21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

رئيس اللجنة العليا للانتخابات في سوريا: عمليات الفرز ستبدأ فور انتهاء الاقتراع وإغلاق الصناديق الأحد

بقلم: أخبار ومتابعات
٤ أكتوبر ٢٠٢٥
3 دقائق قراءة
31 مشاهدة
رئيس اللجنة العليا للانتخابات في سوريا: عمليات الفرز ستبدأ فور انتهاء الاقتراع وإغلاق الصناديق الأحد

برز تصريح رئيس اللجنة العليا للانتخابات في سوريا بشأن بدء فرز الأصوات فور إغلاق الصناديق كأبرز حدث سياسي في البلاد، حيث يشكل هذا الإجراء مؤشراً على الجدية في إدارة العملية الانتخابية وفق المعايير التنظيمية المتعارف عليها.

تأتي هذه الخطوة في ظل حالة ترقب داخلي وخارجي لما ستؤول إليه نتائج الاقتراع المقرر يوم الأحد، إذ تمثل هذه الانتخابات أول اختبار فعلي للمرحلة السياسية الجديدة بعد سقوط النظام السابق، وتعدّ من أهم مراحل إعادة بناء المؤسسات الوطنية، خصوصًا مجلس الشعب السوري الذي يُنتظر أن يلعب دورًا محوريًا في صياغة التشريعات وإعادة الثقة بالحياة السياسية.

الصمت الانتخابي... خطوة نحو الشفافية

أعلنت اللجنة العليا للانتخابات بقيادة نوار نجمة دخول البلاد مرحلة الصمت الانتخابي، ما يعني وقف جميع الحملات الدعائية للمرشحين تمهيدًا ليوم الاقتراع. ووفق التصريحات الرسمية، تم تجهيز مراكز الاقتراع في مختلف المحافظات، مع ضمان حضور وسائل الإعلام المحلية والدولية لمراقبة سير العملية الانتخابية بما يعزز من مصداقيتها.

ويُعد هذا الالتزام القانوني بالصمت الانتخابي خطوة مهمة نحو تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين المرشحين، ومنع التأثير على الناخبين في اللحظات الأخيرة قبل التصويت.

أرقام وإحصاءات حول العملية الانتخابية

تضم هذه الجولة الانتخابية نحو 1578 مرشحًا، بينهم نسبة 14٪ من النساء، يتنافسون على 210 مقاعد مخصصة لمجلس الشعب، بحيث يُنتخب ثلثا المقاعد، بينما يُعيّن الثلث المتبقي بقرار من رئيس الجمهورية وفق الدستور المؤقت.
وتشير مصادر إعلامية إلى أن الانتخابات ستُجرى في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، بينما تم تأجيل الاقتراع في محافظات الحسكة والرقة واللاذقية لأسباب أمنية تتعلق باستمرار النزاع المسلح في تلك المناطق.

آلية فرز الأصوات وإعلان النتائج

أكدت اللجنة أن فرز الأصوات سيبدأ مباشرة بعد إغلاق الصناديق، لتُعلن النتائج الأولية تباعًا على مستوى المحافظات. وسيشارك في عملية الفرز ممثلون عن المرشحين ومراقبون مستقلون، لضمان الشفافية والحياد. كما أُتيح للمرشحين الحق في تقديم الطعون أو الاستئناف وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.

تسعى اللجنة العليا من خلال هذه الإجراءات إلى تعزيز ثقة المواطنين في العملية الانتخابية، خاصة في ظل الانتقادات السابقة حول نزاهة الانتخابات.

تحديات على الأرض

ورغم الترتيبات المكثفة، تواجه العملية الانتخابية تحديات لوجستية وأمنية كبيرة. فالوضع الميداني المعقد وتضرر البنية التحتية في عدد من المناطق يجعلان من مهمة تنظيم الانتخابات أمرًا صعبًا. كما أن فقدان وثائق الهوية لدى كثير من النازحين أجبر السلطات على استخدام بيانات سابقة، ما قد يؤثر على دقة السجلات الانتخابية.

إضافة إلى ذلك، فإن تأجيل الانتخابات في بعض المناطق يثير تساؤلات حول مدى شمولية التمثيل الشعبي في المجلس الجديد، وهو ما يعكس الصعوبات التي تواجهها الدولة في الوصول إلى جميع الناخبين على نحو متكافئ.

أهمية الانتخابات في المشهد السوري الجديد

تُعد هذه الانتخابات نقطة تحول في تاريخ سوريا الحديث، كونها أول اقتراع بعد التغييرات السياسية الأخيرة. ويُنظر إليها كاختبار حقيقي لمدى التزام الحكومة بالتحول الديمقراطي، وبناء مؤسسات تشريعية قادرة على تمثيل إرادة المواطنين.
ويرى مراقبون أن نجاح هذه الجولة سيساهم في تعزيز الشرعية السياسية للنظام الجديد، بينما أي إخفاق في إدارتها بشفافية قد يعيد الشكوك حول جدوى الإصلاحات المعلنة.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

رئيس اللجنة العليا للانتخابات في سوريا: عمليات الفرز ستبدأ فور انتهاء الاقتراع وإغلاق الصناديق الأحد - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°