21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

هل تعيد زيارة أحمد الشرع لموسكو ترسيخ الشراكة الاستراتيجية بين سوريا وروسيا؟

بقلم: أخبار ومتابعات
١٥ أكتوبر ٢٠٢٥
3 دقائق قراءة
31 مشاهدة
هل تعيد زيارة أحمد الشرع لموسكو ترسيخ الشراكة الاستراتيجية بين سوريا وروسيا؟

محمد خميس

شهدت العاصمة الروسية موسكو زيارة رسمية للرئيس السوري أحمد الشرع، حيث التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مباحثات رسمية تناولت سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين. تأتي هذه الزيارة في إطار الجهود المستمرة لإعادة بناء العلاقات السياسية والاقتصادية بين سوريا وروسيا بعد سنوات من التوترات والتحديات الإقليمية.

المباحثات الروسية-السورية: اتفاق على تعزيز التعاون

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال اللقاء الذي جرى في الكرملين، على أهمية التعاون بين روسيا وسوريا، مشيرًا إلى أن الشراكة بين البلدين ستجلب نتائج إيجابية في مختلف المجالات. وأوضح بوتين أن اللجنة المشتركة بين البلدين سوف تستأنف عملها قريبًا، مع الاستعداد لإنجاز مشاريع متعددة تخدم مصالح البلدين وتعزز الروابط الاقتصادية والسياسية.

من جانبه، شدد الرئيس السوري أحمد الشرع على أهمية إعادة تعريف طبيعة العلاقات بين سوريا وروسيا، مؤكدًا أن موسكو تعتبر من الدول ذات العلاقات الجيدة مع دمشق. وأوضح الشرع أن بلاده تسعى لتعزيز صورتها دوليًا، مع التركيز على تطوير العلاقات مع الشركاء التقليديين مثل روسيا.

الانتخابات البرلمانية السورية: عامل تعزيز العلاقات

وأشار الرئيس بوتين إلى أن الانتخابات البرلمانية في سوريا كانت نجاحًا كبيرًا، وأنها ستعزز الروابط بين القوى السياسية كافة في البلاد. هذا التأكيد يعكس رغبة موسكو في دعم الاستقرار السياسي في سوريا، والتأكيد على أن العملية الديمقراطية المحلية تشكل جزءًا من جهود إعادة بناء الدولة.

وأكد بوتين أيضًا استعداد روسيا للتواصل المستمر مع سوريا عبر وزارتي الخارجية في البلدين، لضمان استمرارية الحوار وتنفيذ الاتفاقيات المشتركة. من جهته، أعرب الرئيس السوري عن احترام بلاده لكل الاتفاقيات السابقة مع روسيا، مؤكدًا حرص دمشق على الالتزام بما تم التوصل إليه سابقًا من تفاهمات ومشاريع مشتركة.

إعادة ربط العلاقات السورية-الروسية

تتضمن زيارة الرئيس الشرع إلى موسكو محاور استراتيجية، أبرزها إعادة ربط العلاقات بين سوريا وروسيا على أسس قوية ومستقرة. وأوضح الشرع أن بلاده تعمل على إعادة تعريف طبيعة التعاون بين البلدين، مع التركيز على المجالات الاقتصادية والاستثمارية والثقافية. وتأتي هذه الجهود في إطار خطة سوريا لتعزيز علاقاتها الخارجية وإعادة الانخراط في المشهد الدولي بعد سنوات من الصعوبات التي مرت بها البلاد.

من ناحية أخرى، شدد المسؤولون الروس على أهمية تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع دمشق، بما يشمل مشاريع الطاقة والبنية التحتية والدعم العسكري المحدود، بما يتوافق مع المصالح المشتركة للطرفين. وقد تم الاتفاق على استئناف أعمال اللجنة المشتركة لتفعيل الاتفاقيات السابقة والعمل على مشاريع جديدة تخدم البلدين.

الآفاق المستقبلية للعلاقات الثنائية

تعكس المباحثات بين الرئيسين بوتين والشرع رغبة واضحة في تعزيز الاستقرار السياسي والاقتصادي في سوريا، مع فتح آفاق جديدة للتعاون الثنائي. وتشمل هذه الآفاق مجالات متعددة مثل إعادة الإعمار، والاستثمارات في البنية التحتية، وتوسيع التبادل التجاري، بالإضافة إلى دعم المبادرات الثقافية والتعليمية التي تعزز من الروابط بين الشعبين السوري والروسي.

وأكدت مصادر رسمية أن الاجتماعات القادمة بين مسؤولين من البلدين ستشهد متابعة دقيقة لتنفيذ المشاريع والاتفاقيات، مع وضع خطط استراتيجية لتطوير العلاقات السياسية والاقتصادية. ويعتبر هذا التعاون خطوة مهمة نحو تحقيق استقرار طويل الأمد في سوريا، ودعم دور موسكو كشريك أساسي في المنطقة.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال