21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

الشيخ عكرمة صبري: حفريات الاحتلال تنذر بانهيار أولى القبلتين.. الأقصى يصرخ من تحت الأرض

حذر خطيب المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس، الشيخ عكرمة صبري، من خطورة الحفريات الإسرائيلية المتواصلة أسفل المسجد الأقصى ومحيطه

بقلم: أخبار ومتابعات
٣٠ أكتوبر ٢٠٢٥
4 دقائق قراءة
8 مشاهدة
الشيخ عكرمة صبري

الشيخ عكرمة صبري

حذر خطيب المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس، الشيخ عكرمة صبري، من خطورة الحفريات الإسرائيلية المتواصلة أسفل المسجد الأقصى ومحيطه، مؤكدًا أنها جريمة متكاملة الأركان تستهدف هوية المسجد التاريخية وتراثه الإسلامي الممتد منذ أكثر من أربعة عشر قرنًا. وأوضح الشيخ صبري أن ما يجري لم يعد مجرد عمليات تنقيب أثرية كما تدّعي سلطات الاحتلال، بل هو مخطط منظم لتقويض أساسات المسجد وتغيير معالمه الجغرافية والعمرانية في إطار مشروع تهويد شامل للمدينة المقدسة.

الأساسات تتآكل والأرض تهتز

وأشار الشيخ صبري إلى أن الاحتلال أفرغ كميات كبيرة من الأتربة من تحت أسس المسجد، ما أدى إلى ترك بعض الأجزاء “معلقة في الهواء”، في مشهد ينذر بخطر حقيقي على ثبات القواعد الإنشائية للمسجد. وأضاف أن شاحنات إسرائيلية شوهدت وهي تنقل الأتربة من الجهتين الجنوبية والغربية للحرم الشريف، وهو ما يؤكد أن عمليات الحفر بلغت عمقًا غير مسبوق داخل التربة الداعمة للمصلى القبلي والمصلى المرواني.

وبيّن أن هذه الحفريات تسببت فعليًا في تصدعات وشروخ واضحة في عدد من العقارات التاريخية الملاصقة للسور الغربي، مما يعكس مدى التهديد الذي يطال ليس فقط المسجد بل المنطقة العمرانية القديمة بأكملها.

ذرائع الاحتلال: “حماية من الزلازل”

تحت غطاء “تعزيز البنية التحتية لمقاومة الزلازل”، تبرر سلطات الاحتلال أعمالها المتسارعة في باطن الأرض، لكن الشيخ صبري وصف هذه المزاعم بأنها ادعاءات باطلة تخفي نوايا خبيثة، هدفها الحقيقي هو إضعاف البنية التحتية للأقصى تمهيدًا لبناء الهيكل المزعوم.

وأكد أن “من يزعم حماية المسجد لا يفرغ أساساته من الأتربة ولا يحدث تصدعات في جدرانه”، معتبرًا أن هذا السلوك يمثل عدوانًا سافرًا على حرمة المسجد وأوقافه الإسلامية التي تشرف عليها دائرة الأوقاف الأردنية.

فصل الشتاء المقبل.. تهديد مضاعف

وحذّر الشيخ صبري من أن فصل الشتاء القادم قد يحمل كارثة محتملة، مع تسرب مياه الأمطار إلى الفراغات التي أحدثتها الحفريات تحت أساسات المسجد، ما قد يؤدي إلى انهيارات جزئية أو تصدعات إضافية تهدد سلامة المصلى القبلي والمناطق المجاورة له. وأشار إلى أن المخاطر باتت “واقعية وليست مجرد احتمالات”، في ظل استمرار الاقتحامات اليومية لباحات الأقصى وأداء الطقوس التلمودية داخلها بحماية شرطة الاحتلال، مما يعكس سياسة ممنهجة لفرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على المكان.

نداء إلى الأمة: حماية الأقصى مسؤولية جماعية

اختتم الشيخ صبري تصريحاته بدعوة عاجلة إلى الأمة الإسلامية والعربية لتحمل مسؤولياتها التاريخية تجاه أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، مؤكدًا أن المسجد الأقصى “وقف إسلامي خالص لا يقبل القسمة أو الشراكة”، وأن صمته الأمة على ما يجري “يشجع الاحتلال على المضي في مشروعه التهويدي”.

وحذر من أن التقاعس في مواجهة هذه الانتهاكات سيؤدي إلى كارثة معمارية وروحية، قد تُفقد المسلمين أحد أهم رموزهم الدينية والتاريخية، داعيًا إلى تحرك عاجل سياسيًا وشعبيًا وإعلاميًا لوقف حفريات الاحتلال قبل أن يتحول الأقصى إلى أطلال.

بهذا التحذير الصريح، يضع الشيخ عكرمة صبري العالمين العربي والإسلامي أمام مسؤولية كبرى، إذ لم يعد الحديث عن الحفريات مجرد شأن هندسي أو أثري، بل معركة وجود وهوية تستهدف روح القدس ومعالمها الإسلامية الأصيلة.

الكلمات المفتاحية:#الشيخ عكرمة صبري

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال