21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

تصاعد الانتحار داخل جيش الاحتلال.. الحرب النفسية تأكل الجنود

كشف تقرير صادر عن لجنة الأمن في الكنيست الصهيوني عن أرقام صادمة تتعلق بتزايد محاولات الانتحار في صفوف جيش الاحتلال

بقلم: أخبار ومتابعات
٣٠ أكتوبر ٢٠٢٥
3 دقائق قراءة
9 مشاهدة
انتحار داخل جيش الاحتلال

انتحار داخل جيش الاحتلال

كشف تقرير صادر عن لجنة الأمن في الكنيست الصهيوني عن أرقام صادمة تتعلق بتزايد محاولات الانتحار في صفوف جيش الاحتلال خلال الفترة الممتدة من يناير 2024 حتى يوليو 2025، إذ سجّل التقرير محاولة 279 جنديًا لإنهاء حياتهم، في مؤشر خطير على تدهور الوضع النفسي داخل المؤسسة العسكرية. وبحسب التقرير، فإن كل حالة انتحار ناجحة قابَلَتها سبع محاولات فاشلة لم تُفضِ إلى الوفاة، ما يعكس حجم الضغوط النفسية الهائلة التي يعيشها جنود الاحتلال منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر 2023.

تصاعد مقلق بعد حرب غزة

يُظهر التقرير أن معدلات الانتحار شهدت قفزة حادة منذ بدء العدوان على قطاع غزة، إذ عجزت القيادة العسكرية عن احتواء التوترات النفسية والاضطرابات الناتجة عن طول أمد العمليات، والخسائر البشرية المتزايدة، وتنامي الشعور بعدم جدوى الحرب. ويشير مختصون نفسيون إلى أن الجنود العائدين من الميدان يعانون من اضطرابات ما بعد الصدمة، وفقدان المعنى العسكري والسياسي للحرب، وهو ما جعل حالات الانتحار تتصاعد بوتيرة غير مسبوقة.

رفض رسمي وتعتيم متعمّد

اللافت أن التقرير أُعِدّ رغم رفض الجيش ووزارة الحرب التعاون مع لجنة الكنيست، بحسب ما كشفه عضو الكنيست عوفر كاسيف، الذي أكد أن هناك محاولات متعمّدة للتعتيم على الأزمة النفسية المتفشية داخل الجيش. وأشار كاسيف إلى أن القيادة العسكرية تخشى من أن تؤدي هذه الأرقام إلى تآكل ثقة المجتمع الإسرائيلي بالمؤسسة الأمنية، خاصة بعد الكشف عن ضعف الدعم النفسي للجنود وتقصير الوحدات المختصة في المتابعة والمعالجة.

أزمة تمتد إلى الاحتياط

لم تقتصر الظاهرة على الجنود في الخدمة الإلزامية فقط، بل شملت أيضًا جنود الاحتياط الذين تم استدعاؤهم للمشاركة في العمليات ضد غزة. وتشير بيانات الكنيست إلى أن عددًا كبيرًا من المنتحرين أو محاولي الانتحار هم من فئة الاحتياط، ممن وجدوا أنفسهم في مواجهة مباشرة مع فظائع الحرب وضغوطها النفسية والاجتماعية.

دلالات الأزمة

يرى مراقبون أن هذه الأرقام تمثل إنذارًا استراتيجيًا خطيرًا للمنظومة العسكرية الصهيونية، إذ تعكس تآكل الروح المعنوية، وفشل القيادة في إدارة الجبهة الداخلية للجنود. ويؤكد المحللون أن “الانهيار النفسي في صفوف الجيش” أصبح أحد أبرز مؤشرات تراجع قدرة الاحتلال على الصمود في حرب استنزاف طويلة، وأن استمرار الكتمان الرسمي لن يمنع تفاقم الأزمة بل يزيدها عمقًا وخطورة.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

تصاعد الانتحار داخل جيش الاحتلال.. الحرب النفسية تأكل الجنود - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°