كتبت: سماح عثمان
الدول التي تطالب بوقف الحرب ما زالت علاقتها مع إسرائيل لم تتغير
قال مصطفى إبراهيم الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني أعتقد خطة ترامب أو رؤياته واضحة لقطاع غزة والقضية الفلسطينية بشكل عام، وبالنسبة لموقف حماس كان واضح أنه تحت الضغط والأوضاع الدولية والعربية المختلفة تماما مما كان يريده الفلسطينيين، وأن هجوم أكتوبر لم تستطيع كثير من الدول العربية فهمه بشكل الذي أراده الفلسطينيين.
وأضاف إبراهيم في تصريحات خاصة لـ " 180 تحقيقات" لكن خطة ترامب تأتي في سياق الخطة الإسرائيلية والأهداف الإسرائيلية المعلنة، بالقضاء على المقاومة الفلسطينية، والقضاء على أي كيانية فلسطينية وحقهم في تقرير مصيرهم بإقامة دولة حقيقية.
وأكد الكاتب الفلسطيني، كما يعني رأينا العالم الذي اعترف بالدولة الفلسطينية، لكن من دون وضع خريطة طريق للضغط على إسرائيل ، فنحن نريد أن تكون الدولة الفلسطينية حقيقية ونريد فرض عقوبات على إسرائيل، ليس فقط كونها ترتكب حرب إبادة جماعية بل أنها تتنكر أيضا للحقوق الفلسطينية والتي أقرتها كل المواثيق والمعاهدات الدولية.
الفلسطينيون لم يدلوا برأيهم حول مستقبلهم
وأشار، وبعد مرور عامين على طوفان الأقصى. أعتقد للأسف أن الفلسطينيين طوال فترة نضالهم خلال فترة التحرر الوطني وكونهم ما زالوا حركة التحرر الوطني، لم يكن هناك نقاش وطني جامع حقيقي أن يدلي الفلسطينيين برأيهم حول مستقبل مشروعهم الوطني.
وأستطرد حديثه، حتى طوفان الأقصى يجب أيضا النظر إليه بروح النقدية وروح عدم التشكيك الذي تعيشه الساحة الفلسطينية والجدل من بعض الأطراف حوله، وأين ذهبت حماس أو المقاومة بالناس. وهذا الخلاف المستمر.
وربما هذا أضعف الساحة الفلسطينية برغم التضحيات التي قدمها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية وأيضا ما قدمته المقاومة في قطاع غزة، هذا كله بحاجة إلى أن يكون هناك نقاش وطني فلسطيني حقيقي إلى أين نحن ذاهبون إلى أين مشروعنا الوطني، وربما هذا ما طرحته فصائل المقاومة أن تكون المفاوضات القادمة خاصة فيما يتعلق بنزع السلاح أو بمصير الشعب الفلسطيني، هو أن يكون فلسطينيا بامتياز، وأن يكون هذا هو رد وطني، لكن للأسف في ظل الخلافات القائمة والانقسام الشديد الذي يتعمق في الساحة الفلسطينية من الصعب على الفلسطينيين أن يستفيدوا من هذه الدروس بشكل جماعي.
غزة حاربت أعتى القوى العالمية
ربما هناك بعض الأطراف من الفلسطينيين الذين يروا أن عامين على طوفان الأقصى ودروس المستفادة والأسئلة الصعبة التي يجب أن يطرحها الفلسطينيون، هي جدوى المقاومة العسكرية المسلحة في ظل غياب موازين القوى. فيما حاربت غزة أعتى القوى الاستعمارية في العالم، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوروبا الغربية العميقة كما نسميها ألمانيا بريطانيا فرنسا.
حتى الدول التي الآن تطالب وقف الحرب هي ما زالت علاقتها مع إسرائيل لم تتغير، بمعنى أنه لم تفرض عقوبات على إسرائيل و لم تتخذ خطوات سياسية ضد إسرائيل، لذلك أعتقد أن هذا بحاجة إلى استفادة وتجارب من تجارب الثورة الفلسطينية والمقاومة الفلسطينية،حتى منذ 78 عاما منذ النكبة وحتى الآن.
وقال، أن هذا الانقسام يساعد إسرائيل على تحقيق أهدافها بطرق مختلفة.

خطة ترامب
أما في خطة ترامب فهي تمكين إسرائيل من وضع يدها على غزة بطريقة استراتيجية حتى وليس تكتيكية، وأن الأهداف الإسرائيلية التي لم تستطع تحقيقها منذ بداية الحرب والنصر المطلق الذي أعلنه إسرائيل والأهداف التي وضعتها الحكومة اليمينية الفاشية بالقضاء على المقاومة والقضاء على الامكانات الحكومية والإفراج عن الأسرى الإسرائيليين هذه إسرائيل تحاول تطبيقها الآن من خلال الخطة ذات الـ 21 بندا التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وسيناقشها الوفود المجتمعون في شرم الشيخ ربما موضوع الأسرى والإفراج عنهم هو الأولوية، ومن جانبها تحاول حماس الحصول على ضمانات سياسية من خلف الإفراج عن هؤلاء الرهائن.
وأيضا أن يكون هناك انسحاب كامل لقوات الجيش الإسرائيلي. لكن للأسف في عودة إسرائيل بعد خرقها للتهدئة في شهر مارس/ أذار الماضي، إسرائيل فرضت واقعا جديدا إضافة إلى الواقع الذي كان سابقا.
إسرائيل تسيطر على 60 % من أراضي غزة
وأشار الكاتب الفلسطيني، من خلال الخرائط التي وزعها ترامب في خطته توضح أن إسرائيل تسيطر ربما على أكثر من 60% من أراضي قطاع غزة، فإسرائيل وضعت خريطة لمنطقة فلاديلفيا ليس فقط المحور الذي يفصل بين رفح ومصر، بل هي تشمل كل مدينة رفح. كيف سيتم الإنسحاب الإسرائيلي من مدينة رفح ومتى وأين. وإسرائيل تقول أننا سننسحب بعد التأكد من أن بنود الاتفاق استكملت بالإضافة لسحب سلاح المقاومة، أيضا بعض المناطق شرق مدينة غزة ومنطقة المنطار.
وهي مناطق تشرف على كل المستوطنات الإسرائيلية وهي أعلى منطقة في قطاع غزة، وأيضا مدينة بيت حنون وجباليا وماهو مصير بيت لاهيا، هذه المناطق أيضا دمرت بالكامل كما رفح. وهل سيتم السيطرة على شرق مدينة خانيونس.
أمر تعجيزي للمقاومة
كان سابقا هو إلا يعني كيلو أو كيلو متين متر، لكن الآن هذه السيطرة الكبيرة والخطيرة هذا أيضا يعني أمر تعجيزي للمقاومة. وقد يجهد المفاوضات إذا لم تكون هناك ضمانات حقيقية للتأكيد على انسحاب الإسرائيلية السريعة.
فهذا هو يمكن إسرائيل من البقاء والسيطرة، ليست فقط الأمنية بل السيطرة على الأرض مباشرة بوجود طائرات إسرائيلية بوجود الدبابات وبوجود الجيش الإسرائيلي.
وأشار مصطفى إبراهيم، هذا يمنع الفلسطينيين من العودة إلى مناطقهم كما ذكرت في المناطق التي تسيطر عليها قوات الجيش الإسرائيلي لذلك أتمنى أن يكون هناك انفراجة في المفاوضات، وأن يعود النازحين إلى بيوتهم وأن تنتهي حرب الإبادة الإجرامية والذي ندفع ثمنها منذ عامين.








