نُقلت المصوّرة الصحفية رنين صوافطة، العاملة في وكالة الأنباء العالمية "رويترز"، إلى المستشفى عقب إصابتها أثناء تغطيتها هجومًا شنّته ميليشيات المستوطنين الصهاينة على المزارعين الفلسطينيين في بلدة بيتا الواقعة جنوب مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة. ووفق مصادر محلية، فقد أصيبت صوافطة بجروح بعد أن استهدفتها المجموعات الاستيطانية أثناء توثيقها الاعتداء، في مشهد يعكس حجم المخاطر التي تواجهها الطواقم الصحفية العاملة في الميدان.
هجوم منظم وسط حماية جيش الاحتلال
وأفاد شهود عيان أن مجموعات من المستوطنين المسلّحين نفّذت الهجوم في جنوب نابلس تحت حماية قوات الاحتلال، التي لم تتدخل لوقف الاعتداءات ضد الصحفيين والمزارعين. وأحرق المستوطنون عددًا من أشجار الزيتون واعتدوا على المزارعين الذين كانوا يقطفون ثمارهم، في إطار حملة تصعيد مستمرة تهدف إلى تهجير الفلسطينيين والاستيلاء على أراضيهم الزراعية.
استهداف الصحفيين.. رسالة ترهيب
إصابة رنين صوافطة تأتي ضمن سلسلة طويلة من الانتهاكات الصهيونية بحق الصحفيين الفلسطينيين، الذين يتعرضون بشكل متكرر لإطلاق النار والاعتداء والاعتقال خلال تغطيتهم للأحداث في الأراضي المحتلة. ويرى مراقبون أن هذه الاعتداءات ليست حوادث فردية، بل تمثل سياسة ممنهجة لترهيب الإعلاميين ومنعهم من نقل الصورة الحقيقية للانتهاكات اليومية التي يتعرض لها المدنيون الفلسطينيون.
تساؤلات حول صمت المجتمع الدولي
الحادثة تثير تساؤلات حول موقف المجتمع الدولي والمؤسسات الإعلامية العالمية إزاء تصاعد الانتهاكات ضد الصحفيين الفلسطينيين، خصوصًا مع تكرار حالات الاستهداف رغم وضوح هوية الصحفيين الميدانية. فهل سيبقى الصمت الدولي غطاءً لاستمرار الاحتلال في قمع الإعلام وكتم الحقيقة، أم أن المنظمات الحقوقية ستتحرك فعليًا لحماية حرية الصحافة في فلسطين؟










