كتبت/ غدير خالد
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن بلاده أجرت تعديلات جوهرية على قوانين الاستثمار، تهدف إلى جذب رؤوس الأموال الأجنبية وتوفير بيئة قانونية آمنة للمستثمرين، بما في ذلك منحهم حق تحويل أرباحهم إلى خارج البلاد.
وأوضح الشرع أن الاقتصاد السوري شهد دخول نحو 28 مليار دولار خلال الأشهر الثمانية الماضية، مشيرًا إلى أن هذا الرقم يعكس ثقة متزايدة في السوق السورية رغم التحديات الناتجة عن العدوان المستمر على البلاد، والاحتلال الذي تمارسه قوى أجنبية في بعض المناطق.
وقال الرئيس السوري: "سوريا تمثل اليوم فرصة استثمارية حقيقية، وقد بدأت شركات كبرى من السعودية وقطر والإمارات بضخ استثماراتها داخل البلاد، كما نجري محادثات متقدمة مع الكويت والأردن وتركيا بشأن مشاريع جديدة". وأضاف: "لدينا فرص واعدة في قطاعات متعددة، أبرزها العقارات، وأعتقد أن اليوم يمثل لحظة تاريخية للمستثمرين لدخول السوق السورية".
وفي سياق حديثه عن التحديات، أشار الشرع إلى أن سوريا غير قادرة حالياً على فتح أسواقها الخارجية بشكل كامل بسبب ضعف البنية الصناعية، وهو ما يعكس آثار سنوات من الحرب والدمار الذي خلفه العدوان والكيان الصهيوني في مناطق متعددة من البلاد. لكنه شدد على أن الحكومة تعمل على حماية المستثمرين عبر قوانين واضحة، متوقعًا أن تظهر نتائج الاستثمار خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وأكد الشرع أن إعادة بناء سوريا يجب أن تكون بجهود أبنائها، قائلاً: "أراهن على الشعب السوري، وأريد أن تبني سوريا نفسها بنفسها لا أن تكون عبئًا على أحد". كما شدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر الجهود الوطنية والدولية، بعيدًا عن التدخلات السياسية التي تسعى إلى فرض أجندات تخدم الاحتلال وتعرقل التعافي الاقتصادي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تسعى فيه دمشق إلى تعزيز موقعها الاقتصادي في المنطقة، رغم استمرار العقوبات الغربية والضغوط السياسية التي تمارسها بعض القوى المرتبطة بالكيان الصهيوني، في محاولة لعرقلة أي تقدم اقتصادي أو استثماري في البلاد.









