21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

هل تبدأ مرحلة جديدة في غزة بعد دعوة واشنطن لحماس؟

بقلم: أخبار ومتابعات
١٥ أكتوبر ٢٠٢٥
4 دقائق قراءة
33 مشاهدة
هل تبدأ مرحلة جديدة في غزة بعد دعوة واشنطن لحماس؟

محمد خميس

في بيان لافت صدر عن القيادة الوسطى الأمريكية (CENTCOM)، دعت الحركة الفلسطينية حماس إلى وقف أعمال العنف فورًا، مؤكدة أن الوقت قد حان لاغتنام فرصة السلام التاريخية في قطاع غزة. وأعربت القيادة عن تفاؤلها بمستقبل المنطقة، مشيرة إلى أن الوسطاء الإقليميين وافقوا على التعاون مع واشنطن لفرض التهدئة وحماية المدنيين.

دعوة أمريكية صريحة لوقف العنف

وقالت القيادة الوسطى الأمريكية في بيانها إنها تحث حماس على وقف إطلاق النار على المدنيين الفلسطينيين الأبرياء داخل غزة، مؤكدة أن استمرار العمليات المسلحة لن يؤدي إلا إلى مزيد من المعاناة. وشدد البيان على أن أعمال العنف في المناطق الخاضعة لسيطرة حماس أو تلك التي تؤمنها إسرائيل خلف الخط الأصفر، تضر بفرص تحقيق الاستقرار.

وتعد هذه التصريحات من أشد البيانات وضوحًا في موقف القيادة الأمريكية تجاه سلوك الفصائل المسلحة في غزة، حيث اعتبرتها عقبة أمام تحقيق تسوية شاملة بعد توقيع وثيقة إنهاء الحرب الأخيرة في شرم الشيخ.

"فرصة للسلام يجب اغتنامها"

أكدت القيادة الوسطى أن المرحلة الراهنة تمثل "فرصة حقيقية للسلام"، مشيرة إلى أن على حماس أن تغتنم هذه اللحظة من خلال الانسحاب من مواقعها العسكرية وتسليم السلاح دون تأخير. وأضافت أن هذه الخطوة ستكون بمثابة مؤشر على التزام الحركة بالحل السياسي وحرصها على مستقبل الفلسطينيين.

وأوضح البيان أن القوات الأمريكية تتابع الوضع الميداني عن كثب بالتعاون مع الوسطاء في مصر وقطر والولايات المتحدة، لضمان استمرار الهدوء وتنفيذ بنود اتفاق السلام المعلن مؤخرًا.

التنسيق مع الوسطاء الإقليميين

وأشارت القيادة الوسطى الأمريكية إلى أنها نقلت مخاوفها للوسطاء الإقليميين بشأن استمرار بعض مظاهر التوتر الميداني، مؤكدة أن الوسطاء أبدوا استعدادهم الكامل للعمل مع واشنطن لفرض السلام وضمان حماية المدنيين.

ويرى مراقبون أن هذا التنسيق يمثل مرحلة جديدة من الدور الأمريكي في مرحلة ما بعد الحرب، إذ تسعى واشنطن إلى تثبيت التهدئة عبر التنسيق مع الحلفاء الإقليميين، وعلى رأسهم القاهرة والدوحة.

تفاؤل أمريكي بمستقبل المنطقة

اختتمت القيادة الوسطى بيانها بالتأكيد على أنها متفائلة جدًا بمستقبل السلام في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن الالتزام بخطط التهدئة والانسحاب التدريجي من مناطق النزاع سيمهد الطريق لإعادة الإعمار وعودة الحياة المدنية إلى طبيعتها.

ويرى محللون أن هذا الخطاب الأمريكي المتفائل يعكس رغبة إدارة واشنطن في إنهاء فصول العنف الطويلة في غزة، بالتوازي مع الضغط على الأطراف الفاعلة للالتزام بخارطة الطريق التي تم الاتفاق عليها في قمة شرم الشيخ الأخيرة.

دلالات الموقف الأمريكي

يشير هذا البيان إلى تحوّل ملحوظ في استراتيجية القيادة الوسطى الأمريكية تجاه الملف الفلسطيني، حيث تتبنى واشنطن خطابًا مزدوجًا يجمع بين الدعوة للسلام والضغط الميداني غير المباشر على حماس.

ويأتي هذا الموقف في وقت تحاول فيه الإدارة الأمريكية طمأنة شركائها الإقليميين بأن أي ترتيبات أمنية جديدة في غزة لن تؤثر سلبًا على استقرار المنطقة، بل ستسهم في دعم مسار إعادة الإعمار والانتقال السياسي التدريجي نحو حكومة فلسطينية موحدة.

الموقف الفلسطيني والمراقبة الدولية

من جانب آخر، لم تصدر حماس تعليقًا رسميًا بعد على تصريحات القيادة الوسطى، غير أن مصادر مقربة من الحركة أشارت إلى أن أي حديث عن تسليم السلاح سيبقى رهينًا بالضمانات الدولية ومدى التزام إسرائيل بوقف الخروقات.

كما تراقب الأمم المتحدة عن قرب تطورات المشهد في غزة، وسط تأكيد أممي على ضرورة تنفيذ بنود اتفاق شرم الشيخ بالكامل، خاصة البنود المتعلقة بفتح المعابر وتسهيل مرور المساعدات الإنسانية.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال