ ‬مخلص‭ ‬عليها‭ ‬بداية‭ ‬من‭ ‬الإعلام‭ ‬وأن‭ ‬يجازي‭ ‬كاتمها،‭ ‬فمن‭ ‬أين‭ ‬يأتي‭ ‬الإصلاح‭ ‬إذا‭ ‬كنا‭ ‬نعلق‭ ‬الخطايا‭ ‬على‭ ‬غيرنا‭! ‬‭ ‬
‭ ‬فلما‭ ‬ظهرت‭ ‬الهزيمة‭ ‬السياسية‭ ‬مكتملة‭ ‬الأركان‭ ‬في‭ ‬3‭ ‬تموز‭/‬يوليو‭ ‬2013م‭ ‬وبالتالي‭ ‬إغلاق‭ ‬القنوات‭ ‬التي‭ ‬تتبع‭ ‬إعلام‭ ‬الشرعية‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬ذات‭ ‬الصبغة‭ ‬الدينية‭ ‬المعروفة،‭ ‬وتم‭ ‬عزل‭ ‬وزير‭ ‬الإعلام‭ ‬لنفسه‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يعزله‭ ‬النظام‭ ‬الجديد،‭ ‬وظهر‭ ‬له‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬واضحًا‭ ‬لغيره‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬مساعديه‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬المعارضة‭ ‬الذين‭ ‬ساهموا‭ ‬بقوة‭ ‬في‭ ‬إغراق‭ ‬سفينة‭ ‬قيادته‭ ‬للوزارة‭ ‬وتأليب‭ ‬العاملين‭ ‬بها‭ ‬عليه‭ ‬بتأخير‭ ‬أو‭ ‬عدم‭ ‬النظر‭ ‬بمظالمهم‭ ‬من‭ ‬الأساس‭ ‬وتشويههم‭ ‬عند‭ ‬السيد‭ ‬الوزير‭ ‬وخداعه‭ ‬شخصيًا‭! ‬‭ ‬

مواقع‭ ‬التواصل

‭ ‬وجاء‭ ‬إعلام‭ ‬الخارج‭ ‬المتلفز‭ ‬والمكتوب‭ ‬والتصميمات‭ ‬والمقاطع‭ ‬المصورة‭ ‬المناسبينِ‭ ‬لمواقع‭ ‬التواصل‭ ‬بالعجائب،‭ ‬فمن‭ ‬خلاف‭ ‬على‭ ‬أسماء‭ ‬بعض‭ ‬تلك‭ ‬القنوات‭ ‬حتى‭ ‬مادة‭ ‬مقدمة‭ ‬تدعو‭ ‬للثورية‭ ‬والعصف‭ ‬بالعسكريين،‭ ‬فيما‭ ‬تتقدم‭ ‬الأيام‭ ‬وتعلو‭ ‬أصوات‭ ‬بإمكانية‭ ‬المبالغة‭ ‬لمواجهة‭ ‬طوفان‭ ‬واقع‭ ‬لا‭ ‬يحبه‭ ‬العاملون‭ ‬بالقنوات،‭ ‬وتم‭ ‬فصلهم‭ ‬عن‭ ‬واقع‭ ‬المعارضين‭ ‬بإغداق‭ ‬أموال‭ ‬عليهم‭ ‬ربما‭ ‬لم‭ ‬تخطر‭ ‬لبعضهم‭ ‬على‭ ‬بال؛‭ ‬وربما‭ ‬كانت‭ ‬تعوض‭ ‬خسارة‭ ‬آخرين‭ ‬لا‭ ‬صلة‭ ‬لهم‭ ‬بالإعلام‭ ‬من‭ ‬الأساس،‭ ‬فيما‭ ‬كان‭ ‬هذا‭ ‬وذياك‭ ‬يجري‭ ‬كانت‭ ‬أعين‭ ‬خبيرة‭ ‬ماهرة‭ ‬ترقب‭ ‬آراء‭ ‬هؤلاء‭ ‬المعارضين‭ ‬خاصة‭ ‬معارضي‭ ‬الاتجاه‭ ‬الغالب‭ ‬المنعدم‭ ‬المسير‭ ‬السياسي،‭ ‬السائر‭ ‬خلف‭ ‬مجرد‭ ‬أقوال‭ ‬سائرة‭ ‬بعضها‭ ‬إن‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬أكثر‭ ‬يسير‭ ‬نحو‭ ‬تبرير‭ ‬واقع‭ ‬لا‭ ‬علاج‭ ‬له،‭ ‬فضلًا‭ ‬عن‭ ‬استحداث‭ ‬إعلاميين‭ ‬ظنهم‭ ‬البعض‭ ‬مهرة‭ ‬لتعويض‭ ‬تعثر‭ ‬الآخرين،‭ ‬وكان‭ ‬المهرة‭ ‬يتقاضون‭ ‬ميزانية‭ ‬منفصلة،‭ ‬ويُمعنون‭ ‬في‭ ‬تزويق‭ ‬الكلمات‭ ‬نفسها‭. ‬
‭ ‬إنها‭ ‬كلمات‭ ‬تعبر‭ ‬عن‭ ‬واقع‭ ‬مرير‭ ‬ولكن‭ ‬متى‭ ‬كانت‭ ‬الجراح‭ ‬تشفى‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬تطهيرها؟‭ ‬ومتى‭ ‬تحسس‭ ‬قوم‭ ‬موضع‭ ‬أقدامهم‭ ‬وهم‭ ‬مستمرون‭ ‬في‭ ‬المسير‭ ‬ولو‭ ‬للخلف؟‭! ‬


هام : هذا المقال يعبر فقط عن رأي الكاتب ولا يعبر عن رأي فريق التحرير
التعليقات (0)