محمد خميس
في تطور جديد للأحداث على الساحة اللبنانية، أصدر حزب الله بيانًا شديد اللهجة عقب تصعيد العدوان الإسرائيلي على مناطق جنوب لبنان، مؤكدًا أن القصف الإسرائيلي يأتي ضمن سياسة الاستهداف الممنهج للمدنيين والبنى التحتية والاقتصادية، وهو ما يهدد بتوسيع رقعة المواجهة في المنطقة، ويضع الحكومة اللبنانية أمام مسؤوليات وطنية جسيمة تجاه حماية شعبها وسيادتها.
العدوان الإسرائيلي على الجنوب: موجة تصعيد جديدة
شهدت المناطق الجنوبية من لبنان خلال الساعات الماضية تصعيدًا ملحوظًا من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي استهدفت مواقع مدنية ومرافق اقتصادية حيوية، ما أدى إلى خسائر مادية وبشرية، وإثارة حالة من القلق في الأوساط الشعبية اللبنانية.
مصادر ميدانية أكدت أن الغارات تركزت على أطراف بلدات بنت جبيل، مارون الراس، والنبطية، واستهدفت منشآت خدمية ومنازل سكنية، ما أثار موجة تنديد واسعة في الأوساط المحلية والدولية.
حزب الله: الاستهداف الإسرائيلي متعمد ويخالف القوانين الدولية
في بيان رسمي نقلته قناة الجزيرة، شدد حزب الله على أن العدوان الأخير يأتي في إطار سياسة إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى إضعاف البنية الاقتصادية للجنوب اللبناني، عبر استهداف المصانع والمزارع والمرافق التجارية.
وأضاف الحزب أن هذا الاستهداف لا يمكن تفسيره إلا بصفته عملاً عدوانياً متعمداً ضد المدنيين، مؤكداً أن تل أبيب تجاوزت كل الأعراف والمواثيق الدولية التي تحظر استهداف المدنيين أثناء النزاعات المسلحة.
الدعوة لتحمل الدولة اللبنانية مسؤولياتها
وفي لهجة تحمل رسائل سياسية واضحة، دعا حزب الله الدولة اللبنانية إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية في مواجهة العدوان الإسرائيلي المستمر، واتخاذ الإجراءات الدبلوماسية والسياسية اللازمة لردع إسرائيل، وحماية المواطنين من تبعات التصعيد.
كما أكد الحزب أنه لن يقف مكتوف الأيدي أمام استمرار هذا العدوان، وأنه مستعد لاتخاذ كل الإجراءات اللازمة للدفاع عن الأراضي اللبنانية في حال استمر القصف الإسرائيلي.
الموقف الإقليمي والدولي من التصعيد
التصعيد الإسرائيلي في لبنان يأتي في ظل توتر متزايد في المنطقة، خصوصًا بعد الأحداث الأخيرة في قطاع غزة، التي ألقت بظلالها على الجبهات الشمالية لإسرائيل.
ويرى مراقبون أن التصعيد في الجنوب اللبناني قد يكون محاولة إسرائيلية لتوسيع رقعة المواجهة أو الضغط على محور المقاومة في إطار الصراع الأوسع.
دبلوماسيون أوروبيون دعوا إلى ضبط النفس وتجنب الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة، مؤكدين أن أي تصعيد جديد سيؤدي إلى كارثة إنسانية واقتصادية في لبنان الذي يعاني أصلاً من أزمة مالية خانقة.
الأضرار المادية والبشرية في الجنوب
بحسب تقارير ميدانية، أسفرت الغارات الإسرائيلية الأخيرة عن سقوط عدد من الجرحى بين المدنيين، إضافة إلى تدمير واسع للبنية التحتية في بعض المناطق الزراعية والصناعية.
كما تضررت شبكات الكهرباء والمياه، مما أدى إلى تعطيل الحياة اليومية للسكان، وتزايد المخاوف من موجة نزوح جديدة من القرى الحدودية.










